مصر الأزهر.. بقلم د/ محمود دراز

مصر الأزهر.. بقلم د/ محمود دراز
د/ محمود دراز

د/ محمود دراز

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ«صدق الله العظيم  »

تلك الهجمة الشرسة وغير المبررة التي تتعرض لها (مصر ) وأعني بمصر الأزهر الشريف وإن كان هذا الخطأ مقصود لإن الأزهر هو مصر ومصر هي الأزهر

تلك الهجمة البربرية من قبل بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية الصفراء التي لاتريد إستقرارا لمصر، حيث يتبارى بعض الإعلاميين للنيل من الأزهر الشريف مشككين في علمائه ورسالته التي تدعو للوسطية، والهدف من ذلك النيل من استقرار الوطن.

وإذا جئنا لنتحدث عن علماء الأزهر فهم جميعهم أغني من أن نعرف بداية من أول شيخ للأزهر الشيخ /محمد الخراشي إلى معاصرنا (فلا نقول إلى آخرهم لأنهم لا آخر لهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها) فضيلة العلامة التقي الورع الشيخ أحمد أحمد الطيب والله لا أعرف لهم مثيل على وجه الأرض ممن عاصرهم ولكن من أين نبدأ من الشيخ محمد عبده حدث ولا حرج، عبد الحليم محمود حدث ولا حرج، طه حسين حدث ولا حرج، الشيخ الشعراوي حدث ولاحرج، الشيخ الغزالي حدث ولا حرج، الشيخ أحمد عمر هاشم حدث ولا حرج، نصر فريد واصل حدث ولا حرج اين أين ؟؟؟

اما إن تحدثنا عن اﻷزهر كدراسة من مناهج ومعلمين فهو الجانب الايجابي اﻷزهري، فمناهجهم صممت خصيصًا كي تنير العقول، مناهج تدعو إلى التفكير الذي قال عنه علماء اﻷزهر أنه فريضة إسلامية .

اما أولئك الذين يتهجمون على مناهجنا الشرعية واصفين كتبها بالمحشوة بديناميت فكري وفقهي وتفسيرات تسقي الإرهاب والتطرف لتلاميذ الأزهر وتخلق اجيالاً من الدعاة الذين تربوا على الفتاوى المهجورة وفكر التعصب ومنها تكفير المسيحى وتحريم السلام عليه وأكل لحم تارك الصلاة مشويا ) فنرد عليه قائلين يا هذا؟ هذه المناهج (الديناميت الفكرى والفقهى والتفسيرات ) هي التي إنفجرت فأنارت العالم كله من مشرقه إلى مغربه على يد هؤلاء المصلحين.

خرُّجت هؤلاء الإجلاء وأتساءل كم إرهابي خرجته مناهج الأزهر على مر أكثر من الف عام؟! خمس أو عشر أو مائة وكم عالم خرجته مناهج الأزهر ملايييييين وضع ما شئت من أصفار فتكون النسبة كم خرجت مناهج الأرهر من إرهابيين صفر  بل إن مناهج الأزهر الوسطية هي أساس الثقافة المصرية التي جعلت من أمثالك أن تتطاول عليها وماذا حدث للمسيحيين من الأزهر هم يقولون لك أننا لم ننعم بالحرية والأمن إلا في ظل وسطية الازهرالتي تربى عليها المصريين جمعًا فتربي المسلم وجاره المسيحي علي مائدة واحدة  يركبون سيارة واحدة بل ومن أطفال المسيحيين من تربي عند جاره المسلم والعكس وأيضا لو كانت مناهج الأزهر تدعوا إلى التعصب والعنف لهب واحد من الأزاهرة وهم كثيرون بحمد الله وطعنك أو قتلك أو غير ذلك من العنف والتعصب الذي درسوه في الأزهر ولكن لم يحدث ذلك مازلت أنت ترتع وتلعب لعب الصبان وتتطاول على رموز الأزهر من العلماء الذين تنرهوا عن الرد علي أمثالكم

وأقول لهؤلاء الذين يظهرون كل يوم ليضربوا إستقرار الوطن في ضرب الأزهر وعلمائه نيابة عن الشيعة الرافضة وغيرهم من أعداء مصر الأزهر حامية الإسلام في العالم، لن تنالوا إلا الخيبة لذا لن ندع أزهرنا تتلاعبون به، و لن يجرؤوا منكم واحد أن يتلفظوا لفظة واحدة ولو سهوًا في حق علمائنا الأجلاءً ولا المنهج الاسلامي الذي تربينا فيه علي الوسطية السمحة

وليعلم الجميع أن الازهر شرف وفرصة عظيمة حظينا بها نحن متميزين عن باقي دول العالم الإسلامي والعجب هو في اننا معرضين عن ذلك الشرف ولا يكفينا اعتراضاً بل نسئ اليه ايضا بدلاً من أن نغتنم تلك الفرصة ونتزود منها فخير ما يزود به الانسان هو زاد العلم والمعرفة.

وأختم مقالتي بقول الله تعالي (- كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ -) “الرعد 17” فأنت وأمثالك جفاء أن الأزهر الشريف سيَبْقَى شامخًا بشموخ شيخه وعلمائه، مهيبًا بأساتذته وأروقته، باق الي ما شاء الله

 

 

 

 

التعليقات