في ذكرى أحداث مجلس الوزراء.. «ست البنات».. و«حسن شاهين».. الناشطة والصحفي
ست البنات
ست البنات

يوم لم تُشرق له شمس كان.. ظل السحاب ساكنًا في وضع التكاتف، مُساندًا بعضه البعض، في غير موضع لمرور أشعة شمس واحدة حتى، أمسك بكاميرته وأخذ يتجول بمحيط الميدان الفسيح، أتيًا من جهة عمر مكرم، يرى على بُعد خطوات شيء ملفوف بالأسود مُلقى أرضًا وحوله تجتمع صقور ناهشة بدنه..

حاول الاقتراب من موضع المُلقى أرضًا، شرع في تجهيز عدسته كي يلتقط صورة عن قرب للمشهد أمامه، لتسير في جسده هزه حين سقط نظره على فتاة عارية هي نفسها من كانت تتوشح السواد، كانت عباءة إذًا، لم يُدرك نفسه حين ترك كاميرته على أسفلت الميدان وحرك قدميه الواحدة تلو الأخرى في إتجاه الفتاة العارية، وفي النية رغبة في الإنقاذ.. الصحفي والناشط السياسي، حسن شاهين.

ست البنات.. قامت من موضعها تلوح في وجوههم كي تسترق دمائهم البادرة، باتت وحيدة كـفريسة بين صقور غادرة، لم تنل سوى السحل على أسفلت أسود يشهد على قلوب مُلطخة بسواده.. ميدان التحرير كان شاهدًا، فتاة في العقد الثاني من عمرها تُجر على أراضيه، تُمزق ثيابها لتُكشف عوراتها عن قصد دون ستره، بيادات عسكرية تدق على قلبها الواحدة تلو الأخرى دون شفققة..

سُحبت كأكياس القمامة.. جُرت كأسرى حرب العدو.. كُشفت عوراتها فحُملت الذنب وحدها.. طُعن في شرفها من أفواه لا تعلم للشرف عنوان.. هكذا المشهد اكتمل.