«مش هشوف بنتي عروسة أبدا».. عيب خلقي يقتل فرحة «سما»


«مش عارفة أبتدي كلامي إزاي.. أنا أم قلبها واجعها على بنتها.. أغلى حاجة عندها في الدنيا، نفسي أشوفها من غير ما أحس إنها بتتعذب كل ثانية بسبب مرضها.. عاوزة أطمن عليها وأحسن إنها مش أقل من حد».. كلمات خرجت بمرارة من والدة الطفلة «سما»، التي تعاني مرضا نادرا بسبب عيب خلقي بمنطقة الأنف والوجه.

وأكدت والدة الطفلة، أن البداية كانت بولادة طفلتها مصابة بعيب خلقي نادر بمنطقة الأنف، وهو وجود فتحة أنف واحدة فقط للتنفس، مع بعض التشوهات في جانب واحد من الوجه، وهو ما تسبب لها ولأسرتها في معاناة كبيرة، لا سيما وأن حالة طفلتها تعد من الحالات النادرة، مشيرة إلى أن الأطباء أكدوا أن تشخيص حالة ابنتها هو عبارة عن وجود عيب خلقي بمنطقة تجويف الأنف، مع وجود فتحة واحدة فقط للتنفس.

تابعت الأم: «أصحابها بقوا بيخافوا منها ويبعدوا عنها ويقولولها كلام بيضايقها وبيزعلها جدا، خاصة أنها طفلة ذكية وحساسة، وكانت بترجع كل يوم دموعها على خدها عشان ماحدش راضي يصاحبها وكل اللي من سنها بيخافوا منها.. أكتر حاجة بتتعبني لما باحس إن عمري ما هشوف بنتي عروسة أبدا، وأفرح بيها زي أي أم ما بتتمنى تشوف بنتها في يوم فرحها».

والد الطفلة يلتقط أطراف الحديث مضيفا أن ابنته أجرت أكثر من عملية جراحية، لكنها لم تؤت ثمارها، حيث خضعت في البداية لإجراء عمليتين جراحيتين، تحت إشراف أحد الأطباء بمستشفى معهد ناصر، غير أنهما لم يحققا النتيجة المرجوة منهما، ثم توقفت المتابعة الطبية لابنته بعد إصابة الطبيب المعالج بمرض مزمن في القلب، أوقفه عن العمل لفترة كبيرة، مشيرا إلى أن الأطباء نصحوه وقتها، بعدم إجراء أي عملية جراحية أخرى قبل التأكد من أن حالة ابنته الصحية تسمح بذلك، وأن تتم على أيدي متخصصين في حالتها، لأنها قد تكون معرضة للإصابة بالعمى إذا ما فشلت الجراحة، لا قدر الله.

وتابع الأب: «وجع قلبي على بنتي بعد كلام الأطباء، خلاني مش عارف أعمل إيه وأروح لمين وقتها، لأنه في لحظة ممكن بنتي تفقد نظرها وأنا أفقد نور حياتي.. لكن ربنا أرحم من أي حد ولو معايا مال قارون ماكانش يبقى غالي عندي زي ضنايا، ومش هتأخر عنها في أي حاجة تحتاجها، لكن أنا خايف عليها ومش عارف لحد اللحظة دي طريق علاجها فين».

وأشار والد الطفلة إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا منذ أيام من مكتب أحد مسئولي المتابعة بوزارة الصحة، والذي طلب منه التوجه إلى وزارة الصحة، لفحص حالة ابنته ومحاولة تقديم المساعدة الطبية اللازمة لها. 
وفي هذا السياق يؤكد الدكتور أحمد خليفة، أستاذ جراحة الجيوب الأنفية والأذن والحنجرة، أن هناك أكثر من مرض ينتج عن عيوب خلقية في منطقة الأنف والجيوب الأنفية، بينها التهاب الأنف الأرجي، وهو من الأمراض الأكثر انتشارا في الأنف والجيوب الأنفية، وتشمل أعراضه التهاب الأنف، المخاطي بشكل عام، ولكنها قد تتحول بالتناوب لقيحية بسبب مرض ثانوي في الجيوب الأنفية.

وأشار خليفة إلى أن أكثر هذه الأمراض تعقيدا، هو وجود عيب خلقي يسبب انسداد إحدى فتحتي الجيوب الأنفية أو كلتيهما، وهو ما قد يحتاج إلى إجراء أكثر من عملية جراحية لإعادة وضع الأنف إلى حالته الطبيعية، مشيرا إلى أن أكثر العيوب الخلقية شيوعا هو انحراف الحاجز الأنفي، وتشوه الأنف الخارجي، والتكامل فيما بينهما، وقد يصاحب ذلك عيوب أخرى في منطقة الفك والتي قد تسبب تضييق التجويفات الأنفية، وعيوبا في قوالب داخل الأنف كالمحارة الأنفية المتوسطة، والتي تصل إلى حد انسداد الأنف أو انسداد فتحتي الجيوب بشكل كامل.



-اقراء الخبر من المصدر
«مش هشوف بنتي عروسة أبدا».. عيب خلقي يقتل فرحة «سما»