هايدي فاروق .. تعرف على المرأة التي تطيح بأطماع “آل سعود” في جزيرتي «تيران وصنافير»

مستشارة هايدي فاروق عبد الحميد، هي باحثة بالأرشيفين البريطاني والأمريكي، وعضوة الجمعيتين المصرية للقانون الدولي والجغرافية المصرية.

هي زوجة السفير مدحت كمال القاضي. ويعد السفير مدحت القاضي والمستشارة هايدي من أهم الباحثين المهتمين بالخرائط وبجمع التراث الجغرافي حول العالم، وهما من أشهر جامعي الخرائط والوثائق، وقد سبق لهما أن قاما بتقديم العديد من الإهدءات لكبريات المكتبات ودور الأرشيف في مختلف دول العالم، وخاصة مكتبة الكونگرس والجمعية الجغرافية في واشنطن وقصر طوپ قپو في إسطنبول.

في يوليو 2013، أهديا مكتبة الخرائط بمكتبة الإسكندرية خريطة “صورة الأرض” للشريف الإدريسى؛ وهي نسخة نادرة مجمعة لخرائط رسمها الإدريسي، بناء على طلب الملك الصقلي روجر الثاني عام 1154، وقام بنشرها المجمع العلمي العراقي 1951. وإلى جانب الخريطة قاما بإهداء مجموعة من الخرائط والكتب الجغرافية الفريدة إلى مكتبة الخرائط بمكتبة الإسكندرية.

ويشمل الإهداء العديد من الخرائط الهامة والأصلية التي يصل عددها إلى 131 خريطة، بالإضافة إلى عدد من الأطالس والكتب الجغرافية الهامة التي تتناول مناطق جغرافية عديدة في مصر؛ مثل: قناة السويس وسيناء ومطروح وأسوان ومنطقة أهرامات الجيزة، وكذلك مناطق خارج مصر؛ مثل: قبرص والبلقان وشبه القارة الهندية والصحراء المغربية.

كما تضمن الإهداء خريطة سياحية نادرة لمدينة باريس بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، وتكمن أهميتها في أنها تعد بمثابة توثيق دقيق ونادر لمدينة باريس بعد احتراق خرائطها وأرشيفها إبان الاجتياح النازى لها. ومن بين الكتب الهامة التى تضمنها الإهداء كتاب للأمير عمر طوسون بعنوان “صفحة من تاريخ مصر في عهد محمد علي: الجيش المصري البري والبحري”.

واحتوت المجموعة المهداة أيضاً على عدد من الأطالس الصادرة عن وزارة المعارف العمومية في النصف الأول من القرن العشرين، والتى تعكس المستوى العلمى الراقى للأطالس والكتب الجغرافية المدرسية التى كانت مقررة على طلبة المدارس المصرية آنذاك، ومدى التدقيق الذى كانت تحظى به هذه المقررات الدراسية؛ حيث إن بعضها أصدرته خصيصا مصلحة المساحة المصرية لصالح وزارة المعارف. وتركز هذه الأطالس بشكل أساسي على تعميق انتماء النشء في مصر لوطنهم وتعريفهم جغرافياً بأدق تفاصيل جميع أنحاء وربوع البلاد.

تيران وصنافير وهايدي فاروق

وكانت الدكتورة هايدي قد صرحت لقناة اون تي في فيما يخص جزيرتى تيران وصنافير إلى أن السعودية عند ضمها للحجاز المصرية لها، كان هناك بعض الجزر عند مدخل باب المندب، كان أحد مرادفات ومفردات الحجاز المصري القديم ولم يتم ضمها إلى المملكة العربية السعودية إلى الآن رغم استراتيجيتها، مؤكدة أن الحديث بالوثائق والتاريخ يشير إلى أن الجزيرتين مصريتين 100 %.

وأضافت “هايدي”، أن حديث الخرائط يوضح أن خريطة “بوتنجر” التي تم رسمها في القرن الثاني الميلادي ورد فيها أن كامل خليج العقبة هو خليج مملوك بجزره إلى سيناء وسمي بـ”سينالانك”، وبعدها جاءت خريطة “ألبي”، وخريطة مهندسي حملة نابليوم بونابرت عام 1800، مشيرة إلى أنه كان هناك أصلان لهذه الخريطة أحدهما سُرق من المجمع العلمي، والأخر تم تسليمه للقيادة المصرية، وهما اللذان يضما جزيرتي “تيران وصنافير”، باعتبارهما جزيرتين مصريتين، وخريطة “بلمر”.
وأوضحت أن جزيرتي “تيران وصنافير” لم يكونا بهذا الاسم منذ البداية ولكن كان اسمهما جزر “التيران”، وكانوا ضمن باب الحج المصري القديم وبهما جنود مصريين متمركزين فيهم لرعاية الحجاج المصريين وبهما مربطًا للماشية المصرية، حتى لا تتعرض لغارات القبائل التي تغير على المؤن والعتاد لقافلة الحج المصري القديمة، فكانت توضع التيران حماية لهما من عرب الترابين، ولذلك سميت بهذا الاسم.

وخلال جلسات اليوم الثاني لمناقشة البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود المصرية بين مصر والسعودية والتي تم فيها استدعاءها قالت الدكتورة هايدي فاروق، مستشار قضايا الحدود والسيادة الدولية والثروات العابرة للحدود، إنه تم تكليفها مع السفير مدحت كمال، بوزارة الخارجية من قبل اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة الراحل، والمشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق، للبحث في ملكية أتفاقية تيران وصنافير.

