في ذكراه.. «زكي رستم» رائد مدرسة الإندماج

في ذكراه.. «زكي رستم» رائد مدرسة الإندماج
زكي رستم
زكي رستم
زكي رستم

الباشا.. لقب اشتهر يه خلال مسيرته الفنية، يُعد من أهم مُمثلي السينما المصرية، كان يُعرف بالفنان العريق ذات الهيبة الشديدة، اشتهر بتقمص دور الباشا صاحب الكبرياء والكرامة، الباشا الذي لا يرحم من اعتدى على كرامته، عشق الفن كما يعشق الرجل المرأة وبموهبته الفنية انطلق في سماء السينما العربية.

فنان وممثل بارع ينتمي إلى مدرسة الاندماج، قدم العديد من الأدوار التي تشتهر أدائه المتميز وقدرته الفائقة على تقمص الشخصيات التي يؤديها حتي أُطلق عليه.. «رائد مدرسة الإندماج»، كان حاد الطباع عصبي المزاج، لا يزور أحدًا ولا يدعو أحدًا لزيارته في «صومعته».

زكي رستم.. على الرغم من موهبته الفنية الناجحة إلا أنه عاش حياته يراوده إحساسًا بالذنب مع أن موهبته الفنية كانت خطأه الوحيد، لذلك ظلّ الفنان القدير زكي رستم بعيدًا عن الجميع، يقسو على نفسه ويفرض عليها عزلة إجبارية.. اختيارية في نفس الوقت.

وُلد الفنان «زكي مُحرم محمود رستم»، في يوم 5 مارس عام 1901م بقصر جده اللواء «محمود رستم باشا» بحي الحلمية، وكان والده «مُحرم بك رستم» عضوًا بارزًا في الحزب الوطني وصديقًا شخصيًا للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد.

قضي الراحل «زكي رستم» حياته أعزب بدون زواج، فيما كان يسكن بمفرده في شقة بعمارة يعقوبيان، ولم يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عامًا وكلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

عشق «زكي رستم» الرياضة، وهو صغير، حيث بدأت هوايته للتمثيل عنما كان طالب في البكالوريا حين التقى بالفنان عبد الوارث عسر، وأعجب به جورج أبيض وضمه إلى فرقته التي أعاد تكوينها في عام 1924م، وفي عام 1925 انضم إلى فرقة رمسيس مع أحمد علام، فيما أسندت إليه أدوار رئيسية.

على الرغم من انضمامه للعديد من الفرق، إلا أن «الفرقة القومية» هي التي استمر بها الفنان الراحل «زكي رستم» 10سنوات، والتي قدم من خلالها العديد من العروض المسرحية أكثر الفرق تأثيرًا في حياته، ثم اقتحم عالم التمثيل السينمائي من خلال فيلم «زينب» أمام الفنانة «بهيجة حافظ».

من أهم مسرحياته «كرسي الاعتراف، مجنون ليلى، الوطن، مصرع كليوباترا، تحت سماء أسبانيا، الشيطانة، اليتيمة»، فيما كان ينتمي في أدواره إلى الاندماج.. هو حالة نادرة في التمثيل، في عام 1962م حصل على وسام الفنون والعلوم والأدب من الرئيس الراحل «جمال عبد الناصر».

بلغ المكتبة الفنية لـ«زكي رستم» ما يقرب من 240 فيلمًا، من أبرزها «العزيمة، زليخة تحب عاشور، إلى الأبد، الشرير، عدو المرأة، خاتم سليمان، ياسمين، معلش يا زهر، بائعة الخبز، الفتوة،إمرأة على الطريق، إجازة صيف».

عانى الفنان «زكى رستم» في سنواته الفنية الأخيرة من ضعف السمع، ثم اعتزل التمثيل نهائيًا عام 1968م، ظل لا يلتقي أحدًا ولا يخرج إلا نادرًا، عاش مع كلبه في عزلة قاسية يقرأ الكتب باللغات العربية، والفرنسية، والإنجليزية‏ حتى وفاته عام 1972م إثر إصابته بأزمة قلبية.‏

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *