في ذكراه «عبد المنعم إبراهيم».. شارلي شابلن العرب
عبد المنعم إبراهيم
عبد المنعم إبراهيم
عبد المنعم إبراهيم

شارلي شابلن العرب.. يُعد واحدًا من أشهر عمالقة الفن الكوميدي في زمن ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، برع في التمثيل تميَز بشخصيته المميزة وبديهته السريعة غير المتوقعة المثيرة للضحك فهو يفاجئك في كل لحظة بخفة ظله وحركاته دون تصنع أو إسفاف.

ممثل ذات سحر جميل صاحب شخصية صادقة صريحة حيث أن الجماهير لا تمل من مشاهدته بل ترغب في استمراره إلى مالا نهاية.. ترغب في مُشاهدته وهو يُنسيهم هموم الحياة، لكن.. لم يعُد هُنا لكي يُنسي جمهوره همومهم، تميز في العمل الكوميدي.. فيما أجاد التراجيديا بنفس المقدرة التي قدم بها الكوميديا عندما جذبته شاشة التليفزيون في سنواته الأخيرة.

عبد المنعم إبراهيم.. يٌقال أنه من أعظم الشخصيات التي تنكرت في أدوار نسائية، فنان لم يعتمد في تقديم هذا اللون على الملابس والهيئة الخارجية فقط، إنما عمل على تقمص الأداء بشكل أثار إعجاب الجماهير، فيما أشعرهم بأنهم يشاهدون امرأة بالفعل.

وُلد فنان الزمن الجميل عبد المنعم إبراهيم محمد حسن في 24 من أكتوبر 1924م، في بني سويف لعائلة من بلدة ميت بدر حلاوة بالغربية ثم انتقل مع أسرته للإقامة في حي الحسين بالقاهرة حيث حصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية 1949م.

صانع البهجة.. عُرفت موهبته الفنية وهو بالمرحلة الإبتدائية مما شارك في عروض مسرحية لفريق التمثيل بالمدرسة، بعدها جاء مُنضمًا إلى فرقة مسرحية للهواة أسسها الراحل «عبد المنعم مدبولي» عندما كان طالبًا بالمدرسة الثانوية للصناعات الزخرفية. ظل عاملًا في وزارة المالية صباحًا وصانع البهجة في الجماهير على المسرح مساءً،

التحق عقب ذلك بمعهد الفنون المسرحية 1945م، حيث تتلمذ علي يد «زكي طليمات» الذي ضمه إلى فرقة المسرح الحديث وشارك في مسرحيات «مسمار جُحا» و«ست البنات». اتجه إلى السينما المصرية حيث بدأ مشواره كفنان كوميدي عندما استقال من عمله الحكومي ليتفرغ إلى موهبته فقط، وحينها كانت هذه هي الإنطلاقة الحقيقية لمشواره الفني، فيما بدأ مرحلة الفنان الذي يتعرف أول مرة على الجمهور الحقيقي.

ظل عبد المنعم إبراهيم صديق البطل لسنوات طويلة حيث أبدع في الأدوار الثانية، حتى قدم البطولة المُطلقة له في ثلاثة أعمال هي «الأيام السعيدة» و«سر طاقية الإخفاء» و«سُكر هانم»، إلا أنه لم يستمر فيها طويلًا ليعود مرة أخرى للدور الثاني بعد أن تقدم به العمر.

الضاحك الباكي.. في الـ 17 من نوفمبر عام 1987م، رحل عن عالمنا شخصية أثارت البهجة في نفوس المصريين، كما كان كروانًا للضحك تاركًا كمًا عظيمًا من الأعمال الفنية في العالم العربي بأكمله.. ترك الحياة حاصلًا بعدها على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1983م، وعلى درع المسرح القومي الذهبي عام 1986م.

من أبرز أعماله الفنية.. «إشاعة حب، بين القصرين، الوسادة الخالية، إسماعيل ياسين في الأسطول،إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، حبيب حياتي، فتى أحلامي، سر طاقية الإخفاء، سُكر هانم»، كما قدم العديد من الأدوار التلفزيونية المتميزة، منها «الضباب، أولاد آدم، زينب والعرش».