نزيف قلب طفل فقدانًا لأبيه.. هذا ما صنعه «الاحتلال»

نزيف قلب طفل فقدانًا لأبيه.. هذا ما صنعه «الاحتلال»
حياتي
الطفل ووالدته
الطفل ووالدته

طفل يعيش ضمن وطن مجروح، ينزف من سنوات، حاميه هو الله من أعدائه الألداء.. خلقوا ليطمعوا في ثروات غيرهم، حاقدين عليهم..غير مُبالين بالمواطنين، فهم مجموعة من الأشخاص عديمي الرحمة.. ولدوا بقلوب كالحجر.. تلهث خلف الثروات وسلطة الآمر الناهي في العالم.. تحلم بامتلاك الدول العربية التي بدأت بفلسطين.

يحترق أصدقائه من قذف البيوت.. فكانت البيئة التي ولد بها تتكون من الضباب بين الحرب الشرسة والباردة.. كان سلاح الأعداء الأسلحة الحديثة.. وسلاح هؤلاء الحجارة، حتى عندما يضربوا مرتين تُرد الضرب من الصهيون ولكن في القلب.. أناس بلا مأوى مشاعر متأججة من الحسرة على فقدان الأحبة.

في بداية الهجمات على المناطق، يتمسك بأبيه قدوته وحاميه في صغره.. يرتعد خوفًا مُتمسكًا برقبته خوفًا من الأعداء، شعور بالرعب على أبيه الذي قد يفقده إثر ضربات عشوائية لا تعرف الرحمة.. ينظر إلى أمه بخوف وحزن متخيلًا تلك العائلة التي لم شملها سواء في الحرب أو السلم.

لتتوالى الضربات.. وهنا تسقط الضحية.. ليكون ذلك الأب الذي تمسك بابنه حتى الموت.. ليتوقف الزمن عند تلك اللحظة.. عيون على وشك البكاء.. ضربات قلب سريعة.. صراخ متعالي.. لتنتشل الأم ابنها من الاب المفقود الذي راح غدرًا ليترك أسرته في هذا الهم والكرب دون معرفة مدى احتمالهم على العيش بدونه.

تحتضن الأم ابنها.. يشهق بكاء.. بعينين تظهران انكسار وسط دمعات الأم بقلب ينزف من جديد في بدايته الوطن ونهايته الزوج الحبيب.. لتتكون شخصية أخرى لهذا الطفل فهو الرب الوحيد لها بعد ابيه.. ليستكمل شجاعته مكونًا شخصية الرجل تاركًا عقل الطفل، حاميًا لأمه التي هي كل ما تبقى لديه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *