في ذكرى ميلادها.. «شادية» اللؤلؤة النادرة التي مزجت كل الوان الفن

في ذكرى ميلادها.. «شادية» اللؤلؤة النادرة التي مزجت كل الوان الفن
شادية
شادية
شادية

سيدة جميلة مثل الملاك، تملكتها الحيوية والسلام حتى صارت فراشة مُحلقة في سماء الرحمن متفرغة لتوحدها مع الله.. بعد أن صار الفن حياتها تحدته لتعود ادراجها إلى قيم دينها حتي ترتاح وتستقر وتشعر بالأمان.. قيثارة الغناء العربي.

دلوعة السينما المصرية.. تربعت على عرش الغناء والتمثيل لمدة ربع قرن، ذات حيوية تُطلق فيها العنان وخفة دم مصرية تُسقي بها عُشاقها، فنانة حطمت كل القيود، على الرغم من فراقها البعيد حبها مازال موجود سجلته بموهبتها وسط القلوب، اسمها يستحق في نظر مُحبيها الخلود، ملاك تحلق في سماء الفن.

كنز ثمين في الفن المصري.. لم تقف شهرتها على جمهور بلدها فقط بل انتشرت إلى أبعد الحدود فبالرغم من اعتزالها المُبكر إلا أن جمهورها يزداد في كُل ثانية في الوجود، عشقها جمهورها منذ النظرة الأولى، فتاة رائعة الجمال الدلوعة الشقية، التى تخطف الأنظار من الوهلة الأولى لها.

شادية.. النموذج الأول الذى يخطر بالبال، ليس فقط لأنها أجادت التمثيل والغناء بالقدر نفسه، ولكن للتنوع الذي تعدى مرحلة التفوق فى أدوارها وأغانيها وقدرتها على التلون أيضًا، على الرغم من كُل ما تتمتع به من رقة وجمال ودلع وصوت عذب، إلا إنها اختارت الأعتزال وفراق الفن.

«فتوش».. الفنانة شادية المُتألقة التي طالما أضاءت طلتها الشاشة السينمائية والتلفزيونية، وُلدت فاطمة أحمد كمال الدين شاكر التي عُرفت بـ«شادية» في 8 فبراير لعام 1934م، بحي الحلمية الجديدة بمدينة عابدين في القاهرة لأم تركية وأب مصري من محافظة الشرقية، كان والدها يعمل مهندساً زراعيًا.

تزوجت الفنانة «شادية» في بداية حياتها من الفنان «عماد حمدي»، ثم تزوجت من المهندس «عزيز فتحي» عام 1957م، بينما في عام 1965م تزوجت «شادية» من الفنان «صلاح ذو الفقار» عقب قصة حب.. لكنهما قررا الطلاق عام 1972م، وعلى الرغم من تعدد زيجاتها إلا أنه لم يكتب لها الإنجاب في حياتها بينما ظلت الأم الروحية لابن زوجها السابق «نادر عماد حمدي» من زوجته الأولى «فتحية شريف».

عاشقة الغناء والتمثيل مُنذ الصغر، كانت بارعة في تقليد الفنانة «ليلى مراد» التي حفظت أغانيها عن ظهر قلب، شجعتها شقيقتها «عفاف» التي فشلت محاولتها في دخول عالم الفن، خشيت «شادية» من رد فعل والدها الذي سبق وأن قاطع أختها الكبرى لمدة عام بسبب رغبتها في دخول عالم الفن.

في مُحاولتها لإقناع والدها دبرت مؤامرة بموهبتها حيث استغلت وجود المغنى التُركي «منير نور الدين» مع العائلة بإحدى المناسبات وطلبت من جدتها أن تدعوها للغناء أمام الجميع، استجابت الجدة على الفور لطلب حفيدتها التي قامت بأداء أغنية ليلى مراد «بتبص لي كده ليه»، وبالفعل نالت إعجاب «نور الدين» الذي قرر أن يساعدها على صقل موهبتها بالدراسة، مُنذ تلك اللحظة أدرك والدها موهبة ابنته.

كان أول تعارف بين شادية والجمهور في عام 1947م، من خلال دور ثانوي في فيلم «أزهار وأشواك» لم يكن له الأثر الأكبر على مسيرتها المُبكرة، إلا إنها قفزت إلى ادوار البطولة في نفس العام من خلال فيلم «العقل في أجازة» مع الفنان «محمد فوزي».

في عام 1959م، جاءت فرصة العُمر لشادية من خلال دورها في فيلم «المرأة المجهولة» لتثبت قدرتها العالية على تجسيد كافة الأدوار، بينما كانت النقلة الأخرى في مشوارها الفني من خلال أفلامها مع «صلاح ذو الفقار» والتي أخرجت بها طاقتها الكوميدية في أفلام «مراتي مدير عام، كرامة زوجتي، عفريت مراتي».

على الصعيد الأخر، قدمت فيلم «أنا الحب» ليكون بداية انطلاقها بالدراما وهي لم تزل بعمر الورود، فيما كانت وقفتها الأولى على خشبة المسرح في عام 1985م لتقدم مسرحية «ريا وسكينة» مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وحسين كمال لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.

ظلت الفنانة المصرية نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن، وقدمت خلال فترة ما يقارب أربعين عامًا حوالي 112 فيلمًا و10 مسلسلات إذاعية، بالإضافة إلى مسرحية واحدة وما يتجاوز 1500 من الأغاني.

حتى.. أختتمت الفنانة «شادية» مسيرتها الفنية بفيلم «لا تسألني من أنا» في عام 1984م ، كما قامت بأداء بعض الأغاني الدينية على المسرح عام 1986م في الليلة المُحمدية، حيث أعلنت اعتزالها للتمثيل نهائيًا في نفس العام وقررت ارتداء الحجاب، كما ابتعدت تمامًا عن الأضواء والأحاديث التلفزيونية وهي لا تزال في قمة مجدها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *