«ليجو»: هابي هالوجرام.. بقلم أماني عماد

«ليجو»: هابي هالوجرام.. بقلم أماني عماد
أماني عماد
أماني عماد
أماني عماد

في عام 2025 ….

يدخل «محمود» متنهدا من باب شقته بعد يوم عمل مرهق وطويل، فتستقبله زوجته «منى» مغرّدة:

–  انت شرّفت؟! ما لسة بدري!

– والله يا منى أنا دوخت على ما لقيت مكوك فضائي ألاقيلي فيه مكان أقف بس وفضلت متشعبط في المكوك طول الطريق!

–  ما انت لو تجيب مكوك فضائي خاص بيك، كنت ترتاح من القرف ده!

–  برضه أسطوانة كل يوم؟! .. ربنا يسهل! .. هنتغدى ايه النهارده؟

–  خلاصة كربوهيدات الفاصوليا وحبوب قمحية معلبة!

–  تاني أكل معلب؟! مش حمادة بطنه وجعته منه الأسبوع اللي فات!

–  مش ده اللي وجعله بطنه أساسا..  ما إحنا أكلنا منه ومحصلناش حاجة! هو اللي كان ملبّخ في الأكل اليوم ده!

–  امم طيب.. أمال فين حمادة؟!

–  مرضاش ياكل غير لما تيجي وفضل مستنيك كتير لحد ما نام! هدخل أصحيه

– ماشي

تنصرف “منى” في اتجاه غرفة حمادة، يجلس “محمود” على مقعد السفرة الحديدي، ويميل برأسه إلى الوراء على ظهر المقعد، ثم يميل برأسه مرة أخرى موجها إياها إلى ناحية اليمين ليقع نظره على النيش بجانبه، والذي يبدو غريبا عن جو السفينة الفضائية التي يقطنها.

تعود “منى” حاملة صناديق صغيرة شفافة تظهر ما بداخلها من طعام، وتضع الصناديق على طاولة السفرة الحديدية، ثم تبدأ بالنظر إلى ما ينظر إليه زوجها .. “النيش”، وتبدأ بالحديث:

 

–  لسة من يومين محدش من أصحابي كان مصدقني لما راسلتهم وقولتلهم إن لسة عندي النيش اللي جدتي كانت سايباهولي علشان لما أتجوز، واللي كانت جدتها برضه سايباهولها علشان جوازها، واللي بنت خالة جدة جدتي هي أول واحدة اشترته! مش مصدقين إني قدرت أحتفظ بيه معايا طول الفترة دي! محدش منهم عنده واحد دلوقتي .. تقريبا أنا الوحيدة اللي عندي! فاكر لما جينا نسافر هنا علشان نستقر في حياتنا بقى وقولتلك “النيش يطلع قبل مني السفرية دي”؟!

– اممم … اه فاكر..

– شايف محلّي جو المركبة إزاي؟! هو اللي عاملها منظر أساسا!

–  اممم.. اه .. هو فين حمادة؟!

– ما أنا صحيته! حمااااااادة .. يللا يا حمادة علشان ناكل .. يا حمااااااادة

يأتي طفل في عمر ال6 سنوات مهرولا في اتجاه أبيه ..

–  هيييييييييييييه! بابا جه! بابا جه! هييييييييييه

–  علي مهلك يا حبيبي!

يندفع “حمادة” بقوة في اتجاه أبيه ويحتضنه، فيترنح المقعد الحديدي إلى الوراء، ومن ثم يصطدم بعمود حديدي يقع خلف المقعد، فيسقط جهاز ما من فوق العمود، وينقسم إلى قطع صغيرة.

– ايه ده؟! ايه الجهاز ده؟! وايه اللي كان حاطه فوق هنا؟!

– يا حبيبتي أصل..

 

يقع نظر “منى” على المكان الموجود فيه النيش ..

 

– يا لهوووووووووووي..  النيش راح فين؟!!! النيش اختفى!!! النيش فين؟!!! ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟!!!

– يا حبيبتي ما أهو أصل بصراحة لو كنا خدنا النيش معانا وإحنا جايين هنا كانوا هيقولوا علينا مجانين وولا كنا هنعتبها! فاضطريت أستخدم الهولوجرام علشان بالليزر يبان قدامك إن فيه نيش .. والله يا حبيبتي ده كلفني دم قلبي وده السبب الرئيسي اللي عطلني عن إني أجيب مكوك فضائي خصوصي لأني جبته بالتقسيط وبسدد أقساطه لحد دلوقتي! .. و يا حبيبتي إحنا كده كده مش بنهوّب عنده ولا بنقربله أساسا .. وكمان …

– ايه؟؟؟!!! نعم؟!!!!! هولوجرام ايه ونيلة ايه؟!! انت ايه اللي بتقوله ده؟!! يعني انت طول السنين دي كنت واهمني إن فيه نيش وهو مفيش نيش؟!! يعني نيش جدتي على الأرض لوحده طول السنين دي؟!! أنا عايزة النيييييييييييش .. النيش بتااااااااااعي فيييييييييين.. رجعني الأرض تاني دلوقتي حالاااااااااا

– بابا ..

– الله يخرب بيتك يا حمادة!

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *