«مقام النبي داوود».. مسجدًا صار كنيسًا بالقوة

«مقام النبي داوود».. مسجدًا صار كنيسًا بالقوة
مقام النبي داوود
مقام النبي داوود
مقام النبي داوود

مسجدًا عتيقًا يتزين محرابه بالقرآن الكريم.. يرقد بثرى محيطه جنود من جيش صلاح الدين الأيوبي، لكن ذلك لم يمنع إسرائيل من تحويله لكنيس يتعبد فيه المستوطنون، هذه هي حقيقة مقام النبي داوود عليه السلام بعد أن خضع لطمس وتهويد ممنهجين.

مقام النبي داوود.. هو أحد الأماكن الإسلامية المُغتصبة التي يزورها المسلمون في مدينة القدس، يقع على ربوة فوق تلة صهيون في منطقة باب الخليل خارج أسوار المدينة، يتألف هذا المقام من 3 أجزاء.. ضريح النبي داوود والمسجدين اللاصقين له، والمقام فضلًا عن قدسيته وحرمته المشهورة، يُعدّ من الأمكنة الأثرية العامة في فلسطين لا سيما المسجد العلوي منه وما يشتمل عليه من أقواس وأعمدة ضخمة.

يأتي بالجزء الأول ضريح النبي داوود أي مسجده والذي حوله الاحتلال الإسرائيلي إلى كنيسة يهودية رغم مئذنته ومحرابه والنقوش الإسلامية المنحوتة على لوحات رخامية داخله وعلى واجهته.

فيما الجزء الثاني من المقام توجد به كنيسة الخضر المُلاصقة للأرمن الذين يعتقدون أنها احتضنت ما يعرف لدى المسيحيين بـ«العشاء الرباني الأخير»، وبات يسيطر عليها المستوطنون، على الرغم من الكتابات والآثارا الإسلامية التي ما زالت تزيّن جدرانها.

أما الجزء الثالث فهو عقار لعائلة الدجاني استخدمته كمساكن ومقبرة طيلة قرون، وحتى الآن تقوم جمعية رعاية المقابر الإسلامية برعايته وصيانة القبور التي ترقد فيها شخصيات مقدسية وعدد من جنود صلاح الدين الأيوبي.

اختلف العلماء في تعيين المكان الذي دفن فيه داوود عليه السلام، ومن المرجح أن النبي داوود مدفون في هذا المكان ومنذ القرن التاسع الهجري، دار نزاع بين اليهود والرهبان الفرنسيسكان حول حق كل من الطرفين في تملك القبو الذي توجد فيه رفات النبي داوود.

وهذا النزاع كان سببًا في تحويله إلى مسجدًا من جديد، حيث كان هؤلاء الرهبان قد بنوا كنيسة دير صهيون في سنة 736هـ/1335م، واستمر النزاع بين الطرفين إلى أن حسم الأمر السلطان جُقمق، وجعل المحافظة على المكان في أيدي المسلمين، وحُوّل إلى مسجد كما كان من قبل.

مما يُذكر، بأن القيادات الإسلامية في القدس كانت قد أقنعت بابا الفاتيكان البابا فرانشيسكو خلال زيارته الأخيرة للبلاد بعدم جواز مطالبة الاحتلال بتسليم كنيسة الخضر لأنها في الواقع جزء من عقار إسلامي اغتصبه المستوطنون بعد احتلال الموقع عام 1967م.

على الرغم من وجود المعالم الإسلامية والمسيحية الواضحة في هذه العمارة العتيقة، يتعامل الاحتلال معها كمعلم تاريخي يهودي وتتولى إدارتها وزارتا الأديان والداخلية.

التعليقات