«قلعة القُدس».. التاريخ الفلسطيني المُقدس والعريق

«قلعة القُدس».. التاريخ الفلسطيني المُقدس والعريق
قلعة القدس
قلعة القدس
قلعة القدس

للقدس تاريخ يزخر بالأصالة والفخامة فيما تظهر في إحدى هذه المباني هي قلعة القدس، والتي تقع في الجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة، هي تُعد نموذجًا مصغرًا لكل ما مر على القدس، وفيها بقايا أثرية من كل الفترات التاريخية سواء كانت هيروديانية، هيلينية، إسلامية أموية، أيوبية ومملوكية.

يُطلق عليها «قلعة باب الخليل»، ويسميها الاحتلال «قلعة داود»، كان أول من أطلق هذا الاسم المؤرخ اليهودي يوسفيوس فيلافيوس في القرن الأول الميلادي اعتقادًا منه أن برج فصايل هو برج يعود إلى الملك داود وقد استمر الاسم بالتداول خلال الفترة البيزنطية والإسلامية حتى القرن العشرين.

في حين إثبات الحفريات أنها لم تكن قلعة داوود، وعدم وجود أي علاقة لداود بهذا المبنى أطلق المُسمى «برج داود» على مئذنة القلعة العثمانية، مئذنة ذات مكانة رمزية كبيرة لا يستطيع أحد إغفالها، فالمئذنة هي رمز الحنين والشوق لهذه المدينة المُقدسة.. بهذا المكان تواصلت الحياة خلال آلاف السنين.

يُعد مؤسس القلعة الفعلي والذي أضاف إليها الكثير«هيرودس»، الحاكم الآدومي لولاية فلسطين الرومانية، وما زالت الأبراج التي تعود لفترته شامخة حتى الآن، أما عن البناء الحالي لهذه القلعة فهو يجمع بين أيوبي و مملوكي و عثماني، ويجدر بالذكر أن مُجمل بناء القلعة هو بناء إسلامي تشهد له الحجارة الخالدة بذلك.

مئذنة القلعة.. هي الآن مئذنة بدون أذان، كما تُعد من أبرز معالم القلعة، مئذنة أضيفت في زمن السلطان سليمان القانوني، وتحديداً في عام 1310م، كما أنها تحوي ثلاثة أبراج للمراقبة أهمها «برج فصايل» الذي يطل على مدينة القدس بأكملها، إضافةً إلى أماكن لمبيت الجنود ومراكز دفاعية وغيرها، هي عبارة عن ثلاث طبقات فيما يُشار إلى أنها من أكبر قلاع العالم.

هذه القلعة المُهيبة تعتبر نقطة إلتقاء بين بلدة القدس القديمة، والمدينة الحديثة التي تمددت خارج الأسوار، كان بنائها لسبب ما، وهو أن القدس تفتقر إلى الحصانة في جهتها الشمالية الغربية، على الرغم من أنها محصّنة بموانع طبيعة من عدة جهات.

بينما جاء الكيان الإسرائيلي محولها من قلغة شامخة إلى متحف اطلقوا عليه «متحف قلعة داوود لتاريخ القدس».. فيها قاموا بتشويه هذا التاريخ الذي يعتقدوه ملكًا لهم، كان ذلك عبر أحدث الوسائل الإلكترونية من صور ثلاثية الأبعاد ومجسمات ولوحات تجعلك تحب التاريخ بغير إرادتك، فهي متقنةٌ ومعدةٌ بطريقةٍ تجعلك تسافر عبر الزمن وكأنك تعيش كل حقبة كما هي ولكن بمنظور.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *