في ذكرى وفاته.. «لا تكذبي» قصة خيانة عاشها «كامل الشناوي» من «نجاة» فكتبها بدموعه سرًا

كامل الشناوي
كامل الشناوي، شاعر وصحفي مصري،  ولد  في 7 ديسمبر 1908 في  مركز أجا بمحافظة الدقهلية، كان ميلاده عقب وفاة الزعيم الوطني مصطفي كامل فسماه والده «مصطفي كامل » نسبة إلى الزعيم الراحل وكفاحه، وكان والده قاضيًا شرعيًا لمحكمة مركز أجا دخل الأزهر الشريف.

بدأ الشناوى مسيرته الصحفية مصححا في مجلة كوكب الشرق التي كان طه حسين مديرا سياسيًا لها فأمر بنقله محرراً بمكتبه، بعدها انتقل  الشناوى إلى روزاليوسف اليومية عام ١٩٣٥م وعهد إليه العقاد أن يكتب المقال القصير، كما كان من عادة العقاد أن يكتب مقاله اليومي في البيت ثم يتركه في روزاليوسف صباحا، ويأمره بمراجعته، وكان الشناوي  صاحب النوادر والمقالب في كل مكان عمل به.

أثارة قصيدته «لا تكذبي» الجدل حولها، حيثُ أن العديد من الناس قال بأنها قصة خيانة حقيقة عاشها الشناوي مع الفنانة نجاة، ولكن كتب الناقد طارق الشناوي في جريدة الشرق الأوسط يقول: «إن اسم الشاعر الكبير كامل الشناوي ظل مرتبطا بقصيدة لا تكذبي، واعتبرها الجمهورعلاقة خيانة حقيقية وأن كامل الشناوي كتب هذه الكلمات بعد أن شاهد نجاة التي يحبها مع رجل، وكان كل ذلك محض افتراء ساعد على انتشاره صمت نجاة».

في حين أن الكاتب الكبير مصطفى أمين كتب في صفحة كاملة له في «أخبار اليوم» عن كامل الشناوي، وأشار إلى أنه كان شاهد عيان على ولادة قصيدة «لا تكذبي»، وأن نجاة هي المقصودة، وأن كامل أسمعها القصيدة بالتليفون، وكان «مصطفى» يتلصص على المكالمة واستمع إلى نجاة وهي تطلب منه أن تغني القصيدة ربما لتنفي أنها المقصودة.

وأقامت نجاة دعوى قضائية ضد مصطفى أمين ولم تكسبها، لأنه لم يكتب اسمها صراحة بل أشار فقط إليها ثم نشر الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس على حلقات في جريدة «الأهرام» رواية «وعاشت بين أصابعه»، استوحاها أيضا من علاقة كامل الشناوي مع نجاة، وغضبت نجاة فتم تخفيف بعض التلميحات التي تشير إليها في الحلقات الأخيرة من الرواية.

كانت للشناوي مؤلفات عظيمة أخرى، تركت بصمة في نفوس الشعراء والأدباء، أشهرهم «اعترافات أبو نواس، أوبريت جميلة، الليل والحب والموت» كما كانت آخر أعماله، هو أوبريت «أبو نواس».

 كما غنى له محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ «حبيبها – لست قلبي – لا تكذبي »، كما غنى له فريد الأطرش ونجاة الصغيرة واخرون، وعلى الرغم من حب الكثيرين له سواء داخل الوسط الفني من السيدات أو من المواطنين ممن أحبوا شعره وأغنياته، الإ أنه لم يتزوج طوال حياته 57 عاما، حتى وفاته، وكشف الشاعر الراحل كامل الشناوي في أحدى لقاءاته النادرة عن سبب عدم زواجه حيث قال انا لم أتزوج لأنى أحب المرأة وقال نصاً:«علشان بحتفظ بحبي للمرآة آقوم متجوزش» وهو السبب الذي أدهش مذيعة اللقاء خصوصاُ وأنه عرف كشاعر رقيق وصحفي يتمتع بسلاسة الأسلوب.

توفى في مثل هذا اليوم عام 1965، في القاهر، تاركًا لنا أعمالًا خالدة وشعر وأدب من الصعب أن يتكرر في هذا الزمان.