في ذكرى وفاته.. «الشاذلي» صاحب مذكرات لم تكتمل.. وبطل المعركة الصامتة مع «أحمد عز»

في ذكرى وفاته.. «الشاذلي» صاحب مذكرات لم تكتمل.. وبطل المعركة الصامتة مع «أحمد عز»
الشاذلي
الشاذلي
الشاذلي

اسم ارتبط بعصر النفوذ والقوة، وجبروت لا يعرفه أحد.. فهو مخزن أسرار الدولة ومفاتيح أبواب الحزب الوطني الذي كانت ثورة 25 يناير أحد أهدافها حله..فقد كان مأوى الفاسدين ومطبخ السياسة في مصر حتى كان ذلك الاسم الأول في صناعة الطبخة على نار هادئة..إذا كشف أسراره تُفتح النار على من حوله.

كمال الشاذلي..رجل السياسة، وأقدم نائب برلماني في العالم الذي جعل وزراء الدولة يشيب شعرهم، خوفًا من فضح أسرارهم التي تطير فيها الرقاب، فقد اُنتخب عضوًا فى مجلس الأمة لأول مرة في عام 1964 وعمره 30 عامًا، كما شغل منصب أمين عام الإتحاد الاشتراكي في المنوفية، و كما تولى منصب وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى لمدة 12 عامًا من 1993وحتى 2005.

شغل الشاذلي منصب أمين عام مساعد الحزب الوطني، وأمين التنظيم وزعيم الأغلبية بمجلس الشعب، كما شارك في تأسيس الحزب الوطني في السبعينيات من القرن الماضي..كان له دور فعال داخل الحكومة والحزب وداخل البرلمان، كما عُرف بقدرته على صد هجوم المعارضة تحت منصب البرلمان ، ولعب دورًا رئيسيًا في سياسات الحزب الوطني بشأن عدد من القضايا السياسية على مدى سنوات طويلة.

ظهر أحمد عز في 2004 لتبدأ المعركة الشرسة بينه وبين «الشاذلي»على المنصب الوزاري والتي خسر فيها، حيث تم تجريده من نصف صلاحياته الحزبية لصالح عز الذي اقتسم معه أمانة العضوية والتنظيم لتكون تلك المعركة تحت عنوان«الحرس القديم والجديد».

كانت أمانة تنظيم الحزب الوطني، القطعة التي تربطه بالسلطة، لكن الحظ تعثر به ليتوغل عز في هذا التنظيم مسيطرًا عليه ووضع حد لنفوذ الشاذلي عام 2005، لتشتد عاصفة الغضب ورياح الكره في قلب «كمال» فهو صاحب الفضل في التحاق عز بالحزب الوطني في انتخابات 1995، لتزيد المغامرة فقد تمت إزاحة رجال السياسي الكبير من الحزب بالمنوفية.

لم يكن الشاذلي الطباخ الوحيد الماهر، بل لديه شركاء لتكتمل.. فكان يوسف والي، وزير الزراعة الأسبق، مساهمًا كبيرًا في إشعال الخلافات تحت مسمى مجاملات اختيار المرشحين، كما كان فتحي سرور من الأشخاص أصحاب الأسرار التي إذا كُشفت من قبل الشاذلي من خلال تحريك المجلس فهي تدينه.

كانت الصاعقة التي نزلت بحكام الدولة في عام 2004 خبر تداولته الصحف عن كتابة «الحرس القديم» لمذكرات لا تتضمن سوى الحقيقة لتكون مناورة بين السلطات، تقلب الموازين رأسًا على عقب، تنشر الشائعات وتُحكى الأسرار، ليسير الشك في قلوب السياسيين وتتوارد الأفكار الخبيثة إلى أذهان المستمعين..فيتوقف ذلك حين إعلانه عن عدم اكتمال مذكراته ولن يتم نشرها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *