هل تستطيع الآلات التفكير؟ إساءة تعريف البشر على أنهم آلات في اختبارات تورينغ

هل تستطيع الآلات التفكير؟ إساءة تعريف البشر على أنهم آلات في اختبارات تورينغ
fulllength-robotics-header-620x330

fulllength-robotics-header-620x330

قاد آلان تورينغ Alan Turing فريقاً من محطمي الرموز Code Breakers في حديقة Bletchley والذي تمكّن من كسر لغز شيفرة الآلة الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، لكن من المُستبعد أن تكون هذه هي مهمته فقط.

في الذكرى المئوية لميلاد آلان تورينغ، نشر باحثون سلسلة من ” اختبارات تورينغ Turing Tests” في مجلة Journal of Experimental and Theoretical Artificial Intelligence. تفرض هذه الاختبارات سلسلة محادثات لمدة 5 دقائق بين إنسان وآلة، أو إنسان وإنسان. كان القضاة مُكلفين بتعريف فيما إذا كان الذي يتحدثون إليه بشراً أو حاسوباً. هل يمكن للآلات أن تنجح في أن تكون بشراً ضمن مُحادثاتٍ حقيقية؟ النُسخ الصادرة والمعروضة في هذه الورقة البحثية تُوضّح إدراكاً مُذهلاً في التفاعلات البشرية والإنسانية وفهمنا للذكاء الصنعي. قام القُضاة بالتعرّف على المتحدثين بشكلٍ خاطئ على أنهم آلات في 12 اختبار من أصل 13 اختبار وقد كانوا في الحقيقة بشر.

alan-turing-photo-239x300

صُممت اختبارات Tuning لتدرس تفكير الآلة من خلال اللغة ولتثبت في النهاية إذا كانت الآلة قادرة على أن تُضلل المُحقق ليصدق أنها كانت بشراً، لذلك، لماذا يصدق الكثيرين العكس في مثل هذه الحالة ؟

كانت المحادثات السريعة سطحية تماماً، على سبيل المثال:
القاضي: هل تحب الطبخ؟
الكائن: لا وأنت ؟
القاضي: نعم، هل تحب تناول الطعام؟
الكائن: نعم!
القاضي: ما هي وجبتك المفضلة دوماً؟
الكائن: لا أعلم. لدي الكثير جداً.
القاضي: أعطني واحدة إذاً.
الكائن: البيتزا، وأنت؟

الآن نأتي للسؤال الهام: هل تُعطي محادثة مميزة مثل هذه الانطباع بكون الكائن منتجاً آلياً ؟

تُوضح الصور الأخرى المَعرفة التاريخية والجغرافية والأخلاقية، النقص في المعرفة العامة، المراوغة، إساءة الفهم، الهيمنة واستخدام لغة العامة. كل هذه الأمور هي عبارة عن سمات مُجتمعة مع الإنسانية، لكن في هذه الحالات يبدو وكأن المجيب يقوم بالالتفاف على عملية اتخاذ القرار، موصلاً الحكام للخيار الخاطئ. يظهر هذا البحث الجديد في اختبارات Tuning أن البشر ليسوا قادرين دائماً على أن يتعرفوا على الإنسان المثالي، تاركين الذكاء الصنعي. في عام 1950 سأل تورينغ :” هل تستطيع الآلات التفكير؟” يقتبس المؤلف كلمة ” لتفكر” ليدلل على معنى أن تكون على رأي أو تحاكم، و بالفعل القضاة كانوا كذلك.

نستطيع أن نستخلص كنتيجة أن التفكير لا يتطلب فهم أو معرفة محددة، لكن في حالة الإنسان كل من هذه التسهيلات يُمكن أن تساعد غالباً.

المصدر: موقع ScienceDaily

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *