هل يعيد «ابتسم أنت في مصر» الإنتاج السينمائي المصري المشترك؟


بعد فرحة المصريين بالتأهل لمونديال روسيا 2018 بالتغلب على المنتخب الكونغولي بهدفين مقابل هدف، أعلن المنتج محمد الشريف عن تقديمه فيلما جديدا بعنوان «ابتسم أنت فى مصر»، المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتبة الروسية إلينا سربرياكوفا.

العمل بطولة عمرو واكد، ومحمد نور، وأحمد جمال سعيد، وأيمن منصور، ويخرجه خالد مهران، ويقوم بتصويره مدير تصوير روسي، وتدور أحداثه حول أربع فتيات روسيات يسافرن إلى مصر بحثاً عن الأمان، عقب تفكك الاتحاد السوفييتي في أوائل التسعينيات من القرن الماضي.

ويعد «ابتسم أنت فى مصر» أول إنتاج مصري روسى مشترك فى مجال السينما بعد نصف قرن، منذ تقديم المخرج يوسف شاهين فيلم «الناس والنيل» عام 1964.

وهو ما طرح عدة تساؤلات منها، ما سبب غياب التعاون المصرى المشترك مع الدول الأخرى سواء كانت عربية أو أجنبية منذ فترة، وما أبرز الصعوبات التي تواجه الإنتاج المشترك فى مصر؟

الأوضاع السياسية السبب

حالة التوتر التي سيطرت على البلاد العربية خلال السنوات الماضية بعد قيام الثورات كانت سببًا في توقف أي مشاريع للإنتاج العربي المشترك، وفقًا لتصريحات المنتج أحمد بدوي، المدير العام لشركة «نيوسينشري»، الذي توقع حدوث انفراجة كبيرة في هذا المجال خلال الفترة القادمة، سواء على مستوى الوطن العربي أو العالم.

غياب المنتجين الكبار

توقف عدد من المنتجين الكبار عن تقديم أفلام للعرض على شاشة السينما، أحد الأسباب الرئيسية وراء غياب أفلام الإنتاج المشترك، حسبما ذكرت الناقدة ماجدة موريس، إذ تعتمد هذه الأعمال على ميزانيات ضخمة للإنفاق عليها، وتقديمها بالشكل المطلوب، إلى جانب أن الجيل الجديد من المنتجين، لا يمنح تركيزه سوى للأفلام المصرية بنوعيتها السائدة، مع اكتشاف فنانين ودفعهم للساحة.

أسباب أخرى سردتها «موريس» في حديثها مع «التحرير»، منها انعدام الرغبة لدى المنتجين الكبار، المستمرين في عملهم، في تقديم أفلام بإنتاج مشترك مع زملائهم في دول أخرى، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به السينما المصرية، وهو أيضًا ما كان سببًا في توجه بعضهم للإنتاج التليفزيوني.

رقابة شديدة وتكلفة ضخمة

«تصوير فيلم بإنتاج مشترك داخل مصر صعب جدًا»، هذا ما اتفق عليه المنتج أحمد بدوي، والناقدة ماجدة موريس، هذا بالإضافة إلى ضرورة إرسال المنتج الأجنبي السيناريو المطلوب تنفيذه للرقابة المصرية كي تتم الموافقة عليه، وبدوره يقوم جهاز الرقابة بوضع رقيب يتابع كل لقطة يتم تصويرها، إلى جانب التكلفة الضخمة التي يتم دفعها للأماكن التي يتم التصوير فيها، مع موافقات لدخول المعدات من الجمارك.

تسببت هذه الصعوبات في انتقال الإنتاج المشترك بين مصر وأي دولة أخرى، إلى المغرب والإمارات، إذ توفر كلتا الدولتين تسهيلات عديدة لصناع السينما، ولكن الحكومة المصرية الآن بدأت، من خلال وزارة الاستثمار، في تقليل هذه الصعوبات، ليعود الإنتاج المشترك.

مصر مهتمة رغم الصعوبات

انشغال كل دولة عربية بتقديم إنتاجها السينمائي الخاص هو التفسير الذي وجده المنتج هشام عبد الخالق لهذه الظاهرة، لافتًا إلى أن مصر البلد الوحيد الذي يهتم حاليًا بتقديم إنتاج مشترك رغم كل الصعوبات الموجودة، رغم عدم قيامه به في الفترة الخيرة، وذلك مقارنة باهتمام دول المغرب والجزائر وتونس بهذا الشأن قبل سنوات، والذي توقف بسبب صعوبة اللغة التي يستخدمها أبناء هذه الدول من الفنانين والمنتجين.



-اقراء الخبر من المصدر
هل يعيد «ابتسم أنت في مصر» الإنتاج السينمائي المصري المشترك؟