بدور: «أبويا عرضني في مزاد على 3 رجالة وأنا بنت 16»

«يا بيه يا أستاذ أنا عندي مشكلة مع جوزي أعمل إيه».. لم تكن تلك المرأة التي تتشح بالسواد تستجدي كلمة طيبة من المارة، أو تبحث عن المال، ولكنها كانت تلهث وراء حقها بين أروقة محكمة الأسرة، فقد باعها والدها إلى مسن أردني، أذاقها ألوان العذاب بعدما نال منها مبتغاه، أخذت بدور تروي مأساتها، وحلمها الذي أكل عليه الدهر وشرب.

كانت «بدور»، مهتمة بدراسة مادة الرياضيات، وكان حلمها أن تصبح مهندسة في المستقبل، والأهم أنْ كان لديها إصرار غريب على أن تكون شيئا فعملت فى البيوت من أجل توفير مصروفات المدرسة والدروس.. ولكنها وجدت نفسها متزوجة من شيخ من الأردن يبلغ من العمر 55 عاما في حين كان عمرها بالكاد 16عاما.

حلم الفتاة النجيبة، لم يكتمل، بعدما أخذها حينها والدها إلى إحدى الغرف، وقدمها إلى ثلاثة رجال، ثم قيل لها إنها ستتزوج أحدهم خلال أيام.

تقول بدورلـ«التحرير»: «صرخت، ورجوته بأنني أرغب فى متابعة دراستى وسأستمر في الخدمة بالبيوت كما أفعل لجلب مصاريفي، وكي أخفف عن والدي حمل 7 أبناء غيري، وأنا أستحلفه أن يتركني أستكمل دراستي، ولكن لا حياة لمن تنادي، فلم أجد أحدا ينقذني من طمع أبي في طريقة بيعه لي للغرباء.

تستطرد الفتاة: «لن أنسى ما فعلته أمي حينما طرق والدي الباب عليها ووضع في جلبابها 10000 آلاف جنيه، تعالت الزغاريد وملأت البيت سعادة لفرحتها الشديدة بالأموال، بل وقامت بتجهيزي عندما علمت أن الشيخ الأردني سيدفع أضعاف هذه الأموال خلال أيام».

«لم أر مأذونا أو معازيم أو أي شيء سوى فستان أبيض وأدوات تجميل ووالدي الذي أخذني من يدي وقبض ثمن جسدي من رجل غريب»، تصمت قليلا ثم تعود للحديث باكية «فجأة وجدت رجلا كبيرا في السن، بعد لحظات أدركت أنه زوجي، الذي يكبرني بأكثر 40 عاما».

وتتذكر بدور تلك تفاصيل: «في تلك الليلة وجدته يفرض نفسه علي بعد بكاء وخوف شديد، وبصوت غاضب قال لي أنا جايبك هنا علشان مزاجي وكله بالفلوس، أبوكي باع وأنا اشتريت، وتعامل معي بمنتهى القسوة والوحشية لمدة ثلاثة أسابيع».

تشير الزوجة الصغيرة إلى أنها بعدما تأقلمت على ما هي فيه تحولت إلى جسد مشوه دون روح، طلب زوجها العجوز أن تسافر معه إلى الأردن لرعاية زوجاته الأخريات وأطفاله، ولكنهت رفضت، خاصة أنها لم يكن لديها علم بزيجاته السابقة أو بأي شيء عن حياته من الأساس، ولكنها وجدت أنها بمفردها لم تجد أحدا يحميها من جشع والدها أو غضب زوجها فقررت أن تجاريه وأقنعته بأن يسافر بمفرده وبعدها يرسل لها تأشيرة السفر.

واستكملت: «سافر زوجي ولكن لم تصل التأشيرة، وسافر إلى بلده وتركني معلقة لا أعرف شيئا عنه، ولا حتى وضعي الشرعي والقانوني، تحولت لتمثال منهك «بقيت صامتة لمدة عام كامل بعد ما حدث لي ولم أتكلم، فقدت النطق»، حتى إنني فكرت في إنهاء حياتي التي لا معنى لها، بعدما خدعني والدي».

مرت ثلاث سنوات حتى الآن على ما حدث، وما زلت أخشى الوصمة التي لحقت بي، وبسببها أصبح يسخر مني جميع من أعرفه، بسبب زواجي من رجل متقدم في السن، بل إن البعض يقول إنه هجرني لأني لم أتمكن من تلبية رغباته». هكذا استطردت.

واختتمت بدور قصتها قائلة: «لم أترك نفسي معلقة بهذه الطريقة وجئت إلى محكمة الأسرة كي أجد حلا ينقذني مما أنا فيه، سواء بالطلاق أو بالخلع».

المصدر