بهذه الطريقة وصلت رأس الإمام الحسين إلى مصر.. ولجنة الأزهر كشفت عن مفاجأة

بهذه الطريقة وصلت رأس الإمام الحسين إلى مصر.. ولجنة الأزهر كشفت عن مفاجأة

تحتضن مصر العديد من المزارات الدينية والتاريخية، نظراً لما كانت تمثله من أهمية لأنظمة الحكم على مر العصور، ومن بين تلك المزارات مسجد الإمام الحسين «سيد شباب أهل الجنة».

الإمام الحسين هو ابن الإمام علي بن أبي طالب «كرم الله وجهه» والسيدة فاطمة الزهراء وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبالرغم من أن الإمام الحسين لم يولد في مصر أو حتى توفاه الله فيها، إلا ان الكثير يعرف أن رأس الإمام مدفون في مصر ويوم الاحتفال بذكراه، هو ذكرى وصول الرأس الشريف للإمام الحسين إلى القاهرة في عام 549 هجريًا، بعد أن نقل من عسقلان حيث كان مدفونا هناك، إلى القاهرة التي تشرفت بها.

استشهاده

استشهد الإمام الحسين وله من العمر سبعة وخمسون عامًا، يوم العاشر من شهر المحرَّم في موقعة كربَلاء بالعراق، عام واحد وستين من الهجرة.

وتعتبر واقعة كربَلاء من أكثر المعارك جدلاً في التاريخ الإسلامي فقد كان لنتائج وتفاصيل المعركة آثار سياسية ونفسية وعقائدية لا تزال موضع جدل إلى الفترة المعاصرة.

رأس الإمام الحسين

ووفقًا لكتب التاريخ الإسلامي وعلماء الدين، بعد استشهاد الإمام الحسين، اجتز رجل يُدعى شمر بن ذي الجوشن رأس الإمام الحسين وذهب به إلي يزيد بن معاوية في الشام لينال مكافأته بولاية إحدى المدن الإسلامية.

فأمعن يزيد في فحشه وعلق الرأس الشريف للإمام الحسين على أبواب دمشق ليزيد الناس إرهابا، وبعدها يظل الرأس بخزائن السلام بدمشق بعد وفاته لينقل ويستقر كما ذكر المؤرخون بعسقلان لمدة خمسة قرون.

وصول الرأس إلى مصر

وفقًا لما ذكره المؤرخون، تعود رحلة نقل رأس «الحسين» بمصر إلى قصة طويلة ذكرها المؤرخون خاصة من عاصروا هذه الواقعة من مؤرخي مصر وغيرها.

ويقول المؤرخون، عندما جاءت الحملات الصليبية إلى بلاد العرب وكانوا ينبشون القبور المعظمة عند المسلمين خشي الوزير الفاطمي ذو الكلمة النافذة حينها الصالح طلائع بن زريك على الرأس الشريف للإمام الحسين أن يمسه الصليبيون بسوء.

أوعز الوزير زريك بالنصح للخليفة الفائز، وأجزل في نصحه له بالتفاوض مع بلدوين الثالث قائد الحملة الصليبية على عسقلان بدفع مبلغ مالي كبير مقابل الحصول على الرأس الشريف وإعادة دفنه بمصر.

وبالفعل تم الأمر وذهب الأمير الأفضل ابن قائد الجيوش بدر الدين الجمالي إلى عسقلان ووقف على قبر الإمام الحسين حتى استقر عند الرأس الشريف فحمله على صدره من عسقلان في يوم الأحد الثامن من جمادى الآخرة ليصل يوم الثلاثاء العاشر من نفس الشهر الموافق العام 548 هجرية الموافق 31 أغسطس عام1153 ميلاديا.

وتقديرًا وحبًا من المصريين لأهل البيت وللإمام الحسين رضي الله عنه استقبل المصريون الرأس الشريفة للإمام الحسين عند وصولها لمصر بخلع نعالهم حتى لم يكن بينهم مرتديًا لنعله.

مسجد الحسين

وتقول الروايات القديمة أن المشهد الحسيني الموجود الآن كان قصرًا لأحد الأمراء يدعى الأمير حفيظ الدين أو ربيع الدين وكان يطلق على القصر اسم «قصر الزمرد»، وتنازل عنه الأمير وبني المسجد.

وقد أجمع المؤرخون وكتُّاب السيرة من أهل السنة على أن جسد سيدنا الإمام الحسين – رضوان الله عليه – دفن في مكان مقتله في كربلاء، وأما الرأس الشريف فقد طافوا به حتى استقر بعسقلان الميناء الفلسطيني حتى نقل إلى مصر.

لجنة الأزهر ورأس الحسين

أثناء حكم الخديوي إسماعيل وقعت فتنة كبيرة عندما أمر بتجديد المسجد الحسيني، حيث شكك البعض في وجود رأس الإمام الحسين في مصر، فشكل الأزهر الشريف لجنة من ثلاثة علماء ثقات، ونزلوا إلى حجرة الدفن التي بها الرأس الشريف للإمام الحسين.

ويقول المؤرخون أنه بعد أن وضعوا ستارا على القبر، دخلوا القبر وخرجوا وعيونهم شاخصة، وهم يرددون «هو.. هو.. هو»، وعرف أنهم شاهدوا رأس الإمام الحسين وكأنه قتل منذ ساعات، وتفوح من دمائه التي تسيل رائحة المسك.

وهذا ما أكدته من قبل روايات لمشايخ الأزهر الشريف كالشيخ الشبراوي، وروايات الإمام المحدث المنذري والحافظ بن دحية والحافظ نجم الدين الغيطي والإمام مجد الدين بن عثمان والإمام محمد بن بشير والقاضي محيي الدين بن عبد الظاهر والقاضي عبد الرحيم وعبد الله الرفاعي المخزومي وابن النحوي والشيخ القرشي والشيخ الشبلنجي والشيخ حسن العدوي والشيخ الشعراني والشيخ المناوي والشيخ الأجهوري وأبو المواهب التونسي وغيرهم.

المصدر