«هوووبا»: بين الجنة والنار.. بقلم عمر عبد الله

«هوووبا»: بين الجنة والنار.. بقلم عمر عبد الله
عمر عبد الله
عمر عبد الله
عمر عبد الله

العين بتشوف نص الحقيقة – والنص التاني بيشوفه العقل.

أنا مش هنكر أن الحياة وخدانى زى الموجة  ما بتاخد كل حاجة على الشط ترميه جوة البحر، الحياة بحر يا ما ناس غرقت فيه، واللي بيغرق في بحرالحياة ملوش «قومة» تانى.

مين قال أن الفلوس هي مصدر السعادة ؟
الفلوس ممكن تشترى كل حاجة مادية…. جايز
إنما فيه حاجات فلوس الدنيا كلها متشتريهاش.

الحب، الصحة، الضحكة الحلوة اللي طالعة من القلب، دفىء لمة الأهل وهما بيتغدوا مع بعض، وفاء الأصدقاء، وراحة البال – الغني الحقيقى هو اللي عنده الحاجات دي، مش اللي عنده قصور وعربيات وخدم وحشم وعايش وحيد أومكروه من أقرب الناس ليه، بيتمنوا اللحظة اللي يموت فيها عشان يورثوه.

«إحنا فاهمين الحياة غلط وفاهمين الآخرة غلط برضه، ممكن نكسب الأتنين، الموضوع كله محتاج شوية «وعى».

للأسف أي حد بدقن بقى شيخ، وطبعاً أي شيخ بقى كلامه مُسلم بيه – عند شريحة كبيرة مننا.. مش كلنا..
بيكون ليه أتباع ومريدين، وياريت بيبقى فعلًا عالم بأمور دينه و دنياه – لأ للأسف – مجرد واحد مربي دقنه وحافظ كام آية بس… حافظ مش فاهم.

اللي جايبنا ورا أن محدش بقى بيشغل عقله – كله عايز غيره يفكرله، الكل بقى ماشى ورا الاغلبية، لا عارف هو رايح فين ولا عارف حتى هو بيعمل كدة ليه.

المشكلة بالنسبالي مش في أني أختار الأبيض ولا الأسود لأ، المشكلة بقت أن مفيش ابيض وأسود اللونين اندمجوا في بعض وبقوا لون واحد – «رمادي» –  بقت كل حاجة رمادي حتى مشاعر الناس وأحاسيسها بقت كلها «رمادي».
وهم جملة «شعب متدين بطبعه» للأسف كتير صدقها – برغم السرقة والتحرش اللي مغرق الشوارع وقنوات الرقص وإعلانات النصب اللي على كل القنوات لسه بنقول أننا متدينين !! بأمارة إيه ؟.

من الآخر الكل عايز يعيش حياته بالطول والعرض ويدخل في الآخر الجنة، يا راجل !! ده انت لو عايز تعمل عضوية نادي هتتعب أكتر من كده، الكل عايز في الستين سبعين تمانين سنة اللي هيعيشهم يملك الدنيا كلها بأى طريقة شريفة بقى او مش شريفة و أكبر دليل على كده الفساد اللي إحنا عايشين فيه – و عايش فينا.
من الآخر كلنا عايزين ندخل الجنة – بس محدش عايز يموت…

التعليقات