في يومها العالمي.. المرأة لـ «الوطن العربي» اتركوني احلم

في يومها العالمي.. المرأة لـ «الوطن العربي» اتركوني احلم
8

8

«أنتِ لا تصلحي سوى للبيت».. «الست ملهاش غير بيتها وجوزها»، «أنتِ هتشتغلي لية اقعدي ربي العيال».. «دي شغلانة للرجالة مش للستات»، «بتركبي مواصلات عامة لية وتبهدلي نفسك ماتقعدي في البيت»..

تعودت على سماع هذه الأقاويل من بين حين وآخر ينتظر، تتردد على مسامعها مجرد أن يتهافت على البال حلم يشتاق لأن يجد له طريقًا على المشاع، ليظل فيها كامنًا لا يهدأ له بال..

وقع طرقعة بالأقدام تجد طريقها إلى آذنها، نبض خافت يُعلنه القلب في انتظار القادم، «لا بأس أهدئي.. ألا أن نصر الله قريب»، هكذا اعتادت طمأنة قلبها رويدًا.. لكن حال آخر يجعل من رأسها محور هائل لتلاقي الأفكار المُبهم نهايتها..

قشعريرة تنتاب الجسد، ريقها لم يجد شفيعًا لأن تبتلعه لتفشي الجفاف بالحلق، جسدها مُلقى كـقطعة لحم نهشها الطير، آلام لم تجد لها طريق من أين تأتي لا تعلم بالتحديد، ساعات قضتها في سكون مكاني لا حراك.. حتى باتت الطرقعة تنطلق في جانب مباشر منها.. النبض يزداد والعرق ينهمر من أعلى الجبين..

ثوانِ تعدت لدقائق.. تجد نثرات من المياة أعلى الشفاة، الريق بدأ يُبتلع مع غُصة موجعة بعض الشيء، تستند إلى كتف وجدته خير سند تهافتت الأنفس لأن تلتقيه يومًا، حنان يغمر الأيدي المُلتفة حولها ليضعهما سويًا بداخل هالة من محبة الرب..

بعدما استفاقت من موجعها الآليم.. بدأت تشق طريقها باكية بين أيدي من نجدها، تروي قائلة: «بالوطن العربي.. المرأة مُحقر شأنها.. هذا ما أتى بي إلى هنا.. فهل ترفقِ بي لم أعد اتحمل لحظات أخرى من الوجع.. فـ لم أجد بين طُرقات موطني السبيل الأمن لي.. لا احتاج سواه فقط اتركني لاستكمل حلمي »..

علامات مُبهمة على وجه المُنقذ، لم يجد كلمات تُهوّن تلك اللحظة، فـ الدمع ينهمر كالسيل، تركها تستدرك الكلمات التي تتفوهها بصعوبة بالغة لعدم مُلاحقتها على ابتلاع ريقها وأخذ شهيقها لتُخرج زفيرًا مكتوم.. كما الأحلام لدى الفتيات باتت مكبوتة مكتومة، مقطوعة أجنحتها.

التعليقات