في ذكرى ميلادها.. «ليلى فوزي» حسناء الشاشة العربية

في ذكرى ميلادها.. «ليلى فوزي» حسناء الشاشة العربية
ليلى فوزي
ليلى فوزي
ليلى فوزي

تُعد في مُقدمة نجمات السينما المصرية، فنانة مصرية ذات الجمال الباهر الذي عبرت من خلاله للسينما بأدوارها الأرستقراطية وأدائها الملوكي، لكن الأيام كشفت أن وراء هذا الجمال الأخاذ موهبة لا تقل عنه.

تميزت بالجمال والأنوثة الطاغية إلى جانب الموهبة والحضور والجاذبية، بل إنها جميلة الجميلات التي لُقبت بفرجينيا الزمن الجميل.. ذات الجمال الأرستقراطي المُبهر على مدى عقود متتالية، حتى عندما تقدم بها العمر ظلت محتفظة بكل ملامحها الجميلة الخالدة دون الآخرين..

ليلى فوزي.. حسناء الشاشة العربية ذات العيون الجريئة في زمن الفن الجميل، فنانة مُتألقة بابتسامتها الشهيرة التي اختيرت ملكة جمال مصر في عام 1940م، حيث اختيرت من قبل مجلة أمريكية في أربعينيات القرن العشرين كإحدى أجمل حسناوات عصرها، مما لقبها الناقد السينمائي «محمد شوشة» بلقب «ملكة جمال السينما المصرية».

ولدت ليلى محمد فوزي إبراهيم في 3 من فبراير عام 1923م، بتركيا لوالد سوري ووالدة ذات أصل تركي، كان والدها يعمل تاجر أقمشة ويمتلك محالًا في القاهرة والإسكندرية وإسطنبول ودمشق وبيروت، وأمها كانت حفيدة «قيصر لي باشا» أحد قادة الجيش التركي إبان الحكم العثماني.

عند بلوغها الخامسة من عمرها التحقت بإحدى مدارس الراهبات بحي شبرا.. تعلقت بالفن منذ صغرها حيث تنبأت لها جدتها بأنها ستصبح نجمة ساطعة ذات يوم، وهو ما حققه لها القدر مع مرور الأيام.

فيما يتعلق بحياتها الزوجية، فقد تزوجت «ليلي فوزي» ثلاث مرات، كان أولها من الفنان «عزيز عثمان» رغم فارق السن بينهما والذي تجاوز الـ30 عامًا، ثم الفنان «أنور وجدي» الذي توفى بعد فترة قليلة من زواجهما وظلت طوال حياتها تتحدث عن حبهما، بينما كان آخر زيجاتها من الإذاعي «جلال معوض»، ولكنها لم تنجب أي من الأبناء من زيجاتها الثلاث.

يُعد دخولها إلى عالم الفن بالصدفة، حيث كان والدها صديق لوالد المخرج «جمال مدكور»، الذي وقعت عينيه على جمالها الفائق عندما كان يزور والده في المتجر المجاور لمتجر والدها، ورشحها للعمل مع المخرج «نيازي مصطفى» في فيلم «مصنع الزوجات» عام 1941م، وعلى الرغم من أن الفن لم يكن حلمها إلا أنها شعرت بحب شديد للعمل وأيقنت أن هذا هو طريقها ومجالها.

بدأت «ليلى» مسيرتها الفنية الحقيقية بعدما تعرف عليها المخرج «محمد كريم» الذي قدمها للعمل مع الموسيقار «محمد عبد الوهاب»، ووقع معها عقد احتكار لتصوير ثلاثة أفلام مع موسيقار الأجيال، كان أولها فيلم «ممنوع الحب» ثم فيلم «رصاصة في القلب»، لتنطلق بعد ذلك في عالم الشهرة والنجومية مع المخرج «توجو مزراحي» في ثلاثة أفلام هي «علي بابا والأربعين حرامي، نور الدين والبحارة الثلاثة، تحيا الستات».

لمعت نجومتها وزادت شهرتها عند التقائها بكبار الفنانين مثل «أنور وجدي، فريد الأطرش، كارم محمود»..لمعت كثيرًا في أدوار الشر والمرأة الجاسوسية،، بلغ رصيدها الفني حوالي 85 فيلم سينمائي و40 مسلسلًا تليفزيوني.

من أبرز أعمالها السينمائية.. «سفير جهنم، خطف مراتي، حكاية العمر كله، فارس بني حمدان، محطة الأنس، ليلى بنت الشاطئ، الناصر صلاح الدين، دلال المصرية، المتوحشة»، بينما من أبرز أعمالها التلفزيونية: «لما التعلب فات، بوابة الحلواني، هوانم جاردن سيتي، فريسكا، أبو العلا البشري، دمي ودموعي وابتساماتي، على الزيبق».

في الـ12 من يناير لعام 2005م، رحلت الجميلة المُتألقة ذات العيون الجريئة عن عالمنا عن عُمر يُناهز 80 عامًا إثر صراع مع أمراض الشيخوخة.. تاركة لنا مكتبة فنية حافلة بأعظم الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

التعليقات