«مهرجان القاهرة السينمائي الدولي».. 38 عامًا من الإبداع
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

يطلون علينا بنظرات ثاقبة، وأعين براقة، بأقدام ثابتة فوق سجاد أحمر مُفترش بعناية شديدة، تعبيرًا عن الذوق الرفيع والأصالة المعروفة ضمن العرق المصري يرتكزون، جانب لجنة تحكيمية يكسوها الجنس الناعم هذا الموسم، تتزعمها الفنانة ذات الرقة البالغة يسرا، بصبغة شعرها المائل للشقرة.. وجوارها ليلى علوي صاحبة الوجة الملائكي الهاديء.

«مهرجان القاهرة السينمائي الدولي».. وعلى مدار 38 عامًا يقف رافعًا لرايات مجده عاليًا، وضمن تلك السنون مر عليه دورات عدة تأخذ تلك المرة رقم الـ36، وذلك منذ افتتاحه يوم التاسع من نوفمبر الجاري، والمقرر له أن يستمر حتى الثامن عشر من الشهر نفسه.

«كمال الملاخ».. ضمن مجهوده ذاتي وتنظيم من قِبل الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، برئاسته، ومن عام 1976 حتى 1983، ومن حينها، وشرعا في التجديد، حيث اشترك كلًا من النقابات الفنية الثلاث من سينمائيين وموسيقيين ومهن تمثيلية، جانب وزارة الثقافة المصرية، ليبدأ عهد جديد للمهرجان خاصة بعد تولي المؤسسة الثقافية الرسمية مسئولية إدارة وتنظيم فاعليات الدورات الخاصة بالمهرجان.

يُعد مهرجان القاهرة السينمائي، ضمن أهم 11 مهرجان سينمائي عالمي، وذلك بعدما صنفه الاتحاد الدولي للمنتجين السينمائيين، فيما وقد صُنف عالميًا كثاني أهم مهرجان لسينما العواصم في العالم، ضمن تقرير خاص للاتحاد الدولي لجمعيات المنتجين السينمائيين، عام 1990. ويعتبر الثاني بعد مهرجان لندن السينمائي الدولي، وقبل مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي.

كما وجاء على رئاة المهرجان العديد من النقاد والفتانين بجانب بعض الكتاب والمثقفين، كانت البداية مع مؤسسه الأول، كمال الملاخ، وذلك في الفترة من 1976 حتى 1983، ثم جاء الكاتب المسرجي سعد الدين وهبة، حتى عام 1998، وفيما بعد، كانت الرئاسة للفنان حسين فهمي، حتى عام 2001، ومن بعده كانت للكاتب شريف الشوباشي، حتى عام 2005، حتى جاء الفنان عزت أبو عوف، ليكن بعده في دورتين على التوالي الفنان عمر الشريف، كرئيس شرفي للمهرجان، حتى اختتم برئاسة الناقد الفني والكاتب الصحفي سمير فريد.

إلا ان للاشتراك بالمهرجان شروط خاصة، أبرزها أن كافة الأعمال المشاركة لا بد ألا تكون قد شاركت في مسابقة دولية أخرى، ويكون إنتاج الفيلم المُقدم من انتاج يوليو، ومكتوب بعده عام الدورة المشارك فيها، وأن يُعرض الفيلم باللغة الأصلية للبلد المقدم عنها، ومصحوب بترجمة للغة الإنجليزية، وتقدم كافة الأعمال المشاركة قبل بدأ المهرجان بشهر تقريبًا.

وعن جوائز المهرجان، يأتي على رأسها، جائزة أفضل فيلم، وتمنح له جائزة «الهرم الذهبي»، وعن جائزة أفضل ممثلة، تمثال نصفي للأميرة الفرعونية «باكت آتون»، وعن جائزة أفضل ممثل، تمنح له تمثال للوزير المصري «أمنحتب»، وعن جائزة أفضل مخرج، يمنح تمثال «الملك اخناتون»، وجائزة أفضل سيناريو، يمنح تمثال «الكاتب المصري»، أما عن جائزة أفضل عمل أول وثانِ يمنح تمثال الأديب المصري «نجيب محفوظ»، وجائزة أفضل فيلم عربي قيمتها 100 ألف جنيه مُقدمة من وزارة الثقافة.

وعن هذه الدورة، الـ36، فيحتفل المهرجان هذا العام بمئوية ميلاد المخرج المصري هنري بركات، وكذلك كرم أثناء حفل افتتاحه الفنانة القديرة نادية لطفي، لما قدمته للسينما المصرية من أعمال تزخر السينما بها في رحلة فنية استمرت إلى قرن من الزمن.