«متحف اللوفر» معلم جمع بين الآثار المصرية والغربية

«متحف اللوفر» معلم جمع بين الآثار المصرية والغربية
10800416_363795497129430_375561569_o
متحف اللوفر
متحف اللوفر

ما أن تدخله ويدور عقلك إلى تلك الزخارف المبدعة، والمساحات الشاسعة التي يمتلكها المتحف، فقبل أن يشيد للمتحف كان قلعة بناها الملك فيليب عام 1190، تحاشيُاً للمفاجآت المقلقة هجومًا على المدينة، أثناء فترات غيابه الطويلة في الحملات الصليبية، لتأخذ القلعة اسم المكان الذي شُيدت عليه، لتتحول لاحقاً إلى قصر ملكي عرف باسم« متحف اللوفر»، قطنه ملوك فرنسا متخذينه مقرًا له.

فيغادره الملك لويس الرابع عشر عام 1672، تاركًا به مجموعة من التحف الملكية والمنحوتات، فلا يترك للإهمال قط، فقد شغلته أكاديميتين للرسم والنحت والتي افتتحت أولى صالوناتها، عام 1699، ومن ثُم الثورة الفرنسية وما بها من مظاهر بطش للثقافات، فتتخذه الجمعية الوطنية متحفًا قوميًا، يعرض روائع الأمة، فيكون أول افتتاحًا له في 11 أغسطس عام 1793.

أحتوي المتحف على أكثر من مليون قطعة فنية، سواء كانت لوحة زيتية أو تمثالاً، فيما يشمل مجموعة رائعة من الآثار الإغريقية والرومانية والمصرية، ومن حضارة بلاد الرافدين العريقة، والت بلغ عددها 5664 قطعة أثرية، فضلًا عن وجود لوحات وتماثيل، يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي.

فما أن تدخل من خلال الهرم الزجاجي، لتجد في وجهك أهم قاعة حظى بها المتحف والتي شيدها كاترين دي ميديشي، في القرن السابع عشر، بجانب احتوائها على أهم لوحات رسامين تلك العصر، فيتصدرها لوحة الفنان ليوناردو دا فينشي«الموناليزا»، ووجه فرانسيس الأول الذي رسمه الرسام العالمي تيتان.

أما على يمين القاعة الكبرى، فهناك قاعة صغيرة ضمت أهم لوحات الرسام تولو تريك، الذي اقترن اسمه بمقهى المولان روج، ففي قاعة أخرى ترى اللوحة الزيتية الشهيرة، وهي لوحة تتويج نابليون الأول للرسام دافيد، كما يحتوي المتحف على العديد من الآثار الشرقية، والتي قام الأوروبيون بسرقتها خلال حملاتهم الصليبية والاستعمارية على مدار القرون، حيث يتم عرضها حالياً في المعرض، وقد كتب عن هذا المتحف العديد من الروايات المشوقة، من أهمها رواية« شفيرة دافينشي»، للكاتب العالمي دان براون.

فيما ساهم نابليون الأول، بدوره في تعديل معمارية القصر، فتمت صيانة أعمدته، ونحت واجهته المطلة على النهر.. حيث أستمر العمل في تعديل قاعاته، ودُرس مشروع ربط قصر اللوفر بقصر التويلري ليكونا قصرًا واحًدا، إلا أن خسارة معركة ووترلو، وقدوم المتحالفين وقيامهم بالاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الكنوز المتراكمة، دون أن يتمكن من اعتراضهم أحد، إلى أن تفتح حكومة فرنسا أبواب المتحف، كونه متحف للعموم في 8 من نوفمبر عام 1793.

التعليقات