360 يومًا.. ولايزال «محمد سلطان» بطل رحلة البحث عن الحرية

360 يومًا.. ولايزال «محمد سلطان» بطل رحلة البحث عن الحرية
محمد سلطان بعد إضراب 360 يوم
محمد سلطان بعد إضراب 360 يوم
محمد سلطان بعد إضراب 360 يوم

كان حلمه كأي شاب عيش حياة كريمة في بلد لم تعرف الديمقراطية، وتستبعدها من حياة مواطنيها، واضعًا أحلامه في كفة رابحة، متخيلًا تحقيقها مع عناء جهده وسقف طموحاته العالية، وإرادته الحديد التي صارع بها الحياة، حتى اتخذ منصبًا في بلده كمدير التطوير المؤسسي في شركة خدمات بترولية سابقًا.

لتنقلب الكفة عليه وعلى عائلته، من حياة شاب مكافح إلى مسجون بين أربعة حيطان لا يجد شعاع نور يعطيه الأمل في غرفة مظلمة لا تأتي إليها شمس الحرية، متمنيًا أن يفك الله كربه، داعيًا مسبحًا بحمده على نعم الكُرُبات التي يليها الفرج، متذكرًا قوله «فإن مع العسر يسرًا»..

كان يأمل من القاضي الحاكم بالعدل في دولة تُعرف بقضائها الشامخ أن يجد براءته المرئية المتواجدة أمام عينيه، فلا أدلة تُثبت اتهامه، فالمتهم بريء حتى تُثبت إدانته، ليجد الحل في الإضراب عن الطعام وعن كل ما يبقيه حيًا، لعل صوت الإنسانية يصحو بداخل القضاة ورؤساء الدولة، فيمر الاسبوع تلوالآخر، دون اهتمام.

جسد أنهكه التعب، وقلب ينبض بصوت الحرية، وعروق تسري بها الإرادة، وأعين تحبس دموع آلامها، في خطوات من جلسة إلى أخرى، على كرسي متحرك، متحولًا من شاب في ربيع عمره إلى رجل أنهكته كهولته حتى صار بائسًا من حياة المرض.

لتستمر ملحمة الضغوط، ورحلة الحصول على الحرية، بدماء تتساقط من جسده، وقوى جسدية تنهار، وعروق انسحبت منها الدماء، وجه شاحب، وأعين لا يزال الأمل طريقها..فيُكمل 360 يومًا، ولا زالت رحلة البحث عن الحرية مستمرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *