في ذكراها «ليلى مُراد».. قيثارة الغناء العربي

في ذكراها «ليلى مُراد».. قيثارة الغناء العربي
ليلى مُراد
ليلى مُراد
ليلى مُراد

«قيثارة الغناء العربي».. لقب حصلت عليه عن جدارة نظرًا لكونها ذات قُدرات صوتية مُميزة، وحنجرة ذهبية جعلتها تحتفظ بنجوميتها ومكانتها في تاريخ الأغنية العربية، واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية الكلاسيكية في فترة الأربعينيات.

صاحبة الصوت الذهبي.. ليلى مُراد واسمها الحقيقي «ليليان زكي مراد موردخاي»، وُلدت في 17 من فبراير عام 1918م  بحي مُحرم بك بالأسكندرية، لأسرة يهودية الأصل فهي ابنة المُلحن المعروف «إبراهام زكي موردخاي» المشهور بـ«زكي مراد»، وشقيقة الفنان «منير مراد».

«ليلى مُراد» كانت لها طفولة بائسة، عانت في محطات كثيرة بحياتها حيث تعرضت اسرتها للطرد من المنزل لنفاذ اموالهم بعدما سافر والدها ليبحث عن عمل بالخارج وانقطعت أخباره لسنوات، فاضطرت للدراسة بالقسم المجاني برهبانية نوتردام ديزابوتر، وتخرجت بعد ذلك من هذه المدرسة.

في الرابعة عشر عامًا، بدأت مشوارها الفني حيث تعلمت على يد والدها «زكي مُراد» والملحن المعروف داود حسني، هنا بدأت بالغناء في الحفلات الخاصة والعامة، كما تقدمت للإذاعة المصرية التي نجحت بها كمطربة عام 1934م، لتُسجل بعد ذلك اسطوانات بصوتها، مما كانت أولى الحفلات الغنائية التي قدمتها في الإذاعة موشح بعنوان «يا غزالًا زان عينه الكحل».

في عام 1932م.. يُعد عام الإنطلاقة الحقيقية في مشوارها الفني، خلال حفلًا غنائيًا أقامه لها والدها على مسرح القاهرة التقت المُطربة الذهبية بالموسيقار «محمد عبد الوهاب»، فيما أشاد بها الفنان «عبد الوهاب» واتفق مع والدها على أن تكون هي مشروعه الفني، حيث وقع معها عقدًا سينمائي لكي تلعب دور البطولة عام 1937م، في فيلم «يحيا الحُب»، تليه عقدًا بعشر اسطوانات ليكون هو أول من فتح لها باب الشهرة والمجد.

على الرغم من تفوقها في مجال الغناء عن مجال التمثيل إلا أنها جذبت أنظار الفنان الكبير يوسف وهبي لتقدم معه فيلمها الثاني ليلة ممطرة نهاية عام 1939م، لتصبح بعد ذلك من أشهر نجمات السينما المصرية، قدمت «ليلى مراد» للسينما المصرية 27 فيلمًا، ارتبط اسمها باسم أنور وجدي بعد أول فيلم لها معه وكان من إخراجه وهو فيلم «ليلى بنت الفقراء»، وتزوجا عام 1945م.

 عُرف عنها تعدد الزيجات، حيث تزوجت ليلى ثلاث مرات كان أولها من الفنان أنور وجدي، واستمر زواجهما قرابة 8 سنوات، كانت الزيجة الثانية من الطيار وجيه أباظة الذي لم يرد كشف سر زواجه بسبب ممانعة عائلته العريقة وأنجبت منه ابنها أشرف ثم انفصلت عنه لتتزوج لثالث وآخر مرة من المخرج المعروف فطين عبد الوهاب لتُنجب منه المخرج والممثل زكي فطين.

فيما أشهرت إسلامها بعد ذلك على يد الشيخ محمود أبو العيون وكيل جامع الأزهر الذي كانت تداوم على حضور الدروس الدينية التي كان يُلقيها، ولكن أشاعت بعض الصحف العبرية أنها ارتدت عن الإسلام قبل وفاتها، وهو ما نفته  ليلى قبل رحيلها مباشرة.

رحلت «ليلى مُراد» عن عالمنا في الواحد والعشرين من شهر نوفمبر عام 1995م، بعد مشوار فني حافل بالأعمال القيمة، تمت الصلاة عليها في مسجد السيدة نفيسة، الذي كانت دائمًا تزوره وتتصدق فيه بفريضة الزكاة، ودُفنت بمقابر العائلة بالبساتين.

من أبرز أعمالها السينمائية.. « قلبي دليلي، ليلى بنت الأغنياء، حبيب الروح، شاطئ الغرام، الماضي المجهول، عنبر، الحبيب المجهول»، تركت العمل الفني في قمة مجدها وشهرتها لتترك ذكريات رائعة لا تمحوها الأيام في مخيلة مُحبيها

التعليقات