وأضافت خلال اجتماع اللجنة التشريعي أنه من واقع مهاممها في إطار تكليفها من قبل المخابرات العامة والقوات المسلحة، تم التوصل إلى 7 صناديق من المستندات، وذلك من خلال الأرشيف البريطانى، والأمريكى قائلة: «كل الوثائق تثبت مصرية تيران وصنافير».

 

ولفتت فاروق إلى أن كل الوثائق بالأرشيف البريطانى والأمريكى يؤكدون على أنها مصرية، وتتبع سيناء ولم تكن تتبع الحجاز، مشيرة إلى أنها أطلعت على الأرشيف البريطانى ومنها وثيقة بتاريخ 4 أكتوبر 1934، متضمن مصرية الجزريتين.

وأكدت «فاروق» على أن الجغرافى محمد محيى الدين الحفنى، أعد خريطة لسيناء إداريا وتضاريس، بعنوان المدخل الشرقى لمصر، وكانت تيران وصنافير بنفس لون شبة جريرة سيناء، والجمعية المصرية للقانون الدولى أعدت مذكرة تحدثت عن مصرية تيران وصنافير.

تابعت:«الهيئة العامة المصرية للمساحة أعدت في 1918 بحثا بشأن مصرية تيران وصنافير وأيضا في 1967 تم تكرار هذا الأمر»، من خلال الأرشيف الأمريكى، والذى تحدث عن مصرية الجزيريتن.

وقالت: «تم ترجمه الأرشيف الأمريكى بـ75 وثيقة عبارة عن مراسلات بين الملك السعودى فيصل والإدارة الأمريكية أثبتت مصرية تيران وصنافير».

تيران وصنافير وهايدي فاروق

وعقب ذلك طالبت هايدى فاروق بضرورة خروج الإعلام من القاعة حتى تقوم بالإعلان عن مستندات رسمية، وهو الأمر الذي رفضه رئيس المجلس د. على عبدالعال قائلا: «نحن هنا نتحدث بكل شفافية».

وأكد «عبدالعال» على أي مستندات بشأن وثائق الملكية مثلما تم في قضية طابا لم يتم العثور عليها إلا من خلال تركيا وبريطانيا بإعتبارها الدولة المحتلة.

وشكك المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، في حديثها، مؤكدا على أن الوثائق التي تمتلكها الحكومة تثبت خلاف ذلك، وما تم ذكره من قبل خبيرة ترسيم الحدود يحتاج للتدقيق.

وعقبت فاروق على حديث الحكومة: «الجزيرتان مصريتان 100%».

وكانت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا “فحص طعون”، برئاسة المستشار أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة، الخاص برفض الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، ممثلة عن رئاسة الجمهورية والحكومة، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة “القضاء الإدارى” ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتى بموجبها كانت جزيرتى تيران وصنافير ستنتقل إلى السعودية.

كما أصدرت المحكمة حكمها فى الاستشكالات وقررت الاستمرار فى تنفيذ الحكم أول درجة وإلغاء أى قرارات صدرت بشأن الاتفاقية.

وكان تقرير هيئة مفوضى الدولة أوصى المحكمة بإصدار حكمها برفض الطعن وتأييد حكم أول درجة، الصادر فى يونيو الماضى. وعلى مدار عدة جلسات منذ أن بدأت الدائرة الأولى برئاسة المستشار الشاذلي نظر الطعن، استمعت فيها المحكمة إلى مرافعة الممثلين عن هيئة قضايا الدولة دفاعاً عن الاتفاقية، مطالبين بقبول الطعن وإلغاء حكم أول درجة، كما استمعت إلى مرافعة عدد من المحامين الصادر لصالحهم الحكم، وعلى رأسهم خالد علي وعلي أيوب وعصام الإسلامبولى، كما تبادل الطرفان الأوراق والمذكرات، وقدم كلا منهما عشرات الوثائق والمستندات والخرائط التي تؤيد وجهته.

وجاء في منطوق الحكم الآتي:

وإذ وقر فى يقين هذه المحكمة – وهى التى تستوى على القمة فى مدارج محاكم مجلس الدولة – واستقر فى عقيدتها أن سيادة مصر على جزيرتى تيران وصنافير مقطوع به بأدلة دامغة استقتها المحكمة من مصادر عدة وممارسات داخلية ودولية شتى قطعت الشك باليقين بأنهما خاضعتان لسيادتها – وحدها دون غيرها – على مدار حقبٍ من التاريخ طالت , وأن دخول الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى ما انفك راجحاً يسمو لليقين من وجهين : أولهما : أن سيادة مصر عليهما مقطوع به على ما سلف بيانه , وثانيهما : ما وقع تحت بصر المحكمة من مستندات وبراهين وأدلة وخرائط تنطق بإفصاح جهير بوقوعهما ضمن الإقليم المصرى على نحو ما سطرته المحكمة فى أسباب حكمها , الأمر الذى يحظر معه على كافة سلطات الدولة وبل والشعب ذاته بأمر الدستور إبرام ثمة معاهدة أو اتخاذ إجراء يؤدى إلى ضمن الإقليم المصرى على نحو ما إبرامها ويكون سبيلاً للتنازل عنهما, ويكون من ثم الحكم المطعون فيه فيما قضى به , قد صدر مرتكزاً على صحيح حكم القانون والواقع , وتقضى المحكمة – والحال كذلك – برفض الطعن الماثل .