3 هوايات في حياة الملك «عبد الله آل سعود» تقوده لقيادة أُمة
الملك الراحل
الملك الراحل
الملك الراحل

«لا يغنيك كتاب قرأته في المساء عن كتاب تقرأه الصباح، فالثقافة المعاصرة مسرعة إلى الإنسان بكل ما عندها، وهو شيء يتجدد ولا ينفذ، فمن لا يقرأ العلم المعاصر ويصغي إليه سيجد نفسه معزولًا في عالم مهمل»، هكذا كان يروي خادم الحرمين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، عن حبه للقراءة، فيما كان يهوي الصحراء، ثم هوايته الثالثة الفروسية، أخذ يتسبح في ملكوت المعرفة ويغرف من أنهار الكتب، ويقتفي فيض علم والده في الحياة الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله-، ويجعل حياته في عناوين 3 هوايات.

الهواية الأولى «القراءة»:

اعتمد الملك عبد الله آل سعود على والده ليكن معلمه الأول، وذلك لمعرفة أبعاد اتخاذ القرارات، وتنمية قدراته مُنذ الصغر، ليأخذ الرافد الثاني للمعلومات من العلماي والمفكرين، وتكن الكتب الرافد الثالث له في القراءة.

لتبدأ أولى اهتماماته تبذغ في أفاق المعرفة، فأمر بإنشاء مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، وشقيقتها الدار البيضاء بدولة المغرب، ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، بالإضافة إلى رعاية المهرجان الوطني للتراث والثقافة، والذي ينظم من قِبَل الحرس الوطني، كانت أولى شغفه الثقافي.

الهواية الثانية «الصحراء»:

كان يعشق الملك الصحراء والخروج إليها كلما اتسع الوقت له، فربما كانت تعينيه على أتخاذ القرارات الصحيحة للخروج بأفضل الحلول، وذلك عبر أبرز صفات الصحراء وهي التأمل والتفكير، بالإضافة لحبه للقراء ساعده كثيرًا في ذلك.

فهناك قرارات تعبر عن مدى تأصل تلك الموهبة فيه، من أهمها: «إجراء تعديل في فقرة من فقرات النظام الأساسي للحكم بإنشاء هيئة البيعة والتي صدر بيوم الخميس 28 رمضان 1427 هـ، وإصدار اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة بصيغته النهائية»، و«إصدار نظام القضاء ونظام ديوان المظالم بصيغة جديدة بدلًا من النظامين السابقين»، و«إنشاء الهيئة العامة للإسكان وهيئة الخطوط الحديدية وجمعية حماية المستهلك وشركة المياه الوطنية».

بالإضافة إلى «الأمر ببدء التوسعة الكبيرة للمسجد الحرام في مكة في المنطقة الشمالية للحرم، والتوسعه في المسجد النبوي من الجهة الشرقية»، و«القيام بأعمال توسعات للمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات»، و«وضع حجر الأساس لمشروعات عملاقة في جدة ومكة المكرمة تفوق كلفتها 600 مليار ريال تحت مسمى نحو العالم الأول».

الهواية الثالثة «الفروسية»:

تُعد هواية الفروسية إحدى صفات الهامة في القادة التي يجب توافرها، فمعرفة ما يحدث واتخاذ القرار الصائب، يحتاج إلى الفراسة والفروسية والإلمام بالمواضيع، وتُعد أهم القرارات التي تندرج تحت مسمى الفروسية، هي القرارات الخاصة بالشأن الخارجي.

فمنها: «دعوة القادة الفلسطينيين من حركتي فتح وحماس إلى مؤتمر في مكة وذلك لحل المشاكل بينهم وإنشاء حكومة وحده وطنية فلسطينية».

بالإضافة إلى «إصدار الأوامر بنقل المصابين من قطاع غزة إلى المستشفيات السعودية والتكفل بعلاجهم جراء إصابتهم من الاعتداء الإسرائيلي على القطاع، والأمر بإقامة جسر جوي لطائرات الإغاثة إلى مطار العريش بمصر تحمل أدوية ومواد الغذائية وكل المستلزمات المعيشية، كما أمر بحملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في كافة أنحاء المملكة، وقد بدأت الحملة بتبرع منه قدر بـ 30 مليون ريال وذلك دعمًا للحملة».

واستكمالًا لمساعدته بالشأن الفلسطيني قام بـ «إعلانه في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية المنعقدة في الكويت بتاريخ 19 يناير 2009 عن نهاية الخلافات العربية – العربية وإنه سيتم فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدول العربية المتخاصمة فيما بينها، كما أكد على أن مبادرة السلام العربية لن تبقى على الطاولة أكثر مما بقيت لأن إسرائيل تماطل فيها ولا تريد تنفيذها وإنه أمام إسرائيل خياران إما الحرب أو السلام، وإن العرب قادرين على الصمود والحرب لإستعادة الأرض والكرامة المسلوبة، كما أعلن عن تبرع شعب المملكة العربية السعودية بـ 1000 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة وتعويض أهلها عن كل مالحقهم من دمار وتشريد وأكد على أن الدم الفلسطيني أغلى من كنوز الأرض».