«كمال الشناوي».. دنجوان السينما المصرية وملك الريشة الفنية

«كمال الشناوي».. دنجوان السينما المصرية وملك الريشة الفنية
كمال الشناوي
كمال الشناوي
كمال الشناوي

ذات مشاعر مُرهفة جعلت منه رسامًا يستطيع بريشته التعبير عما يجول بداخله من خلال موهبته الفنية في الرسم، فلم يكن التمثيل شغفه الأول بل طمح الدنجوان كمال الشناوي إلى احتراف الرسم؛ فقد كان طالبًا في كلية التربية الفنية بجامعة حلوان.

عشقه جمهوره العظيم خلال تمثيله في ادوار الحب والخير حيث يطبع بقلوب عُشاقه الاحساس الممزوج برقه حبه واهتمامه بمحبوته.. حصل جمهوره على ابداعه في صدق التعبير الذى تميز به وفي الشر حيث أعطى شكلًا للشر الكامن المختفى وراء طباعه الهادئة.

محمد كمال الشناوي عُرف في السينما المصرية باسم «كمال الشناوي».. وُلد في يوم 26 ديسمبر لعام 1921م، بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، عاش في بداية حياته بحي السيدة زينب بالقاهرة، تخرج من كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، كما التحق بمعهد الموسيقى العربية وعمل بعدها مدرسًا للتربية الفنية لمدة عامين.

تمتع الفنان «كمال الشناوي» بموهبة فنية منذ طفولته حيث قدم أول أدواره وهو لا يزال طالبًا بالمرحلة الابتدائية من خلال فرقة المنصورة المسرحية، كما كان عاشقًا للفن التشكيلي والتصوير إلى جانب الغناء، قدم أول تجاربه الحقيقية من خلال دور البطولة في إحدى المسرحيات الجامعية عقب ما اختاره الفنان «زكي طليمات» الذي أثنى على أداؤه وشجعه علي الاستمرار في التمثيل.

كانت أولى زوجاته هي الفنانة «عفاف شاكر» التي مارست الفن سنوات قليلة ثم اعتزلت شقيقة الفنانة الجميلة «شادية»، ولكن هذا الزواج لم يستمر طويلًا وانتهى بالانفصال ليتزوج بعد ذلك من السيدة «هاجر حمدي» التي استمر زواجه معها نحو عامين أنجبا خلالهما ابن يُدعى «محمد» يعمل بالإخراج.

خلال مشواره الفني قدم كمال الشناوى العديد من الأدوار والتى تنوعت من الخير للشر وصولًا إلى الدراما والكوميديا في أكثر من 200 فيلم قدمهم طوال حياته، ابدع حتى صار يحمل لقب دنجوان السينما المصرية نظرًا لوسامته وتمتعه بحضور لافت وجذاب على الشاشة.

في عام 1984م قدم الفنان أول أفلامه بعنوان «غني حرب» من إخراج نيازي مصطفى، كما قام بتقديم فيلمين في نفس العام تحت عنوان «حمامة السلام» من إخراج حلمي رفلة، و«عدالة السماء» من إخراج أحمد كامل مرسي، وشاركته الفنانة شادية بطولة الفيلمين لتبدأ بينهما رحلة فنية بعد أن شكلا «دويتو» عشقهما فيه الجمهور.

خاض الدنجوان المصري خلال حياته أكثر من تجربة تلفزيونية ناجحة بعد أن بدأ مشواره كممثل بالتلفزيون عام 1977م، ومنها «زينب والعرش، هند والدكتور نعمان، بيت الأزميرلي، أولاد حضرة الناظر، لدواعي أمنية، العائلة والناس، آخر المشوار».

نال خلال مسيرته الفنية العديد من الجوائز التي أصارت الدهشة والفارق في حياته، حيث حصل على جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960م، وجائزة الإمتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992م، كما حصل على المركز الثالث في استفتاء أحسن مائة فيلم مصري الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996م بمناسبة مئوية السينما المصرية.

رحل ملك الريشة الفنية ودنجوان السينما المصرية عن عالمنا تاركًا لنا العديد من أفلامه التي أثارت طابع مُميز في السينما المصرية والعالمية، حيث وافته المُنية في 22 من أغسطس لعام 2011م عن عمر يناهز 89 عامًا بعد أن قضى أعوامه الأخيرة مُستسلمًا لكرسي متحرك بعد أن داهمته أمراض الشيخوخة.

من أبرز أفلامه الشيقة.. «الرجل الذي فقد ظله، سر الهاربة، زوجة ليوم واحد، طريق الدموع، الليالي الدافئة، اللص والكلاب، شمس لا تغيب، المرأة المجهولة، مدرسة البنات، الحموات الفاتنات، الإرهاب والكباب، الواد محروس بتاع الوزير، ملف سامية شعراوي، الكرنك، طأطأ وريكا وكاظم به، ظاظا».

التعليقات