لجنة تقصي حقائق 30 يونيو:«870 قتيل أثر فض اعتصام رابعة والنهضة والحرس الجمهوري.. وحالة المضربين عن الطعام في السجون مستقرة»
رابعة - ارشيفية

اعتصام رابعة العدوية باتت أحداث رابعة العدوية، منذ أن بدأ الاعتصام حتى فُض، قضية تشغل الرأي العام، وتساؤلات عديدة  تدور في أذهان الناس، بحاجة إلى إجابة، هل كان الاعتصام سلمي؟ هل تواجدات الأسلحة في ميدان رابعة؟ هل تتواجد المقبرة تحت المنصة؟ كام عدد الضحايا من قِبل متظاهري رابعة بعد الفض؟ من وراء قتل متظاهري رابعة والنهضة؟ وأسئلة كثيرة يصعب وجود إجابة عليها.

من جانبه، أصدرت لجنة تقصي الحقائق في مؤتمر، اليوم الأحد، تقريرًا خاص بما حدث بدايةً من الاعتصام وحتى إنتهاءه، ورصد التقرير أن إجمالي عدد القتلى في أحداث رابعة والنهضة والحرس الجمهوري، بلغ 870 شخصاً بينهم 847 من المعتصمين و13 من أفراد الشرطة، وأوضح التقرير أن عمليات الفض نتجت عن  615 قتيلا في فض اعتصام رابعة،  منهم 8 قتلى من الشرطة و607 من المعتصمين، إضافة إلى 88 في اعتصام النهضة منهم فردًا شرطة، و23 قتيلًا في الميدان، و63 في محيط الميدان، و61 آخرين في أحداث الحرس الجمهوري منهم فردا أمن و59 من المتجمعين، و96 في مسيرة المنصة منهم ضابط و95 من المواطنين.

وأضافت اللجنة أنه ثبت أن هدف قوات الشرطة منذ البداية إخلاء الميدان وليس قتل المتجمعين غير إنها «اضطرت» على حد وصف التقرير إلى الرد على مصادر النيران التي أطلقها عليها المسلحون من بين المتجمعين، حيثُ أن الشرطة أخطرت وسائل الإعلان بموعد الفض وناشدت المتجمعين قبل وأثناء الفض، وأن الشرطة تدرجت في استخدام القوة ولم تستدع المجموعات القتالية الا بعد وقوع قتلى وإصابات في صفوفها.

وقال المستشار عمر مروان، أمين عام لجنة تقصي الحقائق 30 يونيو، أن تقرير الطب الشرعي كشف عن نقل جثث من أماكن وفاتها، حيثُ نُقلت إلى ميدان رابعة، كما أن هناك عدد من أسماء متكررة لبعض المتوفين في كشوفات الوفيات يوم الفض. وأضاف «مروان»، أن جماعة الأخوان المسلمين وأنصارها رفضوا التعاون مع اللجنة لجمع المعلومات بعد أحداث الفض، كما أن اللجنة تعرضت للعديد من الصعوبات والتي تمثلت في رفض بعض الأطراف المباشرة في التعاون معها مثل جماعة الإخوان ومناصريها من التيار الإسلامي، بسبب موقفهم من الأحداث ورؤيتهم من 30 يونيو كونها «إنقلاب».

من ناحية أخرى، أكد فؤاد عبد المنعم رياض، رئيس لجنة تقصي حقائق 30 يونيو، أنه بعد فض اعتصام رابعة، مرت البلاد أعمال عنف واعتداء على الأفراد والمنشآت، كاشفاً عن أنه تم الاعتداء على 64 كنيسة عقب الأحداث، كما تم الضغط على أفراد وأسر مسيحية لتهجيرهم، وأوضح أنهم عرضوا الوقائع على مسئولي وزارة الداخلية، بعد توصلهم إلى معلومات تشير إلى اضطرار بعض الأسر المسيحية إلى التهجير وعدم اتخاذ الشرطة موقفا حاسمًا من تلك المواقف، قائلا، «الداخلية استجابت إلى النداءات وأعادت الأهالي مجددا». وعن حالة السجناء والمعتقلين، أكدت اللجنة في مؤتمرها اليوم، أنه لا توجد حالة اعتقال إداري واحدة، وأن جميع النزلاء صدرت بشأنهم أوامر حبس وأحكام من السلطة القضائية، وأشارت إلى عدم وجود تعذيب بالسجون، وأن بعض المتهمين تعرضوا للتعدى أثناء القبض عليهم وفي الأقسام وأثناء الترحيل إلى السجن فقط.

وعن حالات الإضراب عن الطعام داخل السجون، قالت اللجنة «حالة المضربين عن الطعام مستقرة ووظائف الجسم الحيوية في حدود معدلاتها الطبيعية حسب التقارير الطبية من أطباء السجون أو المستشفى الجامعي «القصر العيني».