«ياسر عرفات».. عاشق لفلسطين ..ومات شهيدًا

«ياسر عرفات»..  عاشق لفلسطين ..ومات شهيدًا
dhsv-uvthj
ياسر عرفات
ياسر عرفات

عاشق لفلسطين، كان يعافر مع المستحيل حتى تنول بلاده استقلالها، كاره لاحتلال بكل صوره ومعانيه، بطل مغوار، لا أحد في عالمنا هذا لا يعرف من هو ياسر عارفات، يعتبر من أحد أبرز القادة العظام في العالم، كان حلمه منذ طفولته بأن يضع القضية الفلسطنية أمام مرمى الجميع، وحقق ما تمنى، فأن ذُكرت فلسطين.. ذُكر ياسر عرفات.

ولد عرفات في 24 أغسطس من عام 1929، في القاهرة، أسرة فلسطينية، تتكون من سبعة أفراد كان هو سادسها، عاش فترة طفولته وشبابه الأولى في القاهرة، وذهب إلى القدس واستقر عند أقارب والدته لفترة هناك، وعاش فيها 4 سنوات، وعاد إلى القاهرة عام 1937 عندما تزوج أبوه بأمرأة ثانية بعد وفاة أمه، وبدأت علاقة الأب بابنه تزداد سوءًا حتى تقطعت، فلم يحضر «ياسر عرفات» جنازو والده، ولم يذهب إلى قبر والده طيلة حياته.

عندما كان عمره في السابعة عشر، بدأ أن يعرف أكثر عن اليهودية والصهيونية، وبدأ في قرأة كتبهم حتى يعرف فيما يفكرون وكيف، وفي حرب 1948، ترك عرفات مصر بعد أن كان يدرس فيها الهندسة، وذهب إلى فلسطين، وحارب بجوار الفدائيين الفلسطينين، ولم يشارك في منظمة رسمية، وأنضم أيضًا إلى جماعة الأخوان المسلمون وإلى الجيش المصري، الذي كان يحارب في غزة في ذلك الحين، وفي مطلع 1949، كانت الحرب تتقدم لصالح إسرائيل، وعاد عرفات إلى القاهرة آنذاك، وأكمل دراسته في الهندسة المدنية، وواصل نشاطه السياسي، وأصبح رئيسًا لاتحاد الطلاب الفلسطينين في مصر.

وتخرج في تلك الفترة من كلية الهندسة المدنية، واستُدعي إلى الجيش المصري في حربه ضد العدوان الثلاثي على مصر، لفترة قصيرة في الوحدة الفلسطينية العاملة ضمن القوات المسلحة المصرية برتبة رقيب، وبعد تسريحه هاجر إلى الكويت حيث عمل هناك كمهندس، وبدأ في مزاولة بعض الأعمال التجارية، وفي نهاية ذلك العام، عُقد مؤتمر في مدينة براج ارتدى فيه عرفات كوفيه بيضاء، وبعد ذلك بدأت تلك الكوفيه تُرتدى في الكويت، وأصبحت تختص باللونين الأبيض والأسود.

ومع إعلان قيام دولة إسرائيل، حتى تم حل المجموعات المسلحة للإخوان، فعاد محبطاً إلى مصر حيث واصل دراسته في الهندسة، كما واصل نشاطه السياسي في القاهرة، واتخذ ياسر عرفات لنفسه صورة الاب الحامل على كاهله مسؤولية القضية الفلسطينية وهمومها، ولذلك كان عرفات يعامل أبناء الشعب الفلسطيني، معاملة أب لابنه ومن هنا اكتسب لقب أبو عمار، وهو اللقب الذي اختاره لنفسه بعد تأسيس حركة فتح كرمزٍ له، وكان يواظب على ارتداء الزي العسكري مع ارتداء الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم، ولذلك حاز عرفات على شعبية كبيرة ، في أوساط الأطفال والشباب الفلسطينين، وذلك لأنه كان أيضاً يلاطفهم ويعاملهم بعطف وحنان، ولا يكف حتى عن مواساتهم وتقبيل أياديهم إذا حدث أي مكروه لأحدهم .

ظل عرفات يعافر وفعل كل ما في طاقته، لكي يحرر فلسطين، من إنشاء حركة فتح، إلى وضع اتفاقية أوسلو وحتى وصل، وأصبح زعيم الشعب الفلسطيني ورئيسه، وهذا ما كان يشكل الرعب في نفوس الصهاينة، فشخص مثل ياسر عرفات كان بمثابة «البعبع» الذي يهدد كيان إسرائيل، وتعرض للكثير من عمليات الاغتيال، اعتبرت إسرائيل ياسر عرفات عدوًا لدودًا خاصًة بعد أن أصبح صيته، كقائد فلسطيني على المستوى العالمي في أعقاب معركة الكرامة، وقد قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرة عرفات لمدة عشرة أسابيع، في بيروت الغربية ظل خلالاها عرفات يقاتل مع قواته بشجاعة وبروح معنوية عالية، وفي عام 1985 تعرض مقر عرفات في تونس للقصف الإسرائيلي، ونجا عرفات لانه خرج من مكتبه قبيل حدوث الغارة بوقت قليل.

بعد قبول عرفات بفكرة الدولتين وقرار 242 وبدء محادثات السلام بين إسرائيل والمنظمة، بدأ الكثير من الإسرائيليين يبدون اهتمامهم بعرفات خصوصًا السياسيين والباحثين الأكاديميين وغيرهم، البعض منهم ينطلق من معاداته والتشكيك في توجهاته نحو السلام، والبعض الآخر ينطلق من توجهات يسارية ترى في عرفات شريك جيد، لارساء السلام في الشرق الأوسط وخلال ذلك كتب الإسرائيليين، أعداد لا تحصى من المقالات والكثير من الكتب، التي تتناول حياة ياسر عرفات وتبحث في نواياه السياسية وخبايا شخصيته .

في نهاية حياة الزعيم ياسر عرفات، تعرض لأمراض عديدة منها نزيف في الجمجمة، ومرض في الجهاز الهضمي ومرض البهاق، وبدأت حالته الصحية في التدهور في أكتوبر 2004، وتم الإعلان الرسمي في وسائل الإعلام، عن وفاة ياسر عرفات في يوم 11 نوفمبر 2004، ودفن في رام الله في مبنى المقاطعة، بعد أن شُعيت جنازته من القاهرة، وكثرت الأقاويل بأن ياسر عرفات مات نتيجة عملية اغتيال وليس مرض، حيثُ مات بالتسمم بدخول مادة مجهولة، إلى جسده كان مفعولها على المدى الطويل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *