ب
بليغ حمدي

أحب الجميع فأحبوه، عشقوا إنسانيته ولحنه فوصل لقلبهم، بسيط في لحنه وفي حياته، لم يتأخر أحد عن الشكر فيه وتقديم أعز الكلمات له، منهم من اعتبره معجزة، والأخر اعتبره ذو الحس وطني، وأخرين أخدوه حبيب وعشيق وتمنونه لهم، الكل اجتمع عليه أنه الفريد من نوعه، لكونه بليغ حمدي الذي أجتمعت عليه الآراء في حبه وعشقه.

فقالت المطربة وردة الجزائرية، فيه، أنه رفيق عمرها، وكان موسيقارًا مبدعًا فذًا، ولكنه كان زوجًا فاشلًا ينسى كل شيء من أجل أن يقدم لحن جديدًا، أردته لي وحدي كانت الغيرة تسكنني إلى أن وقعت في حبه، كان كريمًا معي علمني كثيرًا وأبكاني كثيرًا، هربت منه إليه، كتب ولحن لي بودعك التي كانت وداعًا حقيقيًا، للأسف الشديد لم يسمعني أؤديها بعاطفة وإحساس عالي لأن الموت كان أسرع، أذهلني بأغنيات سيرة الحب والحب كله التي غنتها أم كلثوم.

فيما قال عنه العندليب الراحل عبدالحليم حافظ، في إحدى حفلاته، بليغ هو أمل مصر في الموسيقي، بينما قال الموسيقار محمد عبد الوهاب، بليغ ده محظوظ المولى سبحانه وتعالى، أنعم عليه بجمل غنائية عبقرية قلما ينعم بها على فنان كل 50 سنة.

أما كوكب الشرق أم كلثوم، فقالت عنه في إحدى حلقات إذاعية، بليغ دا نهر متدفق هادر من الأنغام الجميلة، سيبوه يعمل أغاني عظيمة لكن الأغاني الوطنية وأغاني المناسبات عندكم ملحنين كتير يعملوها، بليغ ثروة قومية حافظوا عليها وحاولوا ما تزعلهوش أبدًا.

وعن الموسيقار الكبير محمد سلطان، فقال عنه، بليغ كان إنسانًا وفنانًا فوق العادة، ألحانه تتحدث عن موهبته، أذكر حينما كان في باريس في آخر أيامه كان يتصل بي بصورة شبة يومية ويقول لي بمنتهي الأسى، أوعي يا محمد تسيب مصر كفاية أنا سبتها غصب عني.

وتقول المطربة الكبيرة عفاف راضي، لن أنسي بليغ أبدًا، كان أستاذًا بمعنى الكلمة صاحب فضل علي، فلن أنسى ما حييت ألحانه الرائعة التي قدمها لي منذ بداية مشواري.

وأكد الملحن حلمي بكر، أنه كان صاحب وفاء كبير، ويحب وطنه، وكان حزين جدًا في الفترة التي قضاها خارج البلاد، كما أن ألحانه تتميز أنها تصل للقلب ليس للأذن فقط.