«محمود غندور» و«شيماء الصباغ» تراب الأسكندرية جمع شهيدي بورسعيد وطلعت حرب

«محمود غندور» و«شيماء الصباغ» تراب الأسكندرية جمع شهيدي بورسعيد وطلعت حرب
10152031_837280399665962_2564711420974690536_n
قبر محمود غندور
قبر محمود غندور

«أقتل في الثورة كمان، كلمة حر ليك جنان، مهما يزيد بطش السجان، قدام صوتي يكون جبان»، كلمات لازالت تصرخ في أصداء قلوب من عشقت الساحرة المستديرة بصفة عامة والفانلة الحمراء بصفة خاصة، ليسكن أرواح من أحب ناديها في تراب للأبد، 3 أعوام لازالت في العقول شاهدة على مجزرة رياضية، لا تعلم إلى متى ستصرخ حتى يطفئ نيرانها.

محافظة واحدة لفظتهم إلى تلك الحياة، وعلى شطها شهدت ولادتهم، فحب عروس مصر تجسد في عقولهم وروحهم، الأسكندرية منها ولدوا وإليها عادوا إلى ترابها، فعلم أحمر وهتاف كان ذنبه، أما عنها فزرعت الورد لتحصد الموت.

خرج من أجل مؤازرة فريقه، فهو مؤسس جروب أولتراس ديفلز التابع للنادي الأهلي وأحد مشرفين منتديات «كووورة»، فهو عاشق لتلك الكورة المجنونة بالملعب، لم يعلم أنه سيذهب إلى قدره برجليه، ذهب إلى بورسعيد لتأمين الفوج الذاهب لمشاهدة المباراة، وخوف كان يرتعد بقلوب من أسسوا روابط التشجيع الأهلاوي لما سيحدث من تهديدات لهم، ولكنهم لا يعلموا أن الموت بأبشع طرقه ينتظر عددًا كبير.

لم تأبى أن تترك بلادها في أيدي من رأتهم ينهبوها ويسرقون أحلام شبابها ويدفنونهم بدماء باردة، كانت تشعر بأن الموت يحدق بها، ولكنها كلما نظرت إلى ولدها «بلال» استمد قلبها بقوة، لتقرر إحياء ذكرى من استشهد لأجل هذا الوطن، سلاحها كان أكليل من الورد، وهتاف لتذكير الجميع بما حدث مُنذ أربعة.

لتسكن روح الشهيدة- بإذن الله- شيماء الصباغ بجوار الشهيد – بإذن الله محمود الغندور إلى الأبد تاركة ما كتبته قبيل موتها بـ 9 أيام: «البلد دي بقت بتوجع.. ومفهاش دفا.. يارب يكون ترابها براح.. وحضن أرضها.. أوسع من سماها»، ولم يفصلهم سوى أربعة أمتار ليعود من جديد ذكرى مجزرة بورسعيد في أعين من رأها.

التعليقات