«ممدوح جمال».. معتقلي الشورى يتألمون قهرًا
ممدوح جمال  معتقلي مجلس الشوري
ممدوح جمال – معتقلي مجلس الشورى

«أن من له حق ولا يستطيع أن يأخذه لا يستحقه من البداية».. رغم أن الكلمات خارجة من نفسية مُدمرة تقريبًا، أخذه في طياتها براعم الأمل الزابلة على أحد جانبيها، مُحملة باليأس مُستمتعة بـ لحظات اليأس هذه على أكمل وجه.. هؤلاء يجلسون أرضًا في زنزانة واحدة مُقدر طولها فـ عرضها بـ«6*5».

ليالي قاسية لا يقدر الشعور بمرارتها سواهم، ضمن تعداد المُعتقلين كانوا، في طقس بارد يتخلل جسدهم يرتكزون أرضًا، في سؤال وحيد بداخلهم، لماذا نحن على تلك الأراضي الصماء كائنين في صمت، «عنبر» واحد كفيل يُرهب النفس آلمًا ضمن جرائم النفس المُقامة ضدهم.

«الشورى».. تلك القضية التي أخرجت ما بداخلهم من جيل مُفعم الأمال، أصبحوا جثة هامدة مُشبعة باليأس، غير أن النفس باتت مُحطمة برحايا الصمت، «ممدوح جمال» أحد مُعتقلي تلك القضية، من ألسنته يخرج نهل من الكلمات، تحمل في طياتها التحدي، حين قال: «السجن الذي تعتبره الدولة عقابًا، هو نفس المكان الذي علمني.. أن من له حق ولا يستطيع أن يأخذه لا يستحقه من البداية».

«إن على قدر ثمن الحلم.. تزن الضريبة».. لن ييأس.. هو فقط وحيد بداخل زنزانة ملعونة، لأن الإصرار فاق مراحل عدة، باتت تُربي بداخله اليقين بما سيكُن على المدى القريب.. يقضي وحده الليل مُؤنبًا ضميره الثوري، بغرفة ضمن الأرقام أتخذت رقم «16ب».. بسجن القاهرة أسفل شُباك حديدي يُشبه القضبان.. «ممدوح جمال».