في ذكرى وفاته.. «نورماندي تو» تودع «عبد الفتاح القصري»

في ذكرى وفاته.. «نورماندي تو» تودع «عبد الفتاح القصري»
hgrwvd

 

اشتهر بأدواره الكوميدية، التي لفتت إليه الكثير من الأنظار، وعرفه الكثير من الجماهير، وذلك لخفة ظله وروحه المرحة، التي لم تتوافر في كثير من ممثلي جيله، حتى أصبح أحد أشهر عمالقة الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، ألا وهو الفنان عبد الفتاح القصري.

ولد عبد الفتاح القصري في يوم 15 أبريل عام 1905، وسط عائلة تتميز بالثراء، حيث أن والده كان يعمل بتجارة الذهب، بحي الجمالية، وعلى الرغم من اعتقاد الكتيرين حول اُمية عبد الفتاح القصري وأنه ليس متعلم، إلا أنه درس اللغة الفرنسية بمدرسة «الفرير» ثم تخرج بعد ذلك من مدرسة القديس يوسف بالخرنفش.

كان القصري يحب التمثيل منذ الصغر، ومن شدة حبه للتمثيل بدأ مشواره الفني ضد رغبة والده، وذلك من خلال الالتحاق بفرقة «عبد الرحمن رشدي»، ومن بعدها فرقة «عزيز عيد» و«فاطمة رشدي»، إلى أن انضم لفرقة عميد الكوميديا «نجيب الريحاني» عام 1926م.

حقق عبد الفتاح القصري نجاحًا كبيرًا ولفت إليه أنظار المخرجين السينمائيين، الذين انجذبوا إليه وقدموه في الأفلام الكوميدية، فاستمر في طريقه مضحيًا بنصيبه من تركة أبيه الذي هدده بالحرمان من الميراث إذا لم يرجع عن تلك الهواية.

كما أن الفنان الراحل كان يمتلك سمة فريدة في الأداء التمثيلي بشكل عام والكوميدي بشكل خاص، حيث اشتهر بقامته القصيرة وشعره الأملس وإحدى عينيه التي أصابها الحول، فأصبح نجمًا كوميديًا أسعد قلوب الملايين في الوطن العربي، بالإضافة إلى طريقته الخاصة في نطق الكلام وارتداء الملابس، كما أنه اشتهر ببعض الأقوال التي رددها الكثير منا وهم، «كلمتي متنزلش الأرض أبدًا»، و«نورماندي تو».

واشتهر القصري بالعديد من الأعمال السنيمائية المميزة، حيث لعب دور «المعلم حنفي» في فيلم «ابن حميدو» مع الفنان إسماعيل ياسين الذي ارتبط معه في الكثير من الأفلام منها: «إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، وإسماعيل ياسين في متحف الشمع»، كما ارتبط من قبل بأفلام نجيب الريحاني، بالإضافة إلي بعض الأعمال الأخري ومنها، فيلم «المعلم بحبح، سى عمر، لعبه الست، ليلة الدخلة، الأستاذة فاطمه، الآنسة حنفي، سكر هانم».

كانت السنوات الأخيرة من حياه الفنان عبد الفتاح القصري مأساة حقيقية، فحين كان يؤدي دوره في إحدى المسرحيات مع إسماعيل ياسين أصيب بالعمى المفاجئ، ثم تجاهله الكثيرون وتوالت عليه العقبات والصعاب، وفي مستشفى المبرة لقي ربه صباح الأحد الموافق ٨ مارس عام ١٩٦٤، حيث لم يحضر جنازته سوى عدد قليل من المشيعين.

التعليقات