«ليجو»: صقفوله .. بقلم أماني عماد
أماني عماد
أماني عماد
أماني عماد

‮«‬بكرة‭ ‬عندكوا‭ ‬‮«‬Presentation‮»‬‭!‬

جملة‭ ‬كفيلة‭ ‬إنها‭ ‬تخلي‭ ‬قلب‭ ‬أي‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬يعزف‭ ‬مزيكا‭ ‬حسب‭ ‬الله‭ ‬لدرجة‭ ‬إنه‭ ‬يطلع‭ ‬من‭ ‬مكانه،‭ ‬ودة‭ ‬بمجرد‭ ‬إنه‭ ‬يتخيل‭ ‬وقفته‭ ‬عالمسرح ‭ ‬قدام‭ ‬ناس‭ ‬كتير‭ ‬جدا‭ ‬وهو‭ ‬اللي‭ ‬هيتكلم‭ ‬لوحده‭ ‬والناس‭ ‬دي‭ ‬هي‭ ‬اللي‭ ‬هتسمع،‭ ‬وهم‭ ‬اللي‭ ‬هيسألوه‭ ‬في‭ ‬اللي‭ ‬بيقوله‭ ‬لأنهم‭ ‬هم‭ ‬اللي‭ ‬هيحكموا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الآخر‭ ‬ودرجاته‭ ‬بين‭ ‬ايديهم‭. ‬والمطلوب‭ ‬منه‭ ‬إنه‭ ‬يقدر‭ ‬يوصل‭ ‬كلامه‭ ‬للي‭ ‬قدامه‭ ‬بسهولة،‭ ‬ويكون‭ ‬محضر‭ ‬اللي‭ ‬هيقوله‭ ‬كويس‭ ‬بشكل‭ ‬منظم‭ ‬ومجهز‭ ‬نفسه‭ ‬إنه‭ ‬يجاوب‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬سؤال‭ ‬ممكن‭ ‬يتوجهله،‭ ‬ويكون‭ ‬عنده‭ ‬ثقة‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬تمكنه‭ ‬إنه‭ ‬يكون‭ ‬قوي‭ ‬وهو‭ ‬واقف‭ ‬بيقدم‭ ‬شغله،‭ ‬ويقدر‭ ‬يتغلب‭ ‬على‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬هيبقى‭ ‬محط‭ ‬أنظار‭ ‬الناس‭ ‬كلها،‭ ‬وصوته‭ ‬يكون‭ ‬واضح‭ ‬ومخارج‭ ‬ألفاظه‭ ‬باينة‭ ‬وعنده‭ ‬body language‭ ‬كويسة‭ ‬و‭ ‬eye contact‭ ‬كويس‭.‬

لحظة‭ ‬البداية‭ ‬والوقوف‭ ‬عالمسرح ‬هي‭ ‬أصعب‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭. ‬الحقيقة‭ ‬إن‭ ‬الواحد‭ ‬مهما‭ ‬عمل‭ ‬ presentations‭ ‬ في‭ ‬الجامعة،‭ ‬بتفضل‭ ‬برضه‭ ‬لحظة‭ ‬الوقوف‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬أول‭ ‬مايشوف‭ ‬الناس‭ ‬قدامه‭ ‬والدكاترة‭ ‬اللي‭ ‬قاعدين‭ ‬زي القضاة‭ ‬علي‭ ‬المنصة‭ ‬هي‭ ‬أكتر‭ ‬لحظة‭ ‬ممكن‭ ‬تخوف،‭ ‬بس‭ ‬لو‭ ‬حس‭ ‬بشوية‭ ‬تشجيع‭ ‬ممكن‭ ‬يفرقوا‭ ‬معاه‭ ‬جامد‭.‬

