أحمد زكي.. الإمبراطور كره النساء بسبب أمه وزوجته


“المرأة” فصل في كتاب حياة الفنان الراحل أحمد زكي ربما هو الأكثر تعقيدًا.. تملأ صفحاته غراميات “الحب الأوحد”، الذي كان سبب سعادة وتعاسة الفنان الأسمر، فأي معاناة عاشها الراحل حسرة على فراق حب عمره ووالدة ابنه الوحيد “هيثم”، ليدخل بعدها في مرحلة من الوحدة، كانت هي الأقسى على الإطلاق بين مراحل حياته.

عقدة نفسية

وُلد الفنان أحمد زكي يتيمًا في 18 نوفمبر 1949، ولضيق الظروف الاقتصادية تزوجت والدته وهو في سن مبكرة، وذهبت للعيش مع زوجها تاركة مسؤولية تربيته لجده وخاله، فترك ذلك الأمر بالغ الأثر فى نفسه، ولم يغفر لها معظم سنوات عمره هذا الأمر، ورغم ذلك ظل متكفلًا باحتياجاتها الاقتصادية حتى آخر عمره، خاصة بعد الشهرة والنجومية، وكان مشهد النهاية في غرفة المستشفى وهو على سرير المرض، حينما فتح عينيه ليجدها بجواره تقرأ له القرآن وتدعو له بالشفاء، فبكى ورحل كاتمًا في نفسه ما تسببت فيه هذه السيدة.

الحقيقة أن “زكي” غفر لوالدته ما فعلته، لكنه لم يغفر لـ”المرأة” التي بداخلها، وتولدت لديه عقدة نفسية تجاه هذا الكائن، وهو ما أوضحته صديقته المخرجة إيناس الدغيدي، خلال حلقة من برنامج “حكاية وطن”، فقالت: “تربت بداخله عقدة نفسية بسبب والدته، فكان غريبًا جدًا في تعامله مع المرأة.. ممكن يكون أعظم رجل في الدنيا يحتوي المرأة وفي ثانية واحدة يرميها من سابع دور”.

العقدة والانفصال عن هالة فؤاد

تجربتان في الحب خاضهما الراحل أحمد زكي قبل التقائه بـ”حب العمر”، وهي الفنانة هالة فؤاد، التي ملأت عليه قلبه وعقله، فجاءت لتكمل حلمه الذى رسمه فى خياله، لأنه كان يحلم بفتاة مختلفة في شكلها عن ملامحه، ووجد ذلك فيها، حيث الشعر الناعم، والعينين الهادئتين، وبياض البشرة، فلم يستطع زكى إخفاء حبه فى قلبه كثيرًا، وسرعان ما تكللت العلاقة بالزواج.

لم يمض عامان حتى انفصل العاشقان وبينهما طفل صغير وهو “هيثم”، الذي تربى في كنف أبيه حتى شبّ وصار ممثلًا معروفًا يحمل الكثير من ملامح والده ونظراته، أما سبب الانفصال فحاول المحاور مفيد فوزي انتزاعه من الراحل أحمد زكي في مقابلة تلفزيونية قديمة، قائلًا له أثناء توجيه إصبعه لصورة “هيثم” في منزله: “كلم الطفل ده وقوله أنا طلقت أمك للأسباب التالية”، إلا أن “زكي” رفض هذا الطلب، وانفعل غاضبا: “مبحبش حد يتكلم في حياتي الشخصية يا مفيد”.

وفي لقاء آخر أجراه فوزي مع أحمد زكي، سأله عن احتمالية عودته لزوجته وأن يأخذ “زكي” هذه المبادرة، ليرد الفنان محتدًا على محاوره: “ليه عشان أنا الرجل أعمل اللي الست تقوله.. دايمًا نجيب العيب على الرجل ونقوله لازم تستحمل”، ورغم كل ذلك الاحتدام الذي وصلت إليه العلاقة، لكن شتان بين سنوات الهجر، ولحظة الوداع، حينما جاء الفنان أحمد زكي خبر وفاة زوجته يوم 10 مايو من عام 1993، عن عمر ناهز 35 عامًا، وهو يصور أحد المشاهد في الاستوديو، حيث سقط مغشيًا عليه، فنقلوه إلى منزله طالبًا من الجميع عدم الإعلان عن تلك الواقعة، خاصة أن هالة عندما توفيت كانت زوجة رجل آخر”.

والسؤال هنا في مدى ضلوع “العقدة” في حادث الانفصال بين الحبيبين، وقد قيل إن سبب الانفصال كان رفض الزوجة اعتزال الفن، وعدم الخضوع لرغبة زوجها في تأسيس أسرة كبيرة مستقرة، لكن الفنانة شهيرة قالت في حوار تليفزيوني: “إن أحمد زكي كان غيورًا جدًا، ما تسبب في خلافات عديدة مع زوجته انتهت بالطلاق، لكنه ندم عليه بعد ذلك، وحاول الزواج من أخرى بعدها، لكنه فشل وظلت مشاعره تجاهها قائمة بداخله إلى أن لحق بها”.



-اقراء الخبر من المصدرأحمد زكي.. الإمبراطور كره النساء بسبب أمه وزوجته