مشروع لدعم الحكومة الليبية للقضاء على الإرهاب.. و«الجامعة» تتفهم أسباب الغارة الجوية المصرية

شهد العالم وخاصة الدول العربية عدد من المذابح والدماء على أراضي الأوطان، وتسبب الحادث الأخير بمقتل 21 مصريًا مسيحيًا عاملًا بليبيا على أيدي ما يسمى بتنظيم داعش الدولي، والذي يتخذ اسمه من «تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام»، بغارة جوية مصرية عقب الحادث بفجر يوم الأثنين، ومن ثم حدث اختلاف حول تدعيم مصر حول تلك الغارة الجوية.

فقد تحفظت دولة قطر العربية على جزئية المتعلقة بالموقف من الغارة الجوية المصرية، ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وذلك عقب بيان جامعة الدول العربية، بشأن الغارة ومحاولتها لتقديم الحلول حول رفع الحظر على تسليح الجيش الليبي.

وأصدرت الجامعة بيانًا، مساء اليوم الأربعاء، تقول فيه إن الدول الأعضاء يتفهمون ما فعلته مصر من غارة جوية نحو المواقع التابعة لمتشددي والموالين لتظيم الدولة الإسلامية بليبيا، ولكن تحفظت دولة قطر حول هذا القرار.

وندد المجلس المنقعد بجامعة الدول باجتماعه اليوم ما حدث من ذبح المصريين، واصفًا بانه جريمة هجمية بشعة، داعيًا المجتمع الدولي للتحرك ضد كافة التنظيمات المتشددة بمنطقة الشرق الأوسط وخارجها، بالإضافة إلى عمل الجامعة على إيجاد حل سلمي لرفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي والخروج من تلك الأزمة الليبية.

وفي سياق أخر، أوضح بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن هناك مشروع يستهدف تمكين الحكومة الشرعية الليبية؛ لأداء مهامها لمحاربة الإرهاب والتصدي له، وإعادة الاستقرار إلى الأراضي الليبية، بالإضافة لقضاء على الإرهاب، وعودة الأمن للبلاد.

وأشار، البيان الصادر عن وزارة الداخلية المصرية، إلى أن الخارجية المصرية المشروع سيتم تقديمه من خلال الأردن- العضو الحالي بمجلس الأمن-، وأن المشروع تبنته المجموعة العربية بنيويورك، وهذا التحرك السياسي ما هو إلا بداية المشوار السياسي بشأن ليبيا وليس نهايته.

مُضيفًا البيان أن المشروع يتمحور في جوهره حول دعم الحكومة الشرعية الليبية؛ لتمكينها للقضاء على الإرهاب وفرض النظام والقانون أيضًا، عبر تشديد الحظر على مبيعات وتهريب السلاح إلى الجماعات التكفيرية والمتطرفة والإرهابية.

وشدد عبد العاطي أن المشروع لم يتتطرق إلى طلب لتدخل عسكري خارجي، وكذلك ليس هناك تعارضًا بيم تمكين الحكومة الليبية من خلال رفع الحظر عن وصول السلاح إلى الحكومة الشرعية وبين دعم الحل السياسي.

مؤكدًا، أنه سوف يطرح المشروع على مجلس الأمن والاستماع إلى إحاطات من وزيري الخارجية المصري والليبي، ومن ثم سيتم إجراء مشاورات مغلقة قد تستلزم مناقشة الدول الأعضاء في مجلس الأمن لاتخاذ القرار حسبما تراه.