في ذكرى بورسعيد: «هيسل» كانت البداية
كارثة هيسل
كارثة هيسل
كارثة هيسل

«يوم ما أبطل أشجع .. هكون ميت أكيد» شعار لطالما ردده الكثير من عشاق النادي الأهلي، حتى جاء اليوم الذي تحول هذا الشعار إلى حقيقة، وقدم 72 شابًا أرواحهم فدائًا لناديهم الذي تربع حبه في قلوبهم منذ الصغر، ولكن تلك الحادثة لم تختلف كثيرًا عن واقعة ملعب هيسل في 1985.

فقد وقعت كارثة ملعب هيسل حين قام مشجعو نادي ليفربول الإنجليزي، بمهاجمة جماهير نادي يوفنتوس الإيطالي، بالمباراة التي جمعت بينهم في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام1985.

قبل حوالي ساعة واحدة من الوقت المحدد لانطلاق النهائي بين «ليفربول» و«يوفينتوس»، قامت مجموعة كبيرة من مشجعي ليفربول بكسر السياج الفاصل بينهم وبين جماهير منافسهم يوفنتوس، ركضت جماهير يوفنتوس إلى الجدار الصلب، بينما كانت هناك جماهير جالسة بالفعل وحصل التدافع؛ أدي في النهاية إلي إنهيار الجدار، وكثير من الناس صعدوا للأعلى من أجل سلامتهم، بينما آخرون ماتوا أو أصيبوا بإصابات بليغة، فقد وصل عدد الذين لقوا حتفهم حولي 39 مشجعًا بالإضافة إلي 600 إصابة.

وقد تردد الاتحاد الاوروبي بإقامة المباراة أو إلغائها ولكنهم قرروا إجرائها بعد موافقة رئيس يوفنتوس على ذلك، ودخل لاعبي الفريقين وهم يعرفون بما حدث على الرغم من محاولات إدارتي الفريقين عدم إعلامهم، وانطلقت المباراة واحتسبت ضربة جزاء ليوفنتوس بعد أن كانت العرقلة خارج المنطقة بما لايقل عن مترين ولكن كانت النية واضحة بأن النتيجة مبيتة بعد الأحداث وتجنب خوض الفريقين لأشواط إضافية وبالذات لاعبي يوفنتوس، وبالفعل أحرز ميشيل بلاتيني الهدف الوحيد من نقطة الجزاء ليتوج يوفنتوس باللقب بهذه الطريقة.

وبعد تلك الحادثة قرر الإتحاد الأوروبي لكرة القدم معاقبة الفرق الإنجليزية بالحرمان من اللعب والمشاركات الأوروبية والدولية، وتم رفع تلك العقوبة في عام «1990/1991»، بينما عوقب نادي ليفربول بسنة إضافية، بالإضافة إلى محاكمة جماهير ليفربول بتهمة القتل غير المتعمد.

وفي حادثة هي الأغرب في الكرة المصرية، في 1فبراير عام 2012 حل النادي الأهلي المصري ضيفًا علي نظيره النادي المصري البورسعيدي ضمن مباريات الدوري المصري الممتاز، وانتهت المباراة بفوز المصري بنتيجة «3-1».

بدأت أول أعمال شغب عند نزول بعض المشجعين من النادي المصري أرضية الملعب بينما كان لاعبي الأهلي يجرون الإحماء قبل بداية اللقاء، وتكرر المشهد مرة أخرى عن اقتحام عشرات المشجعين للنادي المصري أرض الملعب في فترة الاستراحة بين الشوطين.

وتكرر ذلك المشهد مرة ثالثة بعد إطلاق حكم المبارة صافرة النهاية ليقتحم عدد كبير جدًا من المشجعين أرض الملعب، ويتجهوا إلى جمهور النادي الأهلي، وهم يحملون الأسلحة البيضاء والعصا، وقاموا بمهاجمة جمهور الأهلي والاعتداء عليه.

وأعطى البعض سبب لذلك الهجوم الوحشي وهو تلك اللافتة التي رُفعت في مدرجات جماهير الأهلي وتحمل جملة «بلد البالة مجبتش رجالة»، حيث اعتبروها إساءة لمدينتهم التي يعتزون بها.

وقد أدى ذلك الاعتداء الوحشي، إلى سقوط أكثر من 72 شهيد من جماهير الأهلي، وعدد كبير جدًا من الجرحي، وأكدت تقارير الأطباء أن حالات الوفاة سببها ضربات موجه في الرأس، وطعنات بأسلحة بيضاء.

وكانت قرارات الإتحاد المصري لكرة القدم كالأتي:

– حرمان النادي الأهلي من اللعب بجمهوره أربع مباريات رسمية في أي من مسابقات الاتحاد المصري لكرة القدم لتكرار جماهيره إشعال الألعاب النارية وإلقائها بأرض الملعب أثناء المباراة وكذلك لرفعها لافتات تحمل عبارات مسيئة.

– إيقاف المدير الفني للأهلي مانويل جوزيه أربع مباريات رسمية مع غرامة قدرها خمسة آلاف جنيه لسوء السلوك الرياضي تجاه حكم المباراة.

– إيقاف حسام غالي لاعب فريق النادي الأهلي أربع مباريات رسمية مع غرامة قدرها خمسة آلاف جنيه لسوء السلوك الرياضي تجاه حكم المباراة.

– حظر اللعب على ملعب ستاد محافظة بورسعيد لمدة ثلاث سنوات ميلادية من تاريخ العمل بالقرار، نتيجة للأحداث التي وقعت به.

– طبقا للمادتين «12» و«28» من لائحة الانضباط للاتحاد الدولي، والمادة «25» فقرة «9» من لائحة المسابقات للاتحاد المصري لكرة القدم، استبعاد الفريق الاول للنادي المصري من المشاركة في أنشطة الاتحاد المصري لكرة القدم لمدة موسمين «2011- 2012» و«2012- 2013»، ودون المساس بحقوق فرق الشباب والناشئين والبراعم من المشاركة وذلك حفاظًا علي قاعدة النشء الرياضية مع التزام النادي المصري بعقود لاعبيه من الفريق الأول.

ويحق للنادي المصري المشاركة في أنشطة الاتحاد بداية من مسابقة الدوري العام الممتاز الموسم الرياضي 2013- 2014، وذلك بعد تنفيذ العقوبة.