في ذكراه.. «حمدي غيث» ملامح فنية تُبرزها السينما المصرية

اسطورة زمن الفن الجميل.. فنانين لم تنطوي صفحاتهم مهما مر الزمن كالغائبون الحاضرون في عالمنا. أما حمدسي غيث فكان له قصة تحكي معالمه الفنية مُبينة مواهبة الجذابة في أدواره المختلفة، فحين يذكر اسمه تنصت الأذان لسماع قصص نجاحاته المُلهمة. فكان حلمه الشغال عكس دراسته للحقوق، إلا أنه لم يكتفي ليلتحق باستكمال دراسته في معهد التمثيل عام 1947. وما لبث أن جأته منحة إلى باريس لاستكمال عمله بالمسرح وكأن طاقة الفرج أتت له من حيث لا يدري ليظهر فنه للعالم كله.

فمن الدراسة بالمعهد إلى العمل به أيضًاـ، حبث عمل غيث بالمسرح القومي وأستاذًا بمعهد التمثيل ومخرجًا وممثلًا في فرقة المسرح الحديث، فضلًا عن عمله كممثلًا بالاذاعة ومخرجًا في مسارح التليفزيون أيضًا، فيما اشتغل نائب المستشار الفني لفرقة التليفزيون المسرحية والاشراف علي المسرح العالمي، بل ومُشرفًا علي المسرح الحديث ومديرًا للمسرح القومي، كما عُين مديرا للادارات الثقافية والمهرجانات ووكيل وزارة لشئون الثقافة الجماهيرية. ثمة مناصب فتحت للشهرة أبوبها على مصرعيها.

ليبدأ غيث الدخول إلى عالم السينما ووصول رسالته إلى جمهوره عبر أدواره الشيقة من خلال مشاركته في فيلم«صراع في الوادي»، ومن ثم المشاركة في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، فمن أبرزهم «الرسالة» و«بنت الليل»،«صراع العشاق»،«الحكم آخر الجلسة»،«إسماعيلية رايح جاي»،«الناصر صلاح الدين» و«التوت والنبوت».

ومن ثم مشاركته في الأدوار التلفزيونية المتميزة منها«الفرسان»،«المال والبنون»،«زيزينيا»،«السيرة الهلالية» و«ذئاب الجبل». بجانب أعمال المسرحية والتي منها «جميلة بوحريد»،« 4 مواقف علي الحديقة»،«يا سلام سلم»،«الجنس الثالث»،«زهرة النرجس»،«كليوباترا» و«عطيل». كما أخرج عدداً من المسرحيات منها«مأساة جميلة» و«أرض النفاق».

محطات عدة مر بها الاسطورة «حمدي غيث» خلال مشواره الفني، لحقته العديد من الجوائز والأوسمة فقد حصل علي جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 1985م، وشهادة تقدير في عيد الفن عام 1978م، كما حصل علي جائزة الدولة التقديرية للفنون في لجنة الثقافة الجماهيرية والمسرح، بجانب الحصول على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

ليرحل عن دنينا رائد العصور الذهبيىة في مصر في يوم 7 مارس لعام 2006م توفي الفنان عن عمر يناهز 82 عامًا بعد رحلة صراع مع المرض.