مطامع «إسرائيل» في نهر النيل.. وخطط برة الصندوق

مطامع «إسرائيل» في نهر النيل.. وخطط برة الصندوق
نتنياهو2
نتنياهو2
نتنياهو

تمر السنوات ولم تتوقف مطامع إسرائيل في نهر النيل يومًا، فبينما يروج متطرفوها لحلم «إسرائيل الكبرى» من النيل إلى الفرات، كان قادتها يسعون إلى تحقيق حلم السطو على مياه النيل، بالحروب حينا، وتحت لافتة السلام أحيانا أخرى، حيثُ ظلت إسرائيل تطمح في الحصول على مياه النيل منذ عام 1949 أى بعد أقل من عام على إعلان الدولة.

حيثً قدمت العديد من الخطط والمشروعات لإيصال مياه النيل إلى صحراء النقب بفلسطين المحتلة، وحين فشلت فى تمرير أطماعها تحت لافتات السلام، وتحت لافتة الاقتصاد والسعي إلى تحويل المياه إلى سلعة تباع وتشترى كالنفط فى الأسواق العالمية، كانت إسرائيل تحث خطاها عبر تعميق أنيابها فى دول حوض النيل، عبر سياسة «التطويق» أو الحصار لدولتي المصب لنهر النيل، وهما مصر والسودان.

كما عمدت إسرائيل إلى محاصرة الأمن القومي العربي، في امتداده المصري والسوداني وفق استراتيجية «حلف المحيط»، أى إقامة تحالفات مع الدول والجماعات العرقية المعادية للعرب، والاستفادة من تواجدها في المنطقة للتلويح بورقة المياه في مواجهة السياسة المصرية، كما استغلت إسرائيل الصراعات الاثنية في حوض النيل لتحقيق سياساتها في هذا المجال الحيوي، ولذلك ركز الإسرائيليون على دعم حركات التمرد والحركات الانفصالية بهدف تحفيز الصراعات في تلك المنطقة ويتضح ذلك بالوجود المباشر لإسرائيل في دول حوض النيل.

وفي نفس السياق، وقعت إسرائيل اتفاقية أمنية عسكرية مع إريتريا، في فبراير 1996، ولم تكن هذه أول اتفاقية بين الجانبين، وتعززت العلاقات بين إسرائيل وإريتريا خلال عامي 2001، 2002، حيثً قامت إريتريا بالتوسع في منح تسهيلات لإسرائيل كي تعزز وجودها في المداخل الجنوبية للبحر الأحمر، وخاصة الجزر المنتشرة في هذه المداخل، وهو ما يعني تواجدًا عسكريًا إسرائيليًا عند مضيق باب المندب.

على الصعيد الاقتصادي في دول حوض النيل، برز التواجد الإسرائيلي على مستوى الزراعة والعمالة والتبادل التجاري والفني، وأعطت إسرائيل قطاع الزراعة اهتمامًا يفوق اهتمامها بالقطاعات الأخرى نظرًا لارتباطها بكل أفكار ومشروعات استغلال مياه النيل، على حساب حصة مصر، ولكونه النشاط الأساسي لمعظم السكان في حوض النيل، وتشارك إسرائيل في مشروعات زراعية تقوم على استغلال المياه في بحيرة فيكتوريا، فضلًا عن مشروعات إثيوبية حول منابع النيل في مجالات الزراعة والكهرباء.

وفي ظل المظاهر العديدة للتغلغل الإسرائيلي في دول حوض النيل، تساءل البعض عما إذا كان الهدف من أزمة إعادة تقسيم مياه النيل هو إجبار مصر على قبول توصيل مياه النيل إلى صحراء النقب فى إسرائيل، أم يكون الملف ورقة ضغط استراتيجي بيد إسرائيل للتأثير على المواقف المصرية من قضايا الشرق الأوسط؟.

التعليقات