في ذكراه.. «البنا» ضحية خلط السياسة بالدين

في ذكراه.. «البنا» ضحية خلط السياسة بالدين
البنا


البنا
أنشودة تملئها التقى والورع، ذات ايدلوجية ممزوجة بحب الله والخوف من يوم لقائه، صاغ أعمالًا يحاكي بها كل من سمعه عنه وكل من رأء ذات النور المُشع من وجهه، هو القائد الحكيم والأب الحنون  والعقل المُدبر والمفكر.

نشأ حسن البنا في بيئة مليئة بالثقافات المتعددة وأب يحب الإطلاع والقرأة، في ذلك الجو الممزوج بالتعاليم الدينية والثقافية، بنى في عقل البنا مُنذ الصغر صفة التدين والعمل على نموها، حيث اشترك البنا في جمعيات عدة بداية من جماعة السلوك والأخلاق، وجماعة النهي عن المنكر، بل صار في طريقه إلى الجمعات الصوفية وخاصة إخوان الحصافية.

فمن عضو في جمعية إلى مؤسس لـ« الجمعية الحصافية للبر»، كهدفًا  للحفاظ على المبادئ الأخلاقية الإسلامية الأصيلة، ومن ثم يصبح سكرتير للجمعية في الثالثة عشر من عمره، فبرغم من صغر سن ذاك الطفل إلا أنه كان يملك عقل وتفكير أدهش من تحدث معه، بإيمان ملىء قلبه فكانت أعماله كافة موجهة إلى الله.

وما لبث أن بحث البنا عن مكان لتكملة تعاليمه الدينية وأصول اللغة العربية أيضًا بعد تخرجه من مدرسة المعلمين الأولية، فيلتحق البنا بدار العلوم في السادسة عشر من عمره وهناك فتحت له أفاق جديد لنيل العلم، فإذا به يلتقي برشيد رضا تلميذ الأستاذ محمد عبده.

فيما ينتقل البنا إلى الإسماعيلية ليدرس اللغة العربية في أحدى المدارس،  المكان الفعلي لبناء جماعة الإخوان المسلمين، صار البنا بروحه التقية وشخصيته البسيطة وأعماله في خدمة الناس، ليلتقى البنا بستة أشخاص طالبين منه إكمال مشواره العملي نحو إعلاء القيم الدينية لدى الناس، ومن ثم يتفقا جميعهم على تسميتهم جماعة الإخوان المسلمين.

لتنتقل فكرة الجمعية إلى السويس وبور سعيد لتصل إلى 10 أفرع في أماكن عدة، فكما كان البنا يهتم بتعاليم الإسلام كان أيضًا يهتم بقضية المرأة والحفاظ عليها وحمايتها، لينطلق في بناء مدرسة الأخوات المسلمات لتكن الأولى في الوطن العربي في تعاليم الفتيات القيم والأخلاق والعلم أيضًا.

من نشر الدعوة إلى دخول البنا في البرلمان مُعلنًا ترشحه عن دائرة الإسماعيلية باسم جماعة الإخوان، لكن تجربته بأت بالفشل حيث طلب منه النحاس حينذاك ليوفق البنا، ليكتب يوم 28من ديسمبر بداية نهاية البنا حين قام شاب من الجماعة باغتيال النقراشي.

لينتهي مشوار البنا باغتياله في أحد ليالى 12فبراير 1949 بعد عودته من مقر الجماعة، فيموت الانسان وتبقي سيرته الحسنة على ألسنة الناس كرمز للتقى والعمل الصالح.

 

التعليقات