أم كلثوم.. مدرسة الفن ومنبع الإحساس

كيبورد – نورهان محسن

إنها سيدة بعثت الحب في قلوب كل إمرأة، جعلتها عاشقة لسماع رنين من الرومانسية عند سماع أغاني تلك السيدة التي ينبعث منها مشاعر صادقة، هي كوكب جديد اضيف لحياتنا للاستمتاع به.

هي ملكة تربعت على عرش الغناء العربي بجدارة، هي مُعلمة وصلت بتفوق لكل طالب يجلس في صفوف العلم ينتهل من علمها، الذي وصفه البعض بأنه إرث يمتلكه كل طالب عندها، هي زهرة خرجت من قرية طماي الزهايرة، صنعت لنفسها جمهور منذ بلوغها الدهر الأول من حياتها.

“إن كنت أسامح وأنسى الأسية ما أخلص عمري من لوم عيني دبل جفونها كتر النواح” هذه الكلمات جعلتها تقف على أعلى مكانة في مشوار غنائها، هي الطفلة فاطمة إبراهيم، وهي سيدة الغناء العربي أم كلثوم.

لم تكن حالة من الرومانسية وتدفق مشاعر الحب فحسب، وإنما كانت مصدر للوطنية، فكانت حافظة لحب وطنها في قلبها رافعة عالم بلادها في كلمات أغانيها، فهي التي رددت عبارات مصر التي في خاطري.

تتحول العصور وتتعاقب ولكن تستمر خالدة تستمر بصوتها الساحر في أذان من سمعها، تعاونت مع أعظم الشعراء رفعت مكانتهم أكثر فأكثر بغناء قصائدهم، ستظل كنز خالد إلى الأبد إنها كوكب الشرق.

وقعت فريسة للمرض الذي التهم هذا الكنز، الذي أوقعها على فراش الموت، لم يستطع أحد إستعادة هذا الكوكب لنا فقد رحل تاركًا لنا مدرسة فن أصيل، كانت أصلح مثال للعرب خلقًا وصوتًا، عبرت عن قضايا وطنية بأصواتها الذهبية، وأخفت نبرات الحزن في صوتها دائمًا كانت تبعث بحالة من الفرح والحب تنتهي بإشراق يوم كل من يسمعها ويتحول حالته ويتبدل شعوره إلى حياة سعيدة مليئة بالحب والرومانسية، والفخر بتلك السيدة التي كانت وستظل سيدة الغناء العربي، الراحلة أم كلثوم.