أنا‭ ‬عن‭ ‬نفسي‭ ‬أكتر‭ ‬حاجة‭ ‬كانت‭ ‬بتخليني‭ ‬واثقة‭ ‬في‭ ‬نفسي‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬أقف‭ ‬قدام‭ ‬الناس‭: ‬‮«‬التصفيق‮»‬‭.. ‬تصفيفة‭ ‬الناس‭ ‬اللي‭ ‬قاعدة‭ ‬بتفرق‭ ‬معايا‭ ‬جامد‭ …‬‭ ‬بتشجعني‭ ‬وبتحسسني‭ ‬إنهم‭ ‬مستنين‭ ‬يسمعوني‭ ‬وجايين‭ ‬لي‭ ‬مخصوص‭ .. ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬التصفيق‭ ‬أقوى‭ ‬ولمدة‭ ‬مش‭ ‬قصيرة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حسيت‭ ‬إني‭ ‬قوية‭ ‬بيهم‭ ‬وبوجودهم‭ ‬معايا‭ … ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬اهتم‭ ‬وكلف‭ ‬خاطره‭ ‬وجه‭ ‬حضر‭ ‬ال‭ ‬presentation‭ ‬دي،‭ ‬بحس‭ ‬كأنه‭ ‬دفع‭ ‬فلوس‭ ‬علشان‭ ‬يحجز‭ ‬تذكرة‭ ‬يحضر‭ ‬بيها‭ ‬حفلة‭ ‬لمطربه‭ ‬المفضل‭ ‬اللي‭ ‬جاي‭ ‬مخصوص‭ ‬علشان‭ ‬يسمعه‭.‬

في‭ ‬ال‭ ‬presentation‭ ‬بتاعة‭ ‬مشروع‭ ‬التخرج‭ ‬بتاعي،‭ ‬زمايلي‭ ‬اللي‭ ‬كانوا‭ ‬قاعدين‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأسباب‭ ‬اللي‭ ‬خلتني‭ ‬متحمسة‭ ‬وعايزة‭ ‬أقول‭ ‬كل‭ ‬حاجة‭ ‬ومستعدة‭ ‬لأي‭ ‬سؤال‭ ‬ومش‭ ‬عايزة‭ ‬أخلّص‭ … ‬التصفيق‭ ‬والتصفير‭ ‬رفع‭ ‬من‭ ‬روحي‭ ‬المعنوية‭ ‬للسما‭ ‬وخلاني‭ ‬مغلطش‭ ‬في‭ ‬ال‭ ‬presentation‭ ‬خالص‭ .. ‬وكمان خلاني يبقى عندي القدرة إني أضحّك الناس وقتها .. ولغى‭ ‬حاجة‭ ‬اسمها‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬الدكاترة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬التانية‭ ‬الكتير‭ ‬اللي‭ ‬كانت‭ ‬قاعدة‭ .. ‬

مهما‭ ‬كنت‭ ‬واثق‭ ‬من‭ ‬نفسك‭ ‬ومحضر‭ ‬كويس‭ ‬للي‭ ‬هتقوله،‭ ‬تصفيقة‭ ‬الناس‭ ‬اللي‭ ‬قدامك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ماتقول‭ ‬أي‭ ‬حاجة‭ ‬ممكن‭ ‬تديك‭ ‬دَفعة‭ ‬كبيرة‭ ‬علشان‭ ‬تتشجع‭ ‬أكتر‭ ‬وأكتر‭ ‬وميهمكش‭ ‬حاجة‭ ‬أبدا‭. ‬الناس‭ ‬اللي‭ ‬جاية‭ ‬دورها‭ ‬مش‭ ‬إنها‭ ‬تشوف وتسمع‭ ‬بس،‭ ‬دورها‭ ‬إنها‭ ‬تشجع‭ ‬اللي‭ ‬واقف‭ ‬قدامها‭ ‬كمان،‭ ‬والتشجيع‭ ‬دة‭ ‬بيبان‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬حاجة‭. ‬مجرد‭ ‬تصفيقة‭ ‬جامدة‭ ‬هتفرق‭ ‬كتير‭. ‬وهيخلي‭ ‬أي‭ ‬حاجة‭ ‬تهون‭. ‬

‭ ‬اللي‭ ‬حصل‭ ‬معايا‭ ‬اليوم‭ ‬دة‭ ‬خلاني‭ ‬أعرف‭ ‬قيمة‭ ‬التصفيقة‭ ‬الحلوة‭ ‬دي‭ ‬اللي‭ ‬طول‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬موجودة‭ ‬يبقى‭ ‬‮«‬يا‭ ‬أهلا‭ ‬بال‭ ‬presentation‮»‬‭.‬