محاولات حفتر للسيطرة على معبر رأس جدير الحدودي

0,,17644890_303,00

استهدفت قوات اللواء الليبي خليفة حفتر يوم الأحد 14 ديسمبر معبر رأس الجدير الحدودي مع تونس، ما استدعى إيقاف حركة العبور في الاتجاهين احتياطيًا، حسب ما ذكرت تقارير تونسية وليبية.

وإثر القصف في المناطق المجاورة للحدود، جرى منع التونسيين من التوجه إلى الأراضي الليبية كإجراء وقائي، فيما توقفت الحركة بالمعبر في الاتجاهين. ويأتي هذا القصف بعد انتهاء المهلة التي حددها حفتر لتسليم المعبر الحدودي سلمياً، حيث أنه سبق وأعلن أنه في حالة عدم تسليم مليشيا «فجر ليبيا» للمعبر بشكل سلمي خلال 24 ساعة سيتم الاشتباك معهم والسيطرة عليه بالقوة.

والمعبر شديد الاهمية للجانبين التونسي والليبي، فهو شريان الحياة الرئيسي الذي منه يعبر الليبيون إلى الجارة الغربية، ومنه يصل التموين الغذائي والطبي من تونس. وسبق أن قصفت قوات حفتر بالمروحيات الجمعة 5 ديسمبر، معبر رأس الجدير، مما تسبب في إغلاقه وتعطيل حركة المرور.

كما شنت قوات تابعة للجيش الليبي الثلاثاء 9 ديسمبر هجومًا على قوات تتبع “فجر ليبيا” متمركزة جنوب غربي منطقة أبوكماش القريبة من الحدود مع تونس. وذكرت مصادر إعلامية مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين في قصف جوي استهدف مبنى تابعًا لكتيبة أمنية مكلفة بحماية الجانب الليبي لمعبر رأس الجدير الحدودي.

إلى ذلك، اكد مصدر امني بمعبر رأس الجدير بمعتمدية بنقردان (محافظة مدنين) لمراسلة وكالة الأنباء الرسمية (وات) حصول قصف بمناطق بوكماش وبوابة الامن العام في التراب الليبي على بعد ما بين 9 و10 كيلومترات من المعبر، وهو ما نجم عنه سقوط قتيلين ليبيين في حصيلة اولية.

وحسب شهود عيان من التونسيين العائدين لتوهم من ليبيا، فإن «القصف كان شديدًا حيث استعملت فيه الصواريخ والدبابات»، وهو ما ادى الى سماع دوي هائل في بنقردان ومدينة جرجيس خاصة من جهة الميناء. وحسب ما ذكره شهود العيان لمراسلة (وات)، فإن بوابة الامن العام اصبحت تحت سيطرة الجيش الليبي الموالي لحكومة عبد الله الثني، وهو ما يرجح انسحاب قوات فجر ليبيا منها» على حد قولهم.

ورفعت القوات الأمنية التونسية درجة الاستعداد والتأهب بالمعبر، حيث اكد العقيد مراد المحجوبي، امر الترتيبة الدفاعية بالجنوب الشرقي أن «كل الوحدات متمركزة بمواقعها في متابعة دقيقة وعن كثب للوضع دون وجود ما يبعث على الانشغال والقلق». واكد ان «حدودنا محمية بالقدر الكافي، ودرجة الجاهزية كبيرة للتصدي لأي طارئ مضيفًا أن التواجد انطلق من النقطة صفر (على الحدود)».

وتم على اثر القصف بالمناطق المتاخمة للحدود التونسية اتخاذ السلطات التونسية لقرار منع التونسيين من التحول نحو الاراضي الليبية، كاجراء وقائي من اجل سلامة ارواحهم، فيما شلت الحركة بالمعبر وتكاد تكون منعدمة في الاتجاهين (الليبي والتونسي). والسبت، قال مسؤولون إن ضربات جوية شنتها قوات موالية لحكومة ليبيا المعترف بها أصابت أهدافًا قرب ميناءي رأس لانوف والسدرة النفطيين بشرق البلاد لوقف تقدم قوة مناوئة.

وأخلى العمال ميناء السدرة أكبر ميناء تصدير في ليبيا وتزيد طاقته على 400 ألف برميل يوميًا. وهذه الاشتباكات، تأتي ضمن سياق صراع أوسع نطاقًا في البلاد بين حكومتين متنافستين متحالفتين مع فصائل مسلحة بشأن السيطرة على احتياطيات نفطية ضخمة في إطار الاضطرابات المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام بعد الإطاحة بمعمر القذافي.

واضطر عبد الله الثني رئيس الوزراء المعترف به للعمل من شرق البلاد بعد أن سيطرت جماعة «فجر ليبيا» على العاصمة في اغسطس آب الماضي وأقامت حكومة وبرلمانًا منفصلين. وقال القائد العسكري الميداني طارق اشنينة لرويترز إن قوات موالية لحكومة منافسة في طرابلس شنت عملية للاستيلاء على الميناءين وحقول نفط وطرد قوات اللواء السابق خليفة حفتر المتحالفة مع الثني.