«قطر» تُشعل «اليد» بـ«أزمة التجنيس»

«قطر» تُشعل «اليد» بـ«أزمة التجنيس»
كرة يد

كرة يد

تجنيس اللاعبين في كرة اليد، أصبح أمرًا مُريبًا للعبة، فالأموال أصبحت دافعًا قويًا للاستغناء عن جنسيتك الأصلية، والانتقادات ظهرت بشدة ضد المنتخبات، لأن تجنيس اللاعبين سيؤدي باللعبة إلي غياب مبدأ العدالة والتكافؤ بين المنتخبات.

ولعل أبرز ما رأيناه بشأن تجنيس اللاعبين هو المنتخب القطري في بطولة كأس العالم الأخيرة، والتي أقُيمت علي أرضه ووسط جماهيره.

وعندما نظرنا إلي قائمة لاعبي منتخب قطر لكرة اليد، في البطولة وجدنا 17 لاعبًا، ليس من بينهم سوى 5 لاعبين فقط ولدوا بقطر وهم: «عبدالله الكربي، حمد مدادي، هادي حمدون، زكار أمين، كمال الدين ملاش»، والذين لم يشاركوا سوي لدقائق معدودة.

فيما جاء 11 لاعبًا المُجنسين من خارج قطر بين العديد من البلدان وهي مونتينجرو«الجبل الأسود» (ومنها 3 لاعبين) ومصر والبوسنة (لاعبان من كل بلد)، وتونس وإسبانيا وفرنسا وكوبا (لاعب واحد من كل بلد).

وبهذه القائمة، تمكن المنتخب القطري من الوصول إلي المباراة النهائية وملاقاة المنتخب الفرنسي، والذي تُوج بالبطولة للمرة الخامسة في تاريخها، وحرمت منتخب قطر الملقب بـ «منتخب المُجنسين».

ولكن الإنجاز الوحيد التي استفادته قطر من التجنيس هو كونها أصبحت أول دولة عربية تبلغ النهائي، لتكسر احتكار الأندية الأوروبية بوصل طرفيها للنهائي في كل بطولة.

وفي نفس السياق، بدأ محمد حجاج مدرب كرة يد كلامه قائلاً «قبل كل شيئ من لم يحترم الوطن لا يستحق العيش فيه».

وطالب حجاج وزير الرياضة بضرورة فتح تحقيق، ليس بسبب تجنيس اللاعبين فقط، ولكن كيف لهولاء المواهب لا يتم اختيارها، وهي أفضل من لاعبين تم اختيارهم.

وأكد علي أن الموضوع ليس له علاقة بقطر أو غير قطر، فهو مبدأ في الأساس، مشيرًا إلي كيف لدولة أن تشتري لاعبين لكي يفوزوا ببطولة، بدلاً من تبني أولادها.

فيما أشار مدرب كرة اليد إلي إمكانية اللاعبين للعب في الخارج من آجل الأحتراف، وليس من آجل بيع الجنسية معلقًا« لا وألف لا حتي لو بمال الدنيا، سواء كان في قطر أو غير قطر، حتي لو احتفظت بجنسيتي مع جنسية آخري فهو مرفوض أيضًا، فالوطن غالي»

فيما جاء تعليق محمد العزيزي حجاج نائب رئيس مجلس ادارة منطقة الاسكندرية لكرة اليد علي تجنيس اللاعبين قائلاً «أنا ضد التجنيس تمامًا، ولكني لا أستطيع مهاجمة قطر لأنها استغلت صريح نصوص القانون وصنعت لنفسها تاريخ، الخطأ في اللوائح التي سمحت بذلك، وحتي علي مستوي بطوله واحدة يمكن استعارة لاعب لعدة أيام، مما يفقد البطولة مصداقيتها ويعطي النفوذ للأموال».

واستكمل كلامه قائلاً فيما يُخص اللاعبين معلقًا «فكل لاعب حر في اختيار الجنسية التي يريدها، ولكن بمجرد أن يتخلي عن جنسيتة المصرية لا ينتظر مني أنا كمصري أي معونه أو دفاع عنه، لأنه يعتبر أجنبي ليس من بلدي، وفي حالة مواجهتة لمنتخب مصر سيتمني الهزيمة لنا، وبالتالي لا ينتظر مني أي تعاطف».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *