في ذكرى وفاته «ألفريد نوبل» حلمه في إسعاد البشرية تحول إلى «كابوس».. فحاول التكفيرعن ذنبه

في ذكرى وفاته «ألفريد نوبل» حلمه في إسعاد البشرية تحول إلى «كابوس».. فحاول التكفيرعن ذنبه
ألفريد نوبل


ألفريد نوبل
لعله كان يحلم بإسعاد البشرية، وعمل على تحقيق حلمه، عافر حتى استطاع الوصول إلى حلمه، لكنه لم يكن يعرف أن هناك «شياطين الأرض» التي ستحول حلمه إلى كابوس يفزع منه الناس جميعًا، فحاول التكفير عن ذنبه، والتخفيف عن الناس، حتى وزّع ثورته على من يفيد البشرية.

ولد ألفريد نوبل عام  1833م، في السويد تحديدًا في مدينة ستوكهولم، أتاح له والده فرصة تعلّم جيدة له  ولأخوته الثلاثة، وجآء ذلك بعد جهد وكفاح من والده وعمله في حقل الألغام البحرية، حيث وفر لهم المدرسين الأكفاء في علوم الطبيعة والكيمياء واللغات والآداب، حتى وأن بلغ ألفريد السابعة عشرة من عمره حتى أتقن خمس لغات وهي السويدية، والروسية، والفرنسية، والإنجليزية، والألمانية. 

عمل والده على بناء مصنع بالقرب من مدينة ستوكهولم لتصنيع مادة النيتروكليسرين شديدة الانفجار، وقام بتصنيع نحو 140 كيلو جراماً من هذه المادة، ولكن المصنع انفجر عام 1864م، مما تسبب في مقتل أخيه الأصغر إميل، وأربعة من الكيميائيين والعمال. 

بعد هذه الحادثة البشعة التي تعرضت لها أسرته،  قرر ألفريد إعادة هيكلة مادة النيتروكليسرين، وعمل  على ترويض وضبط استعمالها فتوصل إلى اختراع جديد وهو «الديناميت» في عام 1866م، وحصل  ألفريد على براءة اختراعه، وأقبلت شركات البناء والمناجم والقوات المسلحة على شرائه، وانتشر استخدام الديناميت في جميع أنحاء العالم.
وبعدها،  قام ألفريد بإنشاء عشرات المصانع والمعامل في عشرين دولة، وحصل على  ثروة كبيرة جداً فأصبح من أغنى أغنياء العالم. 

خابت ظنون ألفريد، فبعد أن كان متصورًا بأنه بهذا الاختراع قد عمل على إسعاد البشرية، تبين له خطأ مقصده، حيثُ اُستخدم الديناميت في الحروب وقتل الناس الأبرياء، ومن هنا  قرر  ألفريد في أواخر حياته أن يهب بعض ثروته لكل من يُسهم في إسعاد ورخاء البشر وتقديمها عبر جائزة «نوبل». 
أُقيم أوّل احتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب،  الفيزياء،الكيمياء، الطب في الأكاديمية الملكية السويدية سنة1901 ،  وابتداءً من سنة 1902، قام الملك بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها.
وتُسلّم جوائز نوبل في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من كل عام، وتُعلن أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من العام نفسه من قِبل اللجان المختلفة والمسؤلة عن تحديد الفائزين لجائزة نوبل.

وتسلم الجائزة في نفس يوم ذكرى وفاة ألفريد نوبل،  يوم «العاشر من ديسمبر سنة 1896م »، حيثُ مات في مدينة سان ريمو الإيطالية وحيداً، وقد خلف وراءه ثروة طائلة قُدرت بحوالي 30 مليون كورونا سويدية، ووصية باستثمار الجانب الأكبر من ثروته في مشروعات ربحية يتم من ريعها منح خمس جوائز سنوية لأكثر من أفاد البشرية في مجالات حددها وهي مجال الكيمياء، والفيزياء، والطب أو الفيسيولوجيا، والأدب، والسلام العالمي.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *