«هوووبا»: وسط الدنيا الغدارة.. بقلم عمر عبد الله

«هوووبا»: وسط الدنيا الغدارة.. بقلم عمر عبد الله
عمر عبد الله

 

 

عمر عبد الله
عمر عبد الله

لأ ده مش اسم أغنية شعبى حضرتك.. بس ده مش معناه أنه مينفعش يتحط فى غنوة، وهتبقى حلوة على فكرة بس ما علينا مش ده موضوعنا..

أنا بحمد ربنا على كل حاجة معايا و مش معايا، يا جماعة كفاية ان الواحد بينام بليل على سرير مريح وفيه سقف فوقه مش خايف، مش قلقان – غيرك بيتمنى المخدة اللى أنت نايم عليها.

بشوف ناس حالتهم تصعب على اليهود، ناس بتاكل من الزبالة وناس متغطية بكرتونة تحتها «نص كم» في عز الشتاء وناس ماشية تكلم نفسها و «تلقط» أعقاب السجائر تشربها، وإحنا مش مرتاحين فى العيشة اللى عايشينها !!!

عمرك فكرت فى يوم أنك ممكن تكون مكان الناس دول ؟؟
تفضل أسبوع على رغيف عيش أو بواقى أكلة من الزبالة ؟؟
لما بفكر فى الموضوع بالطريقة دى بخاف، كل ما أفكر أني ممكن في يوم أبقى لوحدى، محدش جنبي من أهلي أو صحابي، حتى أبويا وأمى – أعيش وحيد.. بخاف.

شوفت حاجات كتير.. وكتير كانوا بيصعبوا عليا..
لكن، أكتر موقف خلاني فعلاً أعيط هو ده: «في رمضان الكل بيحاول يعمل خير على قد ما يقدر والكل بيسامح بعضه والجوامع بتتملي بالناس، وبرغم أن كل الحاجات دي بتختفي مع «إصطباحة» وقفة العيد بس المفيد هو اللى جي.

جمعية «رسالة» بتستكشف أماكن فيها ناس محتاجة وتفرق أكياس أكل في نهار رمضان للناس دول تفطر بيها، وكان من حظي أني آخد الكشف ده و يبقى الراجل ده من نصيبى .

دخلت الأوضة اللي عايش فيها لقيته قاعد على السرير.. و بنظرة سريعة على المكان، لقيت السقف أي كلام والمكان مش مترتب ولا نظيف و مفيش حتى «إزازة» مياة جنبه.

سألته: يا عم الحج أنت هنا لوحدك؟، قاللي:آة.

قولتله: طب معندكش أهل؟ أولاد؟ أى حد يسأل عليك؟. قاللي: عندي 3 بنات ومتجوزين وعايشين كويس.

قولتله : طب ليه مش عايش معاهم ؟.

قاللى أنهم مش عايزينه وجوازهم منبهين عليهم أن ولا واحدة فيهم تدخله بيتها.

قولتله: أنت عايش إزاى؟. قاللي: بيطلع يشوف حاجة من الزبالة أو ممكن حد يعطف عليه ويديله حاجة ياكلها، قاللي أنه أوقات بيفضل 3 أيام من غير أكل.. سكت وسكْت وأنا ماسك دموعي بالعافية.

قاللي: عارف إيه اللي بتمناه؟
قولتله: إيه؟
قاللي: لما أموت معفنش على سريرى وألاقى حد يدفني ويقرأ الفاتحة على روحي..
أديتة الأكل و طلعت من الأوضة بسرعة، بعدت شوية، بصيت يميني  وشمالي ولما أتأكدت أن مفيش حد موجود
عيطت.. ودعيت ربنا يستجيب دعوته..

التعليقات