في ذكراها.. الحقيقة التائهة من مباراة مصر والجزائر بأم دُرمان

في ذكراها.. الحقيقة التائهة من مباراة مصر والجزائر بأم دُرمان
المنتخب المصري
منتخب مصر
منتخب مصر

بعد أن تأهل المنتخب المصري إلي الدور النهائي من التصفيات المؤهلة إلي كأس العالم 2010، وقع المنتخب المصري في مجموعة تضم «الجزائر وزامبيا ورواندا».

أنهى المنتخبان المصري والجزائري المجموعة  برصيد متساوي «13» نقطة وتساووا أيضا في  فارق الأهداف على مستوى المجموعة «+5»، الأهداف المسجلة لصالحه في كامل المجموعة «9»، النقاط المحصلة في مواجهة المنتخبين بعضهما البعض «3».

و تقرر أن يلتقي المنتخبان في مباراة فاصلة من أجل تحديد ملعب المباراة طلب من اتحادي البلدين إختيار بلد لإقامة المباراة الفاصلة علي ملعبها، فاقترحت الجزائر أن يكون اللقاء في أحد بلدان شمال أفريقيا كون البلدين ينتميان إلى هذه المنطقة، فإترحت الجزائر ليبيا كونها تقع بين مصر والجزائر إلا أن مصر رفضت واقترحت اللعب في جنوب أفريقيا ثم نيجيريا لكن الجزائر رفضت هذه العروض كونها بعيدة جغرافيا على البلدين. فاقترحت بالتالي الفيفا قرارا على أن يختار كل منهما دولة على أن تتم القرعة بينهما، فاختار الجزائريون «تونس» بينما اختار المصريون «السودان»، وبعد القرعة، تم اختيار السودان وتم تحديد ملعب المريخ في أم درمان.

في ظل هذا الاختيار، هيئت السلطة الجزائرية إمكانيات تنظيمية ومادية هائلة لنقل أكبر عدد من المشجعين الجزائريين على غرار بعد المسافة بين الجزائر والسودان، فتم إرسال «48» طائرة منها بعض الطائرات العسكرية (تابعة لوزارة الدفاع ذات الطابع المدني: أي ليست حربية مخصصة لنقل الأفراد و البضائع و لونها أبيض) في ضرف زمني قياسي مما جعل الخرطوم تمتلأ بالجزائريين قبل المبارة الحاسمة، ذكرت صحيفة رويترز أن السلطات السودانية قررت نشر 15 ألف شرطي من أجل إقرار الأمن قبل وأثناء وبعد المباراة، وتم توجيه النصح إلى السفارات أن تخطر رعاياها بالسودان بالابتعاد عن منطقة الملعب بينما أغلقت المكاتب الوزارية والمدارس مبكرا وعلى الرغم من ذلك فقد تم الإبلاغ عن إصابة البعض.

في يوم الاثنين الموافق «16 نوفمبر» ذكرت قناة الجزيرة أن المشجعين الجزائريين رجموا بالحجارة حافلة تقل اللاعبين المصريين من ملعب التدريب من دون أن يتعرضوا لأي إصابة،  في اليوم التالي جمع الرئيس السوداني عمر البشير رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة برئيس الاتحاد المصري سمير زاهر ولكن الأول رفض مصافحة الأخير بسبب أحداث لقاء القاهرة .

تقرر منح 9 آلاف تذكرة لكل من مشجعي المنتخبين بينما تقرر تقليل سعة الملعب من 41 ألف مقعد إلى 36 ألف مقعد حيث أنهم كانوا خائفين من المشجعين الذين سوف لن يحصلوا على تذاكر وسيبقون خارج الملعب. العديد من المشجعين الجزائريين والمصريين اشتروا تذاكر عن طريق إرسال المواطنين السودانيين، وذكر المواطنون أن ما لا يقل عن 50 ألف شخص اشترى تذكرة وحضر إلى المباراة وحضر في الملعب في الأخير 11 ألف مشجع جزائري و 9 آلاف مشجع مصري

لُعبت المباراة باستاد المريخ، وتلقي المنتخب المصري هزيمة بهدف دون رد.

وبعد المباراة نشرت وسائل الإعلام المصرية العديد من قصص الاعتداءات التي حدثت في السودان، ذكرت إحدي الصحف أنه تم تدمير الحافلات المخصصة لنقل المشجعين المصريين من الملعب إلى المطار مما اضطرهم إلى الذهاب إلى المطار مشيًا على الأقدام تحت حماية الجيش السوداني،  صرحت وزارة الخارجية المصرية قائلة مصر غير مسرورة من الاعتداء على المواطنين المصريين الذين ذهبوا إلى الخرطوم من أجل تشجيع منتخب مصر، وقال دبلوماسيون جزائريون لاحقا أنه تم بث شريط فيديو على نطاق واسع يظهر مئات من المشجعين الجزائريين يحملون السكاكين وحسب تقارير صحفية فإن دبلوماسيون سودانيون قالوا أنه تم الاعتداء على المصريين ولكن القلة منهم أصيبوا وبعدها صرحت وزارة الصحة المصرية أن 20 مشجع تعرضوا لإصابة طفيفة.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه لا يوجد أعمال شغب واسعة النطاق، بينما نفي السفير المصري بالسودان كل الإدعاءات التي وجهتها الصحافة المصرية ضد المشجعين الجزائريين في السودان .

بعد نهاية المباراة بالخسارة تقدم الاتحاد المصري إلى الاتحاد الدولي بشكوى رسمية ضد نظيره الجزائري. وذكر البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد المصري أن حياة المشجعين واللاعبين المصريين كانت في خطر قبل وبعد المباراة وكانوا تحت تهديد مختلف الأسلحة، السكاكين، السيوف، والمشاعل. كما هدد في نفس البيان بالانسحاب من جميع المنافسات الدولية لمدة سنتين نتيجة للتهديد الذي تعرض له .

. وكان الإتحاد الجزائري قد تقدم من قبل بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي ضد مصر حول ما حدث في مبارة العودة بالقاهرة.

احتفل 12 ألف مشجع جزائري في الشانزلزيه في العاصمة الفرنسية باريس وأيضا في باقي المدن الفرنسية. على الرغم من هذا الأمر فقد حدثت بعض أعمال الشغب بنهب مركز تجاري وتخريب سيارات مما نتج عنه اعتقال 150 شخص من جميع أنحاء فرنسا.

التعليقات