في ذكرى ميلادها..«زينة» الملاك البريء الذي خطف قلوب الملايين

في ذكرى ميلادها..«زينة» الملاك البريء الذي خطف قلوب الملايين
زينة

زينة

منذ ولادتها كانت الأقرب إلى أمها، فهي الأبنه الكبرى الحبيبة وقطعة من القلب وأول فرحة في حياة أمها، بكائها يقطع كل جزء من أجزاء والدتها..ضحكاتها تملأ المنزل بالفرحة والسعادة هدوءها كالنسيم الذي يمر بنفحاته العطرة، وشقاوتها تجعل للأجواء بهجة تطل في كل شبر منه.

لتأتي أختها الصغيرة إلى حياتهم، فتكون الأخت الحنونة صاحبة القلب الطيب، لتضاف إلى مكان سكنهما بهجة أولوان الطفولة البريئة، فيمر العمر وتكبر الطفلة صاحبة المكانة العليا في وسط فرحة أمها بها وأقاربها، لتصبح أول طفلة تحتل مكانة خاصة بين العائلة، كأنه لايوجد غيرها.

تلهو مع جيرانها بروح مرحة، جعلت أصدقائها يشعرون كأنها أخت لهم، اتسمت بالذكاء والروح المرحة وخفة الظل، التي أهلتها لتحتل المرتبة الأولى في قلوب من حولها..دخولها إلى الحضانة، أضاف روح لها في سن الخامسة الذي احتفلت به أمها ككل عام.

لكن عند هذا العمر توقف نبض زينة، فتوقفت معها الإبتسامة، أصبح المنزل بلا روح، وفقدت الأم قلبها وروحها معًا، لتصبح جسدًا يعيش بلا روح، فهي فقدت قطعة من جسدها تعبت فيه تسعة أشهر لتزورها خمسة أعوام، وترحل للأبد تاركة بقاياها في التراب.

لم تكن وفاتها كالسيف الذي غرز في قلبها أمها فقط، بل أن أسالت دموع الفتيات لموتتها الشنيعة، في الوقت الذي أطمئن قلب والدتها عليها، أن هذا الملاك يطير إلى الجنة، وتحتسبها عن الله شهيدة إلى يوم الدين.

التعليقات