قالو عن «فيروز».. صوت من نسيج وحده الشرق والغرب
قيروز
قيروز
قيروز

ذات سحر غنائي لم تقدر عليه ساحره أخرى، سافرت بنغمات صوتها من براءة الصِبا إلى قسوة النُضج، ظل صوتها حارًا ومُتدفقًا على مر السنين.. أصبحت ببرائتها كقطعة الماس سامية وسط عالم تسوده الفوضى والعشوائية، ظهرت على أرض لبنان مُحلقة إلى سماء الفن جعلت من جمهورها قلوب طائرة تلمس النجوم بغنائها..

في كلمات تتحدى الكون أبدى العظيم «جورج إبراهيم الخوري» رأيه في هذه الملاك اللبنانية «جارة القمر».. ما أشهى الحديث عن فيروز.. إن اللسان البشري، حتى الصدئ منه، يمسي فيروزي اللون إذا ما نطق باسم هذه المُنشدة المسحورة التي هي أكثر كثيرًا من مطربة، و أقل قليلًا من أسطورة.. أجل هي مسحورة..

ترينها اليوم يا زينة, فإذا هي وجه غريب الجمال, تُبرز منه عينان سوداوان كبيرتان, عميقتا الغور, حادتا النظر, شديدتا التأثير, على شعر خرنوبي مسدول, يخفي جزءًا من بشرتها و يظهر جزءًا اخر, و كأن وجه كوكب دريّ يسبح في الفضاء, تدهمه غيمة داكنة في ليلة خريفية.. هي طيفٌ أكثر مما هي جسد.. هي نفسها لم تعد تعرف من هي.. ولكننا كلنا نعرف أنّها نهاد حداد.

فيروز.. «صوت هذه الفنانة هو ظاهرة طبيعية، فمنذ 25سنة ، و بعد ماريانا أندرسون لم تر الريو دي جانيرو صوتًا كصوت هذه اللبنانية» كلمات قيمة صارت بها اللبنانية فيروز نجمة ساطعة، هذه الكلمات قالها الشاعرالفلسطيني «محمود درويش».

مُضيفًا عليها كلمات من أشعاره الجميلة يصفها فيها.. «إنك تملكين سيدتي صوتًا أكبر من ذاكرتنا وحبنا إلى هذا لبنان الذي كان فردوسًا وجعلت من نفسك ليس فقط سفيرة لبنان إلى النجوم ولكن رمز مجموعات ترفض أن تموت ولن تموت أيضًا».

فيما قالت عنها مُغنية الأوبرا الهنغارية «آنا كورسك».. «إن صوت فيروز أجمل صوت سمعته في حياتي.. و هو نسيج وحده في الشرق والغرب»، بينما تلقت المُطربة فيروز كلمات من «حليم الرومي».. «إن فيروز صوت غير مُحدد بمقدراته الفائقة لكل الألوان الغنائية، وسيتميز في المستقبل القريب بأنه أقدر صوت على غناء الألحان الحديثة في العالم».

فيروز يا أسطورة الواقع وأية الروعة في الرائع.. يا غبطة الأرواح في سجعة تنزلت من عالم شاسع.. مجهولة الإيحاء مجهولة الأصداء لم تنسب إلى واقع.. «بولس سلامة» أوضح للجمهور العربي بهذه المشاعر الخارجة من قلبه من هي فيروز..

على الصعيد الأخر، قال «فؤاد بدوي» غن فيروز.. «نرى في أغنيات فيروز فنًا مُلتزمًا بالإنسان، بألم الإنسان، بامال الناس في حياة شريفة كريمة فاضلة»، في سياق مُتصل، أبدى ناقد إنجليزي رأيه إن صوت فيروز واحد من العشرين صوتًا الأولى في العالم في القرن العشرين.

منصور الرحباني، مُنذ إطلالتها الأولى، جاءت متوّجة إضافة إلى جمال صوتها وموهبتها الخارقة هي ظاهرة لا تتكرر.. فصوتها مميّز وإطلاقة صوتها مميّزة وكل ما جاء في هذا الصوت من خوارق وما خلف هذا الصوت من صقل وتجارب خضع لها جعل منه رمزًا من رموز هذا العصر تأثر به الناس وحتى الشعراء في لبنان والعالم العربي لأنه لم يكن مجرد صوت وحسب..