«مصطفى آمين» .. «عيدالحب المصري» يراجع فيه كل إنسان حساباته الشخصية
مصطفى امين
مصطفى امين

طائر حر يغرد في سماء الحرية، بعدما عاش وسط عتمة السجن، وفي طريقه رأى نعشًا يسير وراءه ثلاثة من الرجال فقط، فـ إندهش من هذه الوحشة، التي لا تناسب علاقات أهل حي السيدة زينب المشهور بالترابط والتآخي.

فسأل أحد المارة عن الرجل المتوفي؟، فقال له: رجل عجوز بلغ من العمر السبعين، لكنه لم يكن يحب أحدًا، فلم يحبه أحد، فصمت الكاتب الصحفي مصطفى آمين، مُتعجبًا من الحال الذي وصل إليه البشر، وأخذ على عاتقه المناداة والدعوة بتخصيص اليوم يكون عيدًا للحب يراجع فيه كل إنسان حساباته مع نفسه، ومع كل من حوله وأعلن أن يوم 4 نوفمبر هو يوم الحب المصري.

فكان هدف مصطفى أمين من عيد الحب، أن يسود الحب بين الشخص وبين من حوله جميعًا, ومع مرور الوقت تحول المعنى الذي كان يتمنى أن يسود، إلى علاقة بين شخصين فقط هم من لهم الحق في الاحتفال بهذا اليوم.

ومع تفاوت الأجيال، اقتصر ذلك اليوم على المحبين الشباب، وأصبحوا يحتفلون به على طريقتهم الخاصة التي تتلائم مع جيلهم، وأغلبهم لايدركون شيئًا عن حكاية مصطفى آمين، ولكنهم كل مايدركوه أن يعزفوا نغماتهم المنفردة لتصبح سيمفونية غرام مختلفة.

يوم يستعد له المحبون بطريقتهم الخاصة، فمنهم من يكتفي بمحادثة حبيبه هاتفيًا والسهر سويًا على ضوء القمر، ومنهم من يفضل الخروج لينطلق مع حبيبه وسط الحدائق والمنتزهات، ليقضي يومه في الهواء الطلق، ويتبادلا الهدايا التذكارية، والتي تُعبر عن حبهم ويتبادلا نظرات وهمسات العشاق.

أما عن احتفال جيل القرن الواحد والعشرون فيكتفي المحب بأخذ حبيبته في جولة نيلية، ويجلسا على حافة المركب ويقدم لها وردة ودبدوب، ويلقي عليها قصيدة شعر من أشعار نزار القباني، ويستمعا إلى كاظم الساهر، ويتبادلا رسائل الحب والغرام، ثم ينتهي يومهم تاركين أجواء العشاق، خالعين عباءة الحب ليعودا إلى ذاتهم الأصلية ويستكملا مشاكلهم الفردية.