في يوم عاشوراء.. استهداف الشيعة بمدينيتن مختلفتين
احتجاجات الشيعة
احتجاجات الشيعة

في إطار يوم لابد من أن تكون الرحمة والعبادات هي المُسيطرة على الأجواء به، كما تُضاف إليهم الاحتفالات بيوم عظيم يصومه المُسلمين كل عام نتيجة سنة اتباعهم لرسول كريم سيدنا مُحمد «صلى الله عليه وسلم».. لكن في هذا اليوم انتشرت الدماء من اتجاهين.

من ناحية الأتجاه الأول هو نشر دماء الشيعة بينهم، لكن بأذية أنفسهم حيث يُسمون هذا احتفال بيوم عاشوراء، اليوم الذي قتلوا فيه الحُسين حفيد رسول الله عليه السلام.. جارحين انفسهم بأدوات حادة بقولهم نادمين على ما فعلوه بالحُسين «رضي الله عنه».

يأتي الإتجاه الأخر هُنا بانتشار دمائهم ولكن غصب عنهم، حيث قتل نحو 20 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف احتفالات للشيعة في نيجيريا، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الحادث، ولكن يشتبه في أن تكون جماعة بوكو حرام المتشددة، هي التي تقف وراء الهجوم.

وأوضح شهود في تصريح لبي بي سي أن التفجير وقع وسط موكب يسير احتفالًا بمناسبة عاشوراء، الذي يحيي فيه الشيعة ذكرى مقتل الإمام الحسين، في كربلاء عام 680 ميلاديًا، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن شرطي في مكان الحدث، لم يفصح عن اسمه، قوله إن «الموكب كان ضخمًا، وأصيب الكثيرون في التفجير».

في السياق ذاته، تعمل جماعة بوكو حرام على قيادة تمردًا منذ 2009، وخلفت المواجهات المسلحة مع الحكومة هذا العام ألفي قتيل، وفقًا لما افادته منظمات حقوقية، فيما جاء في الغالب بأن الجماعة تستهدف المتشدد المسيحيين والمجموعات المُسلمة المناوئة لها.

مما يُذكر بأن بلدة بوتيسكوم تقع في ولاية يوب، إحدى الولايات الثلاث، التي فرض فيها الرئيس، غودلاك جوناثان، حالة الطوارئ في مايو 2003، بعدما تعهد بالقضاء على التمرد.

في إطار أحداث هذا اليوم الخاصة بالشيعة.. قتل خمسة اشخاص وتم إصابة تسعة آخرون بجروح في اطلاق نار جرى في قرية في الإحساء في المنطقة الشرقية بالسعودية اثناء احياء ذكرى عاشوراء.

فيما صرح متحدث باسم الشرطة لتصريحات صحفية إنه «أثناء خروج مجموعة من المواطنين من أحد المواقع بقرية الدالوة بمحافظة الإحساء بادر ثلاثة اشخاص ملثمين باطلاق النار باتجاههم من أسلحة رشاشة ومسدسات شخصية»، مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة تسعة.

في غضون ذلك، أكدت وكالة الأنباء السعودية أن المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج وأن شرطة الإحساء باشرت بإجراء تحقيقات، في حين تقع بلدة الإحساء في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والتي تعد المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو عشرة بالمئة من سكان السعودية ذات الغالبية السنية.

في ظل هذا، أظهرت تسجيلات مصورة بثت في مواقع للتواصل الاجتماعي ويزعم إنها تصور محصلة الهجوم جثة على الأرض والدماء تحيط بها خارج مبنى وإناسًا يتحركون مسرعين ويطلبون المساعدة، ولم يتسن على الفور التأكد من صحة تلك التسجيلات.

وتأتي الذكرى وسط تزايد خطر التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا، ونشرت السلطات العراقية عشرات الآلاف من عناصر الأمن، ووضعت قواتها في حال «إنذار شديد»، لمنع تكرار الهجمات التي استهدفت الشيعة خلال مراسم ذكرى عاشوراء في الاعوام الماضية.

وقامت مواكب لمئات الرجال يرتدون ملابس بيضاء بممارسة شعائر التطبير بحز رؤوسه بالسيوف والحراب قبل الضرب عليها وسريان الدم منها، فيما احتشد حولهم آلاف الزوار عند مرقد الإمام الحسين وأخيه الامام العباس في شوارع المدينة القديمة في كربلاء، وذلك وفقًا لما أوردته مراسل وكالة فرانس برس.