«كنيسة أبو سرجة».. عبق تاريخي يضم كهف الرب يسوع وأمه مريم

«كنيسة أبو سرجة».. عبق تاريخي يضم كهف الرب يسوع وأمه مريم
مجمع
مجمع
مجمع الأديان – كنيسة أبو سرجة

«مجمع الأديان» يجمع بين الأديان الثلاثة المسيحية واليهودية والإسلام، فمجمع الأديان بمصر القديمة يضم بين أروقته سماحة المصريين على مر العصور، كما يشمل على «جامع عمرو بن العاص- مجموعة الكنائس- المعبد اليهودي».

حيثً أثناء تجولنا بداخل مجمع الأديان، وخاصة مع المرشد السياحي «سمير»، أوضح
أن«كنيسة أبو سرجة» تعد من أصغر الكنائس، ولكن تعتبر من أهم الكنائس في مصر القديمة، كما أكد أن تصميم الكنيسة يسمى «البازيكاستيل»، وهو يقسمها إلى ثلاثة أقسام، وهما، قسم أساسي، وهو القسم التي تعيش فيه الأسرة المقدسة، وبمعنى أدق في كهف تحت الأرض.

والقسم الأساسي يتكون من ثلاثة أجزاء، وكل جزء من الأجزاء الثلاثة يوصل إلى باب، وأهم جزء في هذه الأجزاء، هو الجزء الأوسط، ويقسم على هيئة أعمدة، ويُعد عددهم 12 عمودًا، خمسة أعمدة على اليمين، وخمسة أعمدة على الشمال، واثنين في الخلف، وهذه الأعمدة ترمز إلى الحواريين، وهذه الأعمدة مصنوعة من نوع من الرخام يسمى «رخام الحرارة» وهو من روما.

حيثُ هذه الأعمدة لها نفس اللون، وهو اللون المائل للأبيض، ولها نفس التيجان، وكل تاج عليه مجموعة من الصور، وكل الأعمدة عليهم صلبان، فيما عدا واحد فقط، ليس له تاج، ولونه غامق، ويرمز هذا العمود إلى «يهوذا» وقصته معروفة في المسيحية، وهو أن السيد المسيح لم يكن قادة اليهود وقادة الرومان يعرفون شكله، لذلك حددوا مكافأة لمن يفتن لهم عنه، ويهوذا فتن عليه، وأخذ الرشوة، وكان الرب يسوع يطلق على نفسه حينها ملك اليهود.

حيثُ كان يرتدي عباءة قرمزية اللون، وكان الناس يسخرون منه، وعندما أتى ليصلب سخر أحد الأشخاص منه، والقى عليه عباءته القرمزية، وقال له ارتدي هذه ألم تقل أنك ملك اليهود، فتصلب بعباءتك، ولذلك كان هذا العمود لونه مختلف، لأنه يرمز ليهوذا ورمزية الصلب في المسيحية.

كما يُعد سقف الكنيسة له شكل جملوني، وهذا الشكل له غرض عملي في البلاد التي تنزل بها الثلج، وهذا السقف يحمي الكنيسة، والغرض منه غير موجود في بلادنا، والسقف يشبه شكل السفينة بالمقلوب أيضًا، وهي سفينة «سيدنا نوح» لأن المؤمنين في هذه الفترة أنقذوا أنفسهم عن طريق السفينة، ولذلك تعتبر الكنيسة هي سفينة نوح للذي يريد إنقاذ نفسه بالتقرب إلى الرب.

وأثناء تجولنا داخل كنيسة «أبو سرجة»، وُجدِ خليط بين الطراز المعماري القديم، وعمارة العصور الوسطى وكذلك عمارة العصر الحديث، ويُعد شكل الكنيسة الأساسي مأخوذ من طراز العمارة البازيليكية، وهو أقدم شكل للكنائس التي تم تشيدها من الإمبراطور قسطنطين بأورشليم وبيت لحم.

ومن أبرز المعالم التي رأينها في الكنيسة، هو طراز العصور الوسطى، وهو ما ابتدعه المعماريين الأقباط وهو عمل قباب للكنائس، فكانوا يستخدمون القباب والعناصر المقبية قبل دخول الإسلام مصر، وبعد أن استخدمت القباب في المباني العامة في عصر الدولة الفاطمية، عاد استخدامها بكثرة في الكنائس القبطية.

ففي كنيسة «أبو سرجة»، يوجد سقف خشبي على شكل قبو فوق الصحن الرئيسي، وتوجد قبة كبيرة فوق الهيكل الشمالي تم تشييدها عام 1171، حيثُ صحن الكنيسة به ممر أوسط وممرين على الجانب الأيسر والأيمن، ويعلو الممرات الجانبية بالكون محمول على أعمدة من الرخام والجرانيت تفصل بين الممرات وصحن الكنيسة الرئيسي